مجلس الإفتاء يحذر من محاولات الاستيلاء على أملاك الفلسطينيين في القدس

حذر مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين من محاولات السيطرة على أملاك المواطنين الفلسطينيين في القدس المحتلة، والتي كان آخرها محاولة الاستيلاء بالقوة على منزل عائلة شماسنة في حي الشيخ جراح، بحجة الاستناد إلى قانون أملاك الغائبين العنصري الذي يستهدف المقدسيين.

وقال المجلس: إن المخطط الاحتلالي لسلطات الاحتلال يهدف إلى تهويد بعض أحياء القدس، ومنها منطقة الشيخ جراح، وحيا المجلس صمود عائلة شماسنة في منزلها.

وأضاف، “حقها علينا جميعًا، سياسيين وعلماء دين وأبناء شعب واحد الوقوف إلى جانبهم ضد التعنت الإسرائيلي وقوانينه الجائرة، التي تنتهك المعاهدات والمواثيق والقوانين الدولية كافة، في محاولات يائسة منها لإفراغ القدس من سكانها الأصليين وإسكان قطعان مستوطنيها مكانهم”.

جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس الرابعة والخمسين بعد المائة، برئاسة المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى محمد حسين، والتي تخللها مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.

ونبه المجلس أبناء القدس إلى أخذ الحيطة والحذر من هذه الإجراءات الجائرة، التي تتزامن مع مواصلة انتهاك حرمة المسجد الأقصى المبارك بإغلاق أبوابه في وجه رواده، ومواصلة الاقتحامات المتصاعدة، التي تتم عبر مجموعات تنفذ جولات استفزازية ومشبوهة في رحابه ومرافقه، في محاولات يائسة لإثبات وجود لليهود فيه.

وأشار إلى تواصل تنفيذ إجراءات إبعاد بعض المصلين عن المسجد قسريًاً، إضافة إلى الاعتداءات الغاشمة على حراس المسجد الذين يقفون بالمرصاد لهم.

وحث المجلس كل من يستطيع الوصول إلى الأقصى أن يبذل أقصى الجهود لشد الرحال إليه، وتعزيز التواجد فيه من أجل حمايته، مع التأكيد على تمسك أبناء الشعب الفلسطيني بمسجدهم مهما تطلب ذلك من ثمن وتضحيات إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.

وناشد أحرار العالم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، والعمل على بذل الجهود الحثيثة للتعريف بالانتهاكات الإسرائيلية وفضحها في المحافل الدولية، ولجم الاحتلال وإجراءاته السافرة ضد الأقصى بخاصة، والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين بعامة.

ومن جانب آخر، وبمناسبة توجه الحجاج الفلسطينيين إلى بيت الله الحرام لأداء فريضة الحج، حثهم المجلس على التحلي بكظم الغيظ، والعفو عن الناس، وإخلاص النية لله تعالى، والتنافس في فعل الخيرات.

اترك رد