“جمعية الاقصى ـ اليمن” امعان الاحتلال بغطرسته بحق الأقصى لن يوقفه الا موقف عربي موحد

نتابع في جمعية الاقصى بقلق بالغ الاعتداءات الظالمة على المسجد الأقصى وروّاده وحرّاسه في حملة استهداف لم يشهد لها المسجد مثيلًا منذ نحو خمسين عامًا.

ولأول مرة منذ 1969م  يقدم الاحتلال على اغلاقه تماما بوجه المصلين  ، ويمارس التنكيل والبطش بحقّ المصلين الذين أدّوا الصلوات بالقرب منه ، وفتّش كل مكاتب دائرة الأوقاف الكائنة في الأقصى وخرب بعض مرافق المسجد، واستولى على مفاتيح جميع أبواب المسجد، ونصب كاميرات مراقبة وبوابات إلكترونية للتفتيش في أرجاء المسجد.

اننا نؤكد ان مدينة القدس تنفرد بمكانة خاصة لما لها من مكانة روحية لدى المسلمين في جميع انحاء العالم ، كما يكن لها العرب أهمية سياسية قومية هي امتداد للقضية الفلسطينية عامة في كافة أبعادها القومية والدولية، السياسية والدينية.

وأكدت الجمعية تمادي سلطات الاحتلال بانتهاكاتها اليومية الفاضحة للأقصى على مرأى العالم أجمع، مبينة أن نوايا حكومة الاحتلال اتضحت بالسيطرة الكاملة وفرض السيادة الصهيونية على المسجد، وتحويله إلى كنيس يؤدون فيه طقوسهم الدينية.

ولم تبدأ إجراءات الاحتلال ضدّ الأقصى منذ أيام فقط، إنما هي امتداد للتصعيد الممنهج الذي تشترك فيه جميع اجهزة الاحتلال بهدف فرض السيطرة على الأقصى وطمس الهوية الاسلامية والعربية من المدينة المقدسة.

وقد تكثفت موجات اقتحام الأقصى حتى بلغ عدد المتطرفين الذين اقتحموه خلال شهر يونيو الماضي ما يقرب من  1391 متطرفًا، مع ملاحظة أنّ جُلّ هذه الاقتحامات تمت في شهر رمضان بلا احترام لحرمة الشهر والمسجد، وقد رافق بعضَها استعمالُ مكبرات الصوت. وبلغ صلف المستوطنين الذين يقتحمون الأقصى بحماية شرطة الاحتلال أنْ أقدموا على تنفيذ عقد قِران داخل المسجد .

وعليه فالجمعية تؤكد الاتي:

اولاً: المسجد الأقصى تراث اسلامي ومكان مقدس للمسلمين لا سيادة اسرائيلية عليه.

ثانياً: نرفض نصب البوابات الإلكترونية الإسرائيلية على أبواب الأقصى أو أي إجراءات إسرائيلية أمنية بديلة عن البوابات، ونحذر من الالتفاف على مطالب المقدسيين والأمة.

ثالثاً: ندعو أهلنا في القدس وكل فلسطين وكل أبناء الأمة وأحرار العالم إلى مواجهة أي خطوات “إسرائيلية” تهدف إلى الانتقام من أهلنا في الأراضي المحتلة عام 1948، أو فرض واقع احتلالي جديد على الأقصى يصبح بموجبه الاحتلال هو الجهة الوحيدة المتحكمة بمصيره وشؤونه، وندعو الجميع إلى بذل كل الجهود واستثمار فرصة المشاعر المتأججة في نفوس أحرار الأمة للضغط على الاحتلال وكل من يدعمه لإجباره على رفع يده بالكامل عن الأقصى، وعدم التدخل في عمل دائرة الأوقاف الإسلامية، الجهة الحصرية المشرفة عليه”.

 

إنّ مصير المسجد الأقصى لا يحدده الاحتلال، بل يحدده موقف الأمة بكلّ مكوناتها ومستوياتها، وإنّ هذا الاحتلال الغاشم لهو أضعف من أن يقف في وجه موجة رفض عارمة تنطلق من كل أنحاء الأمة، وتوصل رسالة واضحة للاحتلال بأنّ أولى القبلتيْن، وثاني المساجد التي وضعت على الأرض، وثالث المساجد قدسية في العالم، ومسرى النبيّ محمدٍ عليه الصلاة والسلام، أبعد من أن يسيطر عليه الاحتلال ما دام في عروق أحرار الأمة دماء تنبض بالكرامة.

اترك رد