رمضان في فلسطين – علي محمد الوشاح *

يقضي الفلسطينيون شهر رمضان المبارك بصورة تختلف تماماً عما هي عليه في سائر بلدان العالم فنفحات رمضان عكرها دخان البارود وأنين المرضى والمصابين وصراخ الجوعى وآهات اليتامى والمحرومين وزاد على ذلك أن زيارات الأقارب والأرحام هي الأخرى تقطعها حواجز الاحتلال الأمنية ، التي قطعت أوصال الأراضي الفلسطينية ،وجعلت التنقل والحركة مغامرة قد تكلف المرء حياته.

وليس هذا فحسب بل إن الحصار الاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني لأكثر من عشر سنوات في قطاع غزة  لا زال يلقي بظلالة على كل جوانب الحياة المعيشية للمواطن الفلسطيني موظفاً كان أو عاطلاً عن العمل ناهيك عن أن ما يز

يد عن (7000) أسرة فلسطينية في قطاع غزة تعاني من أوضاعٍ اقتصادية صعبة للغاية نتيجة الحروب الصهيونية المتكررة على القطاع.

وغير ذلك الاعتداءات الصهيونية اليومية التي يذهب ضحاياها شهداء وجرحى فلسطينيون من الأطفال والنساء والشيوخ بالإضافة إلى تشريد المئات من الأسر عبر تدمير منازلها بالكامل، الأمر الذي ضاعف من آلام ومعاناة الشعب الفلسطيني وحوّل فرحة أبنائه بقدوم شهر رمضان إلى حزن ومأتم وبدلاً من أن يستقبلونه بالزينة التي اعتادوا تعليقها كنوع من الترحيب والابتهاج بقدوم هذا الشهر صارت صور الشهداء والأسرى هي التي تزين جدران المدن والقرى والمخيمات في جميع نواحي فلسطين.

اضافة الى ما تمر به مدينة القدس من محاولات لتهويدها وطمس معالمها الاسلامية واستبدالها بأخرى يهودية ، عبر التضييق على المقدسيين في سكنهم واعمالهم ، اضافة الى آلاف الفلسطينيين الذين يقبعون خلف قضبان الاحتلال .

ان هذه المعاناة تستدعي من الامة موقفا موحدا تجاه اخوانهم في فلسطين عبر مد يد العون والاغاثة العاجلة للعمل على تثبيتهم على ارضهم في مواجهة مشاريع اقتلاعهم من قبل الصهاينة.

 

  • القائم بأعمال المدير العام

اترك رد