شرعت عائلة الجعابيص المقدسية، اليوم السبت، بهدم منزلها ذاتياً في حي جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة، بضغط من بلدية الاحتلال في القدس والتي أخطرتها بقرار الهدم بحجة عدم الترخيص والبناء غير القانوني.
ولجأت عائلة الجعابيص الى هدم منزلها ذاتياً تجنباً لدفع بدل أجرة هدم لآليات بلدية الاحتلال في المدينة.
في السياق، واصلت عائلة المواطن عطا الله عليوات، اليوم، هدم منزلها التي شرعت بها، مساء الجمعة، الكائن في بلدة سلوان، بيده، بضغط من بلدية الاحتلال في القدس بحجة البناء دون ترخيص.
وحسب صاحب المنزل عليوات فإن بلدية الاحتلال أصدرت قرارا يقضي بهدم المنزل، رغم محاولته خلال السنوات الماضية ترخيصه، ودفع غرامات مالية بلغت قيمتها حوالي 100 ألف شيكل، علماً أن مساحة المنزل تبلغ 80 مترا مربعا، وتم تشييده قبل 8 سنوات، بعد هدم منزله الأول، ويعيش في المنزل أسرة مكونة من سبعة أنفار.
يخوض الأردن الرسمي مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي للوصول إلى اتفاق نهائي يحل أزمة قرار محكمة تابعة للاحتلال بإغلاق باب الرحمة أحد أبواب الحرم القدسي الذي أعاد المقدسيون فتحه الشهر الماضي، دون التوصل لاتفاق حتى الساعة. في الوقت الذي أكدت فيه قيادات ومؤسسات مقدسية أن أبواب الأقصى تخص المؤسسات الإسلامية ولا شرعية للاحتلال للتفاوض حولها.
فقد أكد مصدر حكومي أردني أن الحكومة لا تزال تجري اتصالات دبلوماسية مكثفة مع السلطات الإسرائيلية والمجتمع الدولي من أجل حماية باب الرحمة.
ويقول المصدر للجزيرة نت “الحكومة والسلطات الإسرائيلية لم يصلا بعد إلى اتفاق نهائي لباب الرحمة، إذ تحاول الحكومة حل الأزمة الحالية على أساس احترام الوضع القانوني والتاريخي بما يتعلق بالباب”.
وتحاول المملكة الخروج من الأزمة بأسرع وقت، إذ ثمة جهود أردنية لترميم مبنى باب الرحمة، بحيث يتم إغلاق المصلى أثناء فترة الترميم، حسب ما كشفه مصدر مطلع أكد أن المقترح الأردني لم يوافق عليه الاحتلال مما دفع المملكة لإعادة التفكير بحل الأزمة دون الترميم والاكتفاء بفتحه.
ويقول وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية د. عبد الناصر أبو البصل -للجزيرة نت- إن الموقف واضح ولا يمكن التنازل عنه “والأولوية لترميم الباب حتى نقوم باستعمالاته الوقفية”.
ويضيف الوزير أنه لا يمكن التنازل عن شبر من المسجد الأقصى، ولا يمكن القبول بالتقسيم والتشارك، أو أن يكون هناك دور في إدارة المسجد أو ما يشمله لغير الأوقاف الإسلامية والأردنية. وطالب “الأمة الإسلامية” بالوقوف مع الأوقاف الإسلامية والأردنية “في حقها بإدارة المسجد الأقصى”.
كما أدان الاعتقالات الإسرائيلية والإبعادات بحق المقدسيين، متسائلا “ما هي الجناية التي ارتكبها هؤلاء المصلون حتى يتم اعتقالهم أو إبعادهم. هل الصلاة باتت تعد جناية؟!”.
من جهته، أعلن مجلس الأوقاف الإسلامية المسؤول عن إدارة المسجد الأقصى عدم امتثاله لأمر المحكمة التابعة للاحتلال بإغلاق باب الرحمة.
وقال رئيس المجلس بالقدس الشيخ عبد العظيم سلهب في بيان “المجلس لا يعترف بالمحاكم الإسرائيلية وقرارتها”.
وأضاف في تصريحات صحفية عقب اجتماع طارئ لمجلس الأوقاف “المسجد الأقصى لا تجري عليه أية قوانين أرضية، هو مسجد بقرار رباني”.
جاء ذلك ردا على إمهال محكمة إسرائيلية مجلس الأوقاف أسبوعا للرد على طلب الادعاء العام إعادة إغلاق مصلى باب الرحمة في السور الشرقي للمسجد الأقصى.
وكان الصحفي الإسرائيلي إيهود يعاري قال في برنامج “استديو الجمعة” على شاشة القناة ١٢ إنه تم التوصل لاتفاق مع الأردن ببقاء مبنى باب الرحمة مفتوحاً شرط ألا يكون مصلىً.
من جانبه طالب مدير عام مؤسسة القدس الدوليّة ياسين حمّود الحكومة الأردنيّة بردٍّ واضح وحازم على ما تناقلته وسائل الإعلام العبريّة حول المفاوضات من أنّ المطروح هو عدم تحويل مبنى باب الرحمة إلى مصلّى والاكتفاء بجعله مقرًّا لمكاتب إداريّة، وكذلك تأجيل ترميم المصلى، ومشاركة موظفين من سلطة الآثار الإسرائيليّة في الترميم.
وحذّر حمّود في بيان من خطورة قبول التفاوض مع الاحتلال بشأن الأقصى كونه يطعن المقدسيين في ظهورهم، ويكرّس الاحتلال شريكًا في إدارة شؤون المسجد المبارك، وهذا يتناقض مع الدور الأردني الإسلامي الحصريّ في إدارته.
وطالب السلطات الأردنية بدعم مواقف وقرارات مجلس الأوقاف الإسلامية بالقدس وفي مقدمتها الإبقاء على مصلى باب الرحمة مفتوحًا وتعيين إمامٍ راتب له، وعدم التعامل مع محاكم الاحتلال، ورفض الانصياع لسياسة الإبعاد عن الأقصى.
ويعتبر الأردن صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالمدينة المقدسة بموجب اتفاق وقع عام 2013 معالسلطة الفلسطينية.
ويحتوي مبنى باب الرحمة على قاعة واسعة، وكانت الأوقاف الإسلامية تستعملها في الاحتفالات والاجتماعات العامة، وقبل عام 2003 كانت لجنة التراث الإسلامي تستخدمه مقرًّا لها حيث أغلقته شرطة الاحتلال بحجة أن اللجنة تقوم بنشاطات سياسية، وبقي المبنى مغلقا منذ عام 2003، حتى لجأت إسرائيل إلى المحكمة، واتخذت قرارا بإغلاقه إلى أجل غير مسمى.
واعتقلت السلطات الإسرائيلية منذ أسبوعين نحو 130 فلسطينيا بالقدس بينهم كبار الشخصيات المقدسية، وأصدرتحظرًا مؤقتا على الوصول إلى باحة الحرم طال نحو ستين شخصا.
أدى عدد كبير من المبعدين عن المسجد الأقصى المبارك من كلا الجنسين، الليلة، صلاتي المغرب والعشاء في مفترق مقبرة باب الرحمة وباب الأسباط “من الخارج” رغم تأثيرات الجو الباردة وتهديدات الاحتلال.
وهذه هي الليلة الخامسة التي يصلي فيها المبعدون عن الاقصى صلوات المغرب والعشاء في هذه المنطقة، علما أن الاحتلال أبعدهم عن الاقصى على خلفية فتح مبنى ومصلى باب الرحمة في الاقصى المبارك.
يرى خبراء ومختصون أن مشروع القطار الهوائي المعلّق (التلفريك)، هو أحد المشاريع والمخططات “الإسرائيلية” الاستيطانية الخطيرة في القدس لتهويد المدينة وطمس معالمها التاريخية، مطالبين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بتحمل مسؤولياتها تجاه المشروع الذي يهدد تاريخ المدينة، وتراثها الحضاري الإنساني، والتدخل السريع لإيقافه.
وقال الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان، إن مشروع القطار الهوائي المعلق (التلفريك)، أحد المخططات “الإسرائيلية” الاستيطانية الهادفة لتهويد مدينة القدس يلاحظ مباشرة “إسرائيل” مؤخراً تنفيذ العديد من المشاريع الخطيرة، والتي من شأنها تهديد عروبة وتاريخ المدينة وتحاول من خلالها طمس الهوية الحضارية والمعالم التاريخية والدينية الروحية.
وبيّن أن سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” تستمر في سياستها القمعية الشاملة التي تطال الإنسان والجغرافيا داخل الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة وتعتمد السياسة الازدواجية المخادعة المبنية على المواقف المتناقضة، فهي من جهة تعلن للعالم احترامها القانون الدولي وتبنيها للنهج الديمقراطي الحضاري، ومن جهة أخرى تمارس رفضها تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والنداءات الإقليمية والعالمية لها بضرورة إيقاف الاعتداءات والانتهاكات اليومية، كما تسارع في تشريعها للكثير من القوانين العنصرية مثل قانون “يهودية الدولة”، وتنفذ مخططها التهويدي للقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية عبر العديد من المشاريع التي خصصت لها ملايين الدولارات.
وأوضح أن هذا المشروع (التلفريك) خصصت له ميزانية ضخمة تقدر بحوالي 200 مليون شيكل، ويبلغ طول خطوطه أو كابلاته حولي (1.4) كلم، في حين تبلغ سرعته حوالي (21) كلم في الساعة، ومن المتوقع ان يبدأ التشغيل في سنة 2021.
وقال: “بحسب التبريرات “الإسرائيلية” المزيفة التي تحاول بها شرعنة إجراءاتها فإن الغاية من (التلفريك) الربط بين القدس الغربية بباب المغاربة المدخل الأقرب لحائط البراق، إضافة إلى الادعاء بأنه وسيلة لتنشيط السياحة وجلب ما يزيد عن (130) ألف سائح، مبيناً أن الهدف الحقيقي لهذا المشروع التهويدي هو تعميق السيطرة الإسرائيلية على حوض البلدة القديمة، وتأكيد القدس الكاملة الموحدة عاصمة لـ”إسرائيل” بربط شقيها الشرقي والغربي معاً وإلى زيادة التواجد اليهودي في القدس الشرقية.
وأضاف أن هذا المشروع يعني تدميراً للآثار وللتراث العربي الإسلامي وتشويه معالم المكان وطمس هويته سواء على مستوى سطح الأرض أو الأفق والفضاء الذي يعلو سماء القدس والتي سيخفى القطار جماليتها وصورتها البادية للعيان، وفي هذا مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس مدينة محتلة وضمن قائمة التراث العالمي التي لا يجوز تغيير ملامحها الحضارية، كما سيمنع مشروع القطار الزائر للمسجد الأقصى والبلدة القديمة أثناء طريقه من المرور بالآثار والمعالم الإسلامية والمسيحية، بل يكون ركوبه في التلفريك بديلاً عن الطريق المار بها وبالتالي يمنعه من الشهادة على عروبتها وهويتها والتواصل مع أهلها أصحاب الحق.
وأشار إلى أن هذا المشروع يشكل استكمالاً لسياسة الاحتلال “الإسرائيلي” ومخططاته المتجذرة في بناء الأنفاق والقيام بالحفريات المستمرة تحت المسجد الأقصى، وإقامة المصاعد الكهربائية كبديل للأدراج القديمة الواصلة الجهة الجنوبية من المسجد الأقصى بالبلدة القديمة.
وأضاف أنه وبالتزامن مع مشروع التلفريك فإن “إسرائيل” نفذت مشروعاً آخر خطر أيضاً هو شارع (رقم 4370) ويسمى الابرتهايد أي الفصل العنصري، الذي يمتد على مسافة حوالي (3.5) كم ويقع بين مفرق التلة الفرنسية وبين النفق المؤدي إلى جبل المشارف (يصل بين مستعمرتي آدم وشارع رقم (1) أو شارع تل أبيب- القدس)، ويتم فصل شقيه بواسطة جدار بارتفاع (8) أمتار تعلوه أسلاك شائكة، ويسعى لعزل خط سير السائقين الفلسطينيين عن خط سير المستوطنين الذين يسمح لهم دخول مدينة القدس، بينما لا يسمح الشارع عبر مساره المخصص للسائقين الفلسطينيين من دخولها.
وأضاف أن هذا المنع والتضييق عزز بوجود وإدارة جيش الاحتلال “الإسرائيلي” له، وتزعم “إسرائيل” أن الشارع سيخدم السكان الفلسطينيين في مخيم شعفاط ويخفف أيضاً من أزمة المرور، علماً بأنها هي من تفتعل أزمات المرور عبر إجراءات الإغلاق والتضييق، إضافة إلى سياستها التهويدية والاحتلالية التي تسعى لفرض سلطتها على الإنسان والأرض بما يخدم مصالحها الاستيطانية، ومما يزيد من المعاناة والألم اليومي لأهل فلسطين والقدس.
وتساءلت اللجنة الملكية لشؤون القدس عن سبب الصمت والسكوت الدولي على ممارسات “إسرائيل”، كما تتساءل إلى متى ستستمر “إسرائيل” في مسلسلات الإجرام المتواصلة بحق الأرض والإنسان والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين والقدس غير آبهة بكل قرارات الشرعية الدولية التي لا تجيز لـ”إسرائيل” (السلطة القائمة بالاحتلال) القيام بتلك الممارسات والاعتداءات.
وبين أن اللجنة الملكية لشؤون القدس تستنكر هذه المشاريع والمخططات التي تشوه جمال وقدسية وتاريخ القدس، كما وتقف خلف القيادة الهاشمية في سعيها المتواصل لوقف هذه الاعتداءات والانتهاكات “الإسرائيلية”، وتضم صوتها للمطالبات الرسمية والشعبية الأردنية والفلسطينية والعربية والإسلامية والعالمية التي تطالب “إسرائيل” بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وتطالب الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي التحرك الفوري والفعّال لدفع منظمة اليونسكو القيام بواجبها بشكل جدي ودون انتظار، لمنع “إسرائيل” من تنفيذ هذه المشاريع التهويدية التي تهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم أجمع.
وقال خبير القانون الدولي المحامي انيس فوزي القاسم، انه إلى غاية الآن لم تجد القدس قراراً سياسياً عربياً لتنفيذ الحمايات القانونية بشأنها، كما لم يتم اتخاذ قرارات ذات صبغة تنفيذية لتنفيذ القرارات الدولية والمتعلقة بالقدس.
وبين الباحث في الاقتصاد الفلسطيني محمد قرش أن المشاريع الاستيطانية أثرت على الحركة الاقتصادية لمدينة القدس وعلى التبادل التجاري والاقتصادي بينها وبين باقي مدن الضفة الغربية.
وأشار إلى أن تلك المشاريع من شأنها أن تؤثر على السياحة العربية لمدينة القدس وكذلك على السياحة الداخلية، إذ أنه إضافة لتلك المشاريع فإن السياسات الإسرائيلية التي ينتهجها الكيان الصهيوني، أدت إلى تراجع السياحة العربية بنسبة 70 بالمئة.
وبين أن تلك الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية والمشاريع التي تنفذها، ما هي إلا لطمس هوية المدينة العروبية المقدّسة، وتهجير سكانها الذين يتجاوز عددهم الـ300 ألف نسمة.
تنطلق اليوم الاثنبن الموافق الـ 28 يناير 2019م حملة لدعم المرابطات المقدسيات تحت وسم (#كلنا_مريم)، (#WeAreAllMary)، والتي تستمر حتى الثامن من مارس/آذار القادم، الذي يوافق يوم المرأة العالمي.
وتدعو “جمعية الأقصى ـ اليمن” جميع الناشطين والمهتمين بالقضية الفلسطينية الى المشاركة في الحملة التي تهدف إلى إحداث حالة من التفاعل العالمي لدعم صمود النساء المقدسيات المرابطات، والإسهام برفع الظلم الواقع عليهن جراء ممارسات جنود الاحتلال “الإسرائيلي” في مدينة القدس والمسجد الأقصى.
وسيتخلل الحملة العديد من الفعاليات والأنشطة الرسمية والشعبية والإعلامية والأكاديمية حول العالم.
تنطلق الحملة عبر منصات التواصل الاجتماعي المتعددة تحت وسم (#هاشتاغ) #كلنا_مريم و (#WeareallMary)، بمشاركة عدد من المؤثرين والنشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية حول العالم.
وسيتم إطلاق الحملة في مؤتمر صحفي تعقده جمعية القدس العالمية للثقافة “أوكاد” ، الراعي الرئيس للحملة، اليوم 28 يناير ، في إسطنبول، وسيتم تعيين 6 أشخاص ناطقين باسم الحملة باللغات العربية والإنجليزية والتركية والفرنسية، لتغطية الحملة على وسائل الإعلام المختلفة.
ومريم شخصية رمزية مُستوحاة من واقع المرأة المقدسية التي تعاني أشد أنواع الظلم، لأنها تسير وراء القيم والمبادئ التي تؤمن بها دون التخلي عنها.
فمريم التي ولدتها أمها في القدس المحتلة ونذرتها مُحررة لخدمة مسجدها المبارك، عرفتها محاريب القدس وألفتها شوارعها وبيوتها وانطبعت محبتها على كل حجر فيها، فأحبت القدس وأحبتها القدس، وبات من الواجب الدفاع عنها ضد ظلم المحتل.
وتسعى الحملة لعدم حصر قضية القدس على المسلمين ولا تمثل المرأة المقدسية فقط وإنما المرأة الفلسطينية أيضا، والعربية التي تعاني من التعنيف والاضطهاد.
وفي هذا السياق تدعو جمعية الأقصى كل مهتم إلى دعم حملة “#كلنا_مريم” عبر تسجيل فيديو قصير، يقول فيه: “تضامنا مع المرأة المقدسية كلنا مريم، ويذكر اسمه ودولته”، ويرسله على صفحات الحملة على وسائل التواصل الاجتماعي التي تحمل جميعها اسم كلنا مريم.
كشف مكتب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالقدس المحتلة (أوتشا) أن أكثر من ثمانمائة عائلة فلسطينية يتهددها الإجلاء القسري عن منازلها لصالح جمعيات استيطانية يهودية.
وقال بيان المكتب الأممي إن المحاكم الإسرائيلية تنظر في قضايا رفعها مستوطنون ضد مئات العائلات الفلسطينية، تطالب بإجلائهم عن منازلهم وتسليمها للمستوطنين، بذريعة ملكية عائلات من المستوطنين لهذه المنازل.
ولفت التقرير إلى أن خطر الإجلاء القسري بات يهدد عشرات العائلات الفلسطينية، بعد حكم محكمة إسرائيلية لصالح منظمة استيطانية بإخلاء منزل عائلة فلسطينية في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة تدعي جهات استيطانية ملكيته.
وقال التقرير إن نحو 3500 مستوطن يقيمون حاليا في قلب الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية المحتلة، بعد أن وضعوا أياديهم على منازل وعقارات الفلسطينيين بدعم من السلطات الإسرائيلية.
وكان عشرات الفلسطينيين وأنصار حركة “السلام الآن” الإسرائيلية قد تظاهروا في حي الشيخ جراح تضامنا مع عائلات مقدسية تنوي سلطات الاحتلال ترحيل أفرادها من بيوتهم بحلول موعد أقصاه منتصف الأسبوع المقبل.
وخسرت خمس عائلات فلسطينية من الحي نفسه دعاوى قضائية تتعلق بإثبات حقها في ملكية منازلها نهاية العام الماضي لصالح جمعيات استيطانية، وصدر قرار بإخلاء المنازل بحلول الثالث والعشرين من الشهر الجاري.
وكانت جمعيات استيطانية قد استولت في السنوات الأخيرة على عشرات العقارات في حي الشيخ جراح لصالح مجموعات من المستوطنين بعد أن أقرت محكمة إسرائيلية بأن الأرض المقامة عليها كانت بملكية يهودية في عام 1948.
وفي سياق متصل، قال مكتب “أوتشا” إنه خلال الأسبوعين الأولين من الشهر الحالي هدمت السلطات الإسرائيلية 13 مبنى للفلسطينيين بمبرر الافتقار إلى رخص البناء، وأدى القرار إلى تهجير عشرة فلسطينيين وإلحاق الضرر بنحو مئة آخرين.
وطال الهدم مباني في المنطقة “ج” في الخليل بالضفة الغربية وفي جنين وقريتي قلنديا وبيت إكسا قرب القدس، وجبل المكبر المطل على القدس.
لم تتوقف معاناة الفلسطينيين في مدينة القدس الشرقية منذ الاحتلال الإسرائيلي لها عام 1967، إلا أن الاعتراف الأمريكي بالقدس (بشقيها الشرقي والغربي)، عاصمة لإسرائيل، مثّل غطاء سياسيا أمريكيا للإجراءات الإسرائيلية خلال العام 2018، كما يقول مسؤولون وخبراء فلسطينيون في المدينة.
فالقرار الامريكي الذي صدر قبل أيام من بدء عام 2018، طغى على كل ما جرى في المدينة خلال هذه السنة، وخاصة افتتاح السفارة الأمريكية في المدينة منتصف العام، ومن ثم قرار إلغاء القنصلية الأمريكية العامة في القدس، واعتبارها دائرة خاصة بالفلسطينيين، وملحقة بالسفارة.
وتخلل ذلك وقف الولايات المتحدة الأمريكية مساعداتها للمستشفيات الفلسطينية العاملة في المدينة.
ويقول مسؤولون وخبراء فلسطينيون في القدس، إن هذه القرارات الأمريكية شجّعت الحكومة الاسرائيلية على تشديد قبضتها على المدينة، مستغلة الدعم الأمريكي كغطاء سياسي لممارساتها.
وقال عدنان الحسيني، وزير شؤون القدس وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، :” لقد كانت القرارات الأمريكية بمثابة صدمة، نحن رفضنا وما زلنا نرفض هذه القرارات، ونواصل التحرك على المستوى الدولي من أجل رفضها وإبطالها”.
وأضاف:” الصدمة لم تكن بمثابة كلام أو بيان من جانبهم، وإنما عمل وتنفيذ وبالتالي كان فيها خبث كبير”.
وأشار الحسيني إلى أن القرارات الأمريكية “شجّعت الحكومة الاسرائيلية على التمادي في انتهاكاتها ضد الفلسطينيين على كل الصُعد، سواء بالمس المقدسات أو هدم المنازل وبناء المستوطنات، وكذلك محاولة شطب عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس”.
وفي هذا الصدد، قالت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية في تقرير لها إن اعتراف إدارة ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل ونقل سفارة الولايات المتحدة، فضلا عن غياب المحاسبة الدولية، كان بمثابة ضوء أخضر لإسرائيل لارتكاب مزيد من الاجراءات ولتعزيز استيطانها الاستعماري في فلسطين، لا سيما في العاصمة الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك بناء المستوطنات وهدم المنازل والاجتياحات والقتل والإصابات والاعتقالات”.
هدم المنازل
ويقول مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة “أوتشا”، في تقرير له، إن السلطات الاسرائيلية هدمت أكثر من 145 مبنى فلسطينيا في القدس الشرقية خلال العام 2018، بداعي البناء غير المرخص ما أدى الى تشريد سكانها.
وبالمقابل، فقد أشارت جمعية “عير عاميم” الإسرائيلية (حقوقية غير حكومية) إلى أن الحكومة الاسرائيلية صادقت على مخططات لبناء 5820 وحدة استيطانية جديدة في المدينة ونشرت مناقصة لبناء 603 وحدات استيطانية إضافية.
كما وضعت جماعات استيطانية إسرائيلية يدها على 6 منازل فلسطينية في البلدة القديمة من مدينة القدس، وبلدة سلوان المجاورة، جنوبي المسجد الأقصى.
وقال زياد الحموري، مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية (غير حكومي):” لقد مثلت القرارات الأمريكية المتتالية غطاء سياسيا أمريكيا لاعتداءات إسرائيلية مستمرة منذ الاحتلال الاسرائيلي لمدينة القدس في العام 2018″.
وأضاف:” استمرت عمليات هدم المنازل الفلسطينية ومنح التراخيص للمشاريع الاستيطانية الاسرائيلية، والتضييق على السكان من خلال الضرائب المتعددة واستمرت الاعتداءات على المقدسات بما فيها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة إضافة الى عمليات الاعتقال”.
وتابع الحموري:” لاحظنا أن الاحتلال الاسرائيلي شدد من إجراءاته في منع أي نشاطات فلسطينية في المدينة بادعاء علاقة مزعومة لهذه الانشطة بالسلطة الفلسطينية، إضافة الى محاولة بلدية الاحتلال إلغاء مسؤولية وكالة الأمم المتحدة عن مخيم شعفاط وهو المخيم الوحيد للاجئين في القدس”.
وخلال عام 2018، زادت الجماعات الاستيطانية الاسرائيلية من اقتحاماتها للمسجد الأقصى.
وقال الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى:” شهد العام 2018 زيادة ملحوظة في أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك وكذلك زادت بشكل ملحوظ استفزازات المتطرفين خلال اقتحاماتهم، بما فيها محاولة أداء طقوس تلمودية والاعتداء على المصلين وحراس المسجد”.
وأشار في هذا الصدد إلى أن نحو 28 ألف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال العام الجاري، وفقا لاحصائية أولية، مقارنة مع 26 ألفا في العام الماضي.
وأضاف:” كما سجلت السلطات الاسرائيلية اعتداءات جسيمة أخرى ضد المسجد، بما فيها إغلاقه مرتين بشكل كامل أمام المصلين، وهو ما تم رفضه من قبل دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس والمصلين ونعتبره بمثابة عقوبة جماعية في مكان ديني”.
وتابع الشيخ الكسواني:” نحن نؤكد على ألا شأن لسلطات الاحتلال بالمسجد الأقصى، وأن عليها أن توقف اقتحامات المتطرفين للمسجد، وأن ما جرى ويجري من اعتداءات هو محاولة لفرض واقع جديد في المسجد، ولكنننا نؤكد على أن المسجد هو للمسلمين وحدهم وأننا نرفض أي تدخل في عمل دائرة الأوقاف الاسلامية في المسجد”.
تصاعد الاعتقالات
وبالتوازي مع زيادة الاقتحامات الاسرائيلية للمسجد الأقصى، فقد رصد الفلسطينيون زيادة أيضا في أعداد المعتقلين من أبناء المدينة.
وقال أمجد أبو عصب، رئيس لجنة أهالي الأسرى في القدس (غير حكومية)، لوكالة الأناضول، إن سلطات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت منذ بداية العام حوالي 1600 فلسطيني من من القدس، ربعهم من الأطفال بمن فيهم 30 طفلا دون سن الرابعة عشر، و55 سيدة.
وأضاف:” الاعتقالات في هذا العام جاءت بوتيرة مرتفعة مثل الأعوام القليلة الماضية ورافقها عمليات اعتداء وضرب وتنكيل، إضافة الى الزيادة الواضحة في عمليات إبعاد مقدسيين عن مدينة القدس والمسجد الأقصى”.
وتابع أبو عصب:” القرارات الامريكية فتحت شهية الحكومة الاسرائيلية للإمعان في قمعها للفلسطينيين في مدينة القدس واعتقال المشاركين في فعاليات ثقافية واجتماعية، ومن يحمل الاعلام الفلسطينية أو يشارك في فعاليات تضامنية مع الأسرى”.
ولفت أبو عصب إلى وجود 4 جثامين لشهداء فلسطينيين في مدينة القدس ما زالت تحتجزها السلطات الاسرائيلية.
شاشة نيوز
نقلا عن |موقع مدينة القدس
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2017-05-30 15:06:58Z | | ½>
طالب رئيس البرلمان العربي مشعل السلمي، جمهورية التشيك– من خلال رسائل مكتوبة وجهها لرئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الشيوخ ووزير الخارجية- بعدم نقل سفارتها لدى القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) إلى القدس والالتزام بقرارات الأمم المتحدة وعدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم لمدينة القدس المحتلة.
وشدد رئيس البرلمان العربي في رسائله على رفض البرلمان العربي التام لتصريحات رئيس جمهورية التشيك ميلوش زيمان بشأن تعهده نقل سفارة جمهورية التشيك لدى القوة القائمة بالاحتلال (إسرائيل) إلى مدينة القدس، وما يمثله ذلك من انتهاكٍ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتحولٍ جذري في موقف جمهورية التشيك التي كانت في مقدمة الدول التي اعترفت بدولة فلسطين عام 1988م.
ودعا رئيس البرلمان العربي البرلمان التشيكي بغرفتيه (مجلس النواب ومجلس الشيوخ)، الطلب من رئيس جمهورية التشيك مراجعة موقفه والعدول عن تصريحاته، ومطالبة الحكومة التشيكية بعدم نقل سفارة جمهورية التشيك إلى القدس المحتلة، وذلك بناءاً على العلاقات التاريخية والمصالح المشتركة بين الشعبين التشيكي والعربي.
وأكد رئيس البرلمان العربي في رسائله على ضرورة التزام جمهورية التشيك بما أقرته الأمم المتحدة من قرارات ذات صلة بمدينة القدس المحتلة، ومبادئ القانون الدولي، وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي ذات الصلة، والالتزام بالاجماع الدولي الذي عكسه القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 21 ديسمبر 2017م، الذي أكد أن أية قرارات أو إجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس المحتلة أو تركيبتها الديموغرافية ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة، ويجب إلغاؤها امتثالًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ودعا القرار جميع الدول إلى الامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في مدينة القدس المحتلة، وعدم الاعتراف بأية إجراءات أو تدابير مخالفة لتلك القرارات.