سلطات سجون الاحتلال تواصل تضييقها على شيخ الأقصى رائد صلاح

تواصل سلطات الاحتلال سياسات التنكيل بالشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، في أسره ومعتقله بزنزانته، وكشف محاميه خالد زبارقة، أنّ الشيخ صلاح يعيش في قسم العزل الانفرادي في سجن رامون في صحراء النقب، بالإضافة إلى أنّه يُحرم من زيارة أهله وذويه منذ اعتقاله في 15 أغسطس المنصرم.

وقال زبارقة في تصريحاتٍ صحفية اليوم الأحد، أنّ الشيخ صلاح معزول عن باقي الأسرى السياسيين ويمنع من الاختلاط أو الحديث معهم، في حين أنّه لم يسمح لأهله وذويه بزيارته منذ لحظة اعتقاله منتصف أغسطس المنصرم.

وأكد المحامي زبارقة، أنّ إدارة السجن تمنع إدخال الصحف والكتب للشيخ صلاح بالرغم من مطالبته المستمرة بذلك، من أجل المطالعة ومتابعة آخر الأحداث على مستوى الوطن الفلسطيني.

وأضاف: “لا يوجد لدى الشيخ سوى مصحفه يقرأ فيه، قراءة عبادة وتدبر، حتى أنه يعكف الآن على تأليف كتاب من خلال تدبره للقرآن الكريم وخاصة سورة الإسراء”، لافتاً إلى أنّ الشيخ يتمتع بمعنويات عالية جداً، “وهو يعلم أنه يضحي من أجل المبادئ التي نادى بها في حياته؛ خاصة تلك التي تتعلق بالمسجد الأقصى“.

وعن آخر تطورات ملف اعتقاله، يؤكّد المحامي زبارقة، أنّ الشيخ يعلم أنّه معتقل على لائحة اتهام لا تستند إلى أي أسس قانونية.

وقال: “هذا ثبت في آخر جلستين، عندما أثبت طاقم الدفاع أن هناك محاولة لتلفيق وفبركة ملف ضد الشيخ رائد صلاح، وهو يعلم أن من يقف خلف هذا الملف الحكومة برئيسها ووزرائها الذين يدفعون إلى تغييب الشيخ صلاح واستمرار اعتقاله بأي ثمن”.

ولفت المحامي، إلى أنّ الشيخ رائد صلاح يعيش ظروفا قاسية وقاهرة جداً داخل السجن، ولكنه صابر وثابت ولا يتزحزح عن الثوابت التي نادى بها حتى لو كان ثمن ذلك حريته، مبيناً أنّ هناك ثلاث جلسات الأولى في نهاية أكتوبر، والثالثة في نوفمبر، والثالثة في يناير من العام القادم ستحدد وضع استمرار اعتقال الشيخ.

وأكّد زبارقة، أنّهم قدموا استئنافا للمطالبة بالإفراج عن الشيخ إلى حين بت المحكمة في قضية اعتقاله، إلا أنّه قال: “حتى اللحظة لم يصدر أي قرار بهذا الشأن”.

وكانت المحكمة المركزية في مدينة حيفا بالداخل المحتل رفضت، الأربعاء الماضي، الاستئناف الذي قدمه فريق محامي الدفاع عن الشيخ رائد صلاح، ضد قرار اعتقاله حتى نهاية الإجراءات القضائية بحقه.

وقال الشيخ رائد صلاح عند دخوله قاعة المحكمة: إنه “رغم كل الظروف الصعبة التي أمرّ بها، واضح لي أنني في موقف لا تنازل فيه عن أي آية من القرآن الكريم ولا عن حديث نبوي شريف، ولا تنازل عن حجر من المسجد الأقصى، ولا تنازل عن أي ثوابت إسلامية، عربية وفلسطينية، لا تنازل حتى نلقى الله تعالى”.

اترك رد