الصفحة الرئيسية
نبذة عن الجمعية
الرسالة والرؤية
النشأة والأهداف
مكتبة التصاميم
مكتبة الباوربوينت
مكتبة الملفات الصوتية
مكتبة الكتب الإلكترونية
أخبار الجمعية
أخبار القضية
أخبار الفروع
 
 

مشاريع

هنا صدى تفاعلكم

 

ملفات

القضية في ملفات

 

تواصل

لنمد جسور التواصل

آخر الأخبار

 

أكثر من ربع مليون فلسطيني يحيون ليلة القدر في المسجد الأقصى    :::   تحذير من تداعيات انعقاد المؤتمر العالمي اليهودي بالقدس   :::   الرئيس يجدد دعم اليمن للشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة    :::   أطفال الأسرى في رمضان..مزيج من الشوق والمرارة والحرمان   :::   مشاريع الاحتلال تحاصره .. ذكرى إحراق الأقصى تمر بصمت    :::   (41) عاماً على إحراق المسجد الأقصى..والنيران لم تنطفئ   :::   في رمضان.. الحرم الإبراهيمي يشتكي اعتداءات المغتصبين    :::   150 ألفاً يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى   :::   طائرات العدو تشن غارات ليلية على قطاع غزة   :::   رمضان في غزة.. صوم عن الكهرباء وفطور في الظلام   :::   

 
المزيد

الأخبار

 

إرشيف الأخبار

عائلة غزية تعيش في مقبرة منذ 40 عامًا (تقرير)

التعليقات

 

في كل دول العالم يستقبل الطفل عالمه الجديد على أصوات الحياة التي يعج بها عالمه الصغير، فتختزن ذاكرته صور الطبيعة والحيوانات والبشر على اختلاف تكويناتهم، فينمو وتنمو معه آماله وطموحاته في صنع عالم أفضل.

ولكن هذا الوضع يختلف حين يولد إنسان ويبدأ حياته في مكان مفروض أن يكون هو آخر مشوار هذه الحياة؛ حيث القدوم إلى الحياة بين شواهد المقابر.

هذه حال أسرة غزية قضت حياتها بين قبور ’مقبرة ميدان فلسطين’ في مدينة غزة؛ حيث أجبر الاحتلال أبو أحمد المغربي على الرحيل من مدينة المجدل عام 1948م، فانتقل إلى قطاع غزة مع جموع المهجرين من مدن فلسطين المحتلة وقراها ليتنقل من مكان لآخر في القطاع بحثًا عن لقمة العيش، وهناك تزوج وأنجب عدة أبناء، ويضطر -تحت ظروف الحياة القاسية وإخفاقه في الحصول على مسكن يؤويه هو وعائلته- إلى اللجوء إلى مقبرة تتوسط مدينة غزة وقرب ميدانها الرئيسي؛ حيث اتخذ من أحد أركانها الضيقة، والذي تحيطه القبور، مساحةً لإنشاء بيت متواضع جدًّا مكون من الصفيح والحجر؛ علَّه بذلك يستطيع لمَّ شمل أسرةٍ تعاني من شظف العيش ومرارته.

ورغم اعتراض وزارة الأوقاف على هذا المسكن ووقوعه في أرض تابعة لوقف شرعي فإن السنوات الأربعين التي قضاها أبو أحمد وعائلته هناك، وصعوبة حاله هو وأولاده أجبرت الجميع على التغاضي عن وجوده هناك، ليعيش هو وعائلته حتى الآن في ظروف أقرب إلى الخيال.

الزوجة أم أحمد (65 عامًا)، والتي تعود جذورها إلى مدينة المجدل الفلسطينية؛ حيث ولدت هناك وانتقلت للعيش في قطاع غزة بعد الهجرة، تقول: ’هاجرنا من بيوتنا وأراضينا في المجدل إلى مدينة غزة بعد احتلالها من قِبَل العدو الصهيوني، ولم نجد مكانًا نسكن فيه غير هذه المقبرة؛ فحينما شرِّدنا من أرضنا أخذنا نتنقل في السكن في مدينة غزة لمدة عشر سنوات، بعد ذلك استقرَّ بنا الحال في هذه المقبرة، والتي لم نجد مكانًا يؤوينا سواها’.

وتضيف أم أحمد أن الأرض التي تقيم عليها مع عائلتها أرض للأوقاف ومخصصة لدفن الموتى، وهي تعلم ذلك، ولكنها لم تجد بديلاً آخر لتعيش فيه مع عائلتها المكونة من 17 فردًا.

وتقول: ’مضى على إقامتنا بين القبور أكثر من 40 عامًا، واعتدنا مجاورة الموتى.. أنشأت أنا وزوجي بيتًا متواضعًا من الصفيح يحتوي على غرفتين فقط وملحقاتهما.. هاتان الغرفتان تضمَّان 17 فردًا، وهذا البيت لا يحميهم من برد الشتاء ولا حر الصيف؛ فالمطبخ بدون سقف والبيت نفسه لا يحمي من أي شيء، ولكنه يسترهم من أعين الناس’.

بينما يكمل ابنها أحمد (45 عامًا)، وهو يطلق تنهيدة قوية أنهم جميعًا يعانون من هذا المكان؛ فقد اضطر إل الزواج في هذا المكان أيضًا رغم كراهيته البقاء فيه منذ طفولته، ولكن ظروف مرض أبيه منذ 20 عامًا تقريبًا بمرض نفسي خطير بسبب ظروفهم الصعبة، ووجودهم في هذا المكان الموحش، وكذلك قلة دخلهم الشهري -حيث يعمل هو وأمه في سوق الخضار القريب- جعلته يضطر إل البقاء في هذا المكان حتى بعد الزواج وإنجاب الأطفال.

ويضيف أحمد: ’عانيت أنا وإخوتي كثيرًا منذ خروجنا للحياة؛ فقد عشنا حالة نفسية صعبة؛ حيث حرمنا من أبسط حقوقنا وهي الاستمتاع بطفولتنا، وتحمَّلنا المسؤولية منذ صغرنا، وعرفنا معاناة العمل والبحث عن لقمة العيش.. لم ندخل المدارس ولم نتعلم قط.. وجودنا الدائم في هذا المكان جعلنا نعيش حالة نفسية أثرت في علاقتنا بالناس؛ فصرنا نفضِّل العزلة والبُعد عن الناس، ونخجل من وجودنا في هذا المكان؛ فالكل له بيت إلا نحن’، ويضيف بأسى: ’نعتبر أنفسنا موتى مثل باقي الموجودين حولنا؛ فلا نملك بيتًا ولم نتعلم ولم نعرف طعم الحياة الكريمة’.

وتتابع أم أحمد القول: ’اصطدم أولادي بواقع صعب، وأصيبوا بأمراض جسدية ونفسية؛ حيث انتشار الحشرات السامة حولنا، وكذلك الحيات والعقارب والكلاب الضالة، وكثيرًا ما يقومون مفزوعين من نومهم حين يسمعون عواء كلب في الليل أو صوتًا غريبًا فيبدؤون بالصراخ’.

بينما تبيِّن زوجة أحمد (40 عامًا) جانبًا من جوانب هذه الحياة الكئيبة، فتقول: ’لا أحد يتخيل قسوة ما أعانيه أنا وأطفالي الثلاثة.. صحيح أنني حرصت على أن تلتحق ابنتي بالمدرسة كبقية الأطفال، إلا أنني أشعر بألم كبير تجاه ظروف نشأة أطفالي التي بدأت بمقبرة؛ فهل يتصور أحد كيف تغفو أعين طفل وتصحو بجانب جثث الأموات في القبور؟! وكيف ستصبح نفسيتهم حين يكبرون وهم يقضون طفولتهم في مثل ذلك المكان؟! فبدل أن يلعبوا كبقية الأطفال في الحدائق يلعبون على بسطات القبور، ويلعبون ’الاستغماية’ بعضهم مع بعض فيختبئون خلف شواهد القبور.. يلعبون وحدهم؛ حيث يخاف أولاد الجيران من مشاركتهم اللعب داخل المقبرة.. حين يأتي المساء يصبح المكان موحشًا جدًّا ومخيفًا أيضًا، فندخل البيت الذي لا تعرف الكهرباء طريقه قبل المغرب بقليلٍ حتى نهرب من منظر القبور المخيف وسط الظلام’.

وتتابع: ’كثيرًا ما تفاجئنا الحشرات الزاحفة الخطيرة مثل الثعابين والعقارب؛ حيث تكثر في المقبرة بسبب وحشتها وعدم وجود حركة فيها’، مشيرة إلى أنهم تعرَّضوا للدغات العقارب أكثر من مرة، ولكن الله سلمهم؛ حيث توجد مستشفى ملاصقة للمقبرة’.

ويجيب أحمد عن سؤالٍ حول مستقبله هو وعائلته في ظل هذه الظروف الصعبة، فيقول: ’عشت أنا وإخوتي في هذا المكان، وتأقلمت على الحياة فيه، ولا أزال أواصل العيش، ولكن ما يؤرقني هو مستقبل أطفالي الصغار؛ حيث ألمح الألم في عينَيَّ ابنتي الصغيرة وهي تحاول إخفاء مكان سكناها عن الطالبات في المدرسة ولا تخبر أحدًا أين تسكن، تميل إلى الهدوء والبُعد عن البشر والتعامل معهم؛ فقد تعوَّدوا جميعًا على أن يقضوا يومهم وحدهم وألا يتعاملوا مع الناس’.

خشية أحمد على مستقبل أطفاله الذين ولدوا في المقبرة ولا يزالون يعيشون فيها تدفعنا إلى التساؤل حول حقوق هؤلاء الأطفال الذين عرفوا الموت ولم يعرفوا الحياة.. وصلوا المقبرة قبل الآخرين، وجاوروا الأموات ولم يجاوروا الأحياء.

منظمات كثيرة تدَّعي حرصها على حقوق الطفل ونفسيته ونشأته في ظروف صحية، فأين هم من أطفال فلسطين الذين حرمهم الاحتلال الصهيوني فرصتهم في الحياة وطاردهم في كل مكان ذهبوا إليه حتى ولو إلى مقبرة؟!


       التعليقات المضافة

إضافة تعليـق

الإســم

متاح إدخال 500 حرف فقط

 

التعليق

الرجاء ادخال النص الذي تراه في الصورة  .

مرجعية الصورة

     

 
   

 

 

 

من الإرشيف

 

أحدث الأخبار

ملفات القضية

مكتبة فلسطين

صحيفة الأقصى

 

أحدث المقالات

تطهير القدس في ظلال النكبة

بقلم: عبير زياد - 2010-05-17 تطل ذكرى النكبة على القدس بظلال ذات الوان مختلفة عما تطل به في اي مكان اخر، فالقدس عاشت النكبة والنكسة وتعيش اليوم نكبة جديدة. في العام 48 تعرضت القدس الى حملة تطهير عرقي ضمن ما يسمى تطهير الطريق الى القدس التي دمر خلالها 38 قرية بهدف الحفاظ على الطريق الموصلة بين الساحل المحتل وبين القدس، حيث شملت عدة عمليات عسكرية اسرائيلية التي كانت جزء من عملية تهجير وطرد وذبح سكان قرى القدس، ومن هذه العمليات نذكر عملية ههار التي هي عبارة عن الهجوم عبر الجزء الجنوبي من ممر القدس وتتكامل مع عملية يواف و عملية نحشون بد... المزيد

ساهم معنا

 

 

   

 

عنوان الجمعية

المركز الرئيس : صنعاء . شارع الزبيري بالقرب من جولة عصر - تلفون :2 - 472211 فاكس : 470047 . حساباتنا في البنوك التالية : بنك التضامن الإسلامي : 38922  - بنك سبأ الإسلامي : 200 - البك الإسلامي اليمني : 24862 - البنك اليمني للإنشاء والتعمير : 777670 - البنك الأهلي : 55385

عناوين الفروع

الأمــــانة:(203662/01) عــدن:(240193/02) تعــز:(210117/04) الحــديدة:(202184/03) إب :(407017/04) المكـــــلا:(304683/05) ذمـار:(511335/06) مـــأرب:(301453/06) الجـــــوف:(342433/06) حجـــة: (220697/07) شبـــــوة:(201379/05) البيضاء:(535199/06) المحـويت:(879029/07) صعـدة:(511865/07) سيئــــــون:(405285/05)ابــين:(605353/02) الضـــالـع:(434386/02) عمـران:(604783/07) المهـرة:(612466/05) رداع: (552196/06) جـــبن:(460636/02) لحـــــج:(501149/02) م/صنعـاء:(250860/01)يــــــافع:(711451339) عبـــس:(241860/07) بيحـان:(270035/05) مـــــــودية:(692266/02) يــــــــريم:(504554/04) ريمــــــــه:(777395027) خمـر:(617880/07) دمـت:(712197617) بــرط:(770937738) القـاعدة:(771903202) الشحـر:(336990/05) باجل:(501984/03) العديــــــــــن :(711262258) بعدان/ الشعر(712771865) وللتواصل عبــــــــــــر البــــــريـــــــــــد الالكتــــــــــــــروني التـــــــــــالي: Email:aqsa-org@hotmail.com

عن الموقع  وثيقة الخصوصية   سياسة الموقع

الآراء والأخبار والمقالات المنشورة في الموقع لاتعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للجمعية

44487

              www.Gplat.com