أخبار القضية, الاستيطان, القدس, ممّيز

كيف تطهر “إسرائيل” القدس الكبرى من الفلسطينيين؟

تناول الصحفي البريطاني جوناثان كوك في مقال له، ما أطلق عليه “تطهيرا عرقيا” تقوم به “إسرائيل” في القدس المحتلة دون اللجوء إلى المدافع، حيث تأمل في التخلص من ثلث سكان القدس من الفلسطينيين من خلال التشريعات وحدها.

ونقل كوك في مقال له بعنوان “كيف تطهر إسرائيل القدس الكبرى من الفلسطينيين؟” نشره في موقع “ميدل إيست آي”، عن منظمات حقوقية دولية وشخصيات سياسية، معلومات تظهر خطوات “إسرائيل” في تهويد القدس.

وفيما يلي نص المقال كاملا: حذرت منظمات تعمل في الدفاع عن حقوق الإنسان من أن “إسرائيل” تضع اللمسات الأخيرة على قدس يهودية كبرى تتطلب “تطهيرا عرقيا” لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من مدينة عاشت فيها عائلاتهم وعملت لأجيال متعاقبة.

تسارعت خطى التغييرات المكانية والسكانية داخل المدينة منذ أن بدأت “إسرائيل” في إنشاء حاجز من الحديد والخرسانة يمر عبر الأحياء الفلسطينية في المدينة قبل أكثر من عقد، بحسب ما يقوله باحثون فلسطينيون ومنظمات حقوقية.

ويشير هؤلاء إلى أن “إسرائيل” تستعد لترسيخ هذه التغييرات وتحويلها إلى وضع دائم من خلال تشريعات قانونية، وقد تم إعداد مسودتي قانون تحظيان بدعم واسع في أوساط وزراء الحكومة لترسيم حدود مدينة القدس القادمة.

تهدف إحدى المسودتين إلى ضم ما يقرب من مائة وخمسين ألف يهودي يعيشون في مستوطنات الضفة الغربية غير القانونية المحيطة بالقدس إليها. إضافة إلى أن ذلك سيزيد من تعداد السكان اليهود في المدينة، سوف يمنح القانون هؤلاء المستوطنين الإضافيين حق التصويت في انتخابات بلدية القدس، الأمر الذي سيدفع بها نحو مزيد من التوجه اليميني.

وأما مشروع القانون الثاني فسوف يحرم ما يقرب من مائة ألف فلسطيني يعيشون في الجانب “الخطأ” من الحاجز من حقوقهم. سوف يُلحق هؤلاء بمجالس محلية منفصلة خاصة بالفلسطينيين فقط، فيما يخشى المراقبون أنه سيشكل مقدمة لتجريدهم من حق الإقامة وحظر القدس عليهم.

في هذه الأثناء، تتكثف الضغوط التي تمارس على الفلسطينيين داخل الجدار لحملهم على المغادرة، وتأخذ هذه الضغوط صورة مجموعة متشابكة من السياسات “الإسرائيلية” شديدة القسوة مثل الاعتقال في وقت متأخر من الليل، هدم المنازل والحرمان من الخدمات الأساسية.

صممت هذه الإجراءات لاستباق أي جهود سلام مستقبلية، والغرض منها إحباط طموحات الفلسطينيين في إقامة دولة تكون القدس الشرقية عاصمة لها، كما يقول أفيف تارتاسكي، الباحث الميداني في مجموعة “إسرائيلية” اسمها “إر أميم” تُعنى بالمطالبة بمعاملة منصفة للفلسطينيين داخل القدس.

قال تارتاسكي في حديث لموقع “ميدل إيست آي”: “ما يجري في أرض الواقع هو تطهير عرقي دون اللجوء إلى المدافع، حيث تأمل “إسرائيل” في التخلص من ثلث سكان القدس من الفلسطينيين من خلال التشريعات وحدها”.

تعود مخاوف “إسرائيل السكانية” إلى العام 1967 عندما احتلت القدس الشرقية وضمتها، مضيفة بذلك كماً سكانياً فلسطينياً ضخماً إلى سكان القدس الغربية من اليهود. كما قامت بتوسيع الحدود البلدية للمدينة كوسيلة غير معلنة لضم المزيد من أراضي الضفة الغربية.

كانت “إسرائيل “بادئ ذي بدء قد حددت للفلسطينيين نسبة لا تتجاوز ثلاثين في المائة مقابل سبعين في المائة لليهود داخل ما أطلقت عليه وصف “العاصمة الموحدة والأبدية” لـ”إسرائيل”، ولكنها ما فتئت تخسر معركة الحفاظ على هذه النسبة منذ ذلك الوقت. فمعدلات الولادة العالية لدى الفلسطينيين تعني أنه يوجد اليوم ما يزيد عن 315 ألف فلسطيني في القدس الشرقية، أي ما يعادل أربعين بالمائة من إجمالي عدد السكان في المدينة. وتشير التوقعات المستقبلية إلى أن الفلسطينيين يمكن أن يشكلوا أغلبية السكان خلال عقد من الزمن.

وعلى الرغم من أن قلة قليلة من الفلسطينيين في القدس يحملون – أو سُمح لهم – بحمل الجنسية “الإسرائيلية”، وكلهم تقريباً لا يشاركون في الانتخابات البلدية، إلا أن “إسرائيل” تتخوف من أن يؤدي تنامي وزنهم السكاني إلى إضفاء صعوبات بالغة على حكمها للمدينة.

في تصريح لموقع “ميدل إيست آي”، قال الأكاديمي الفلسطيني المقدسي مهدي عبد الهادي: “ما يوجد لدينا في القدس هو أن نظاما للتمييز العنصري (أبارتيد) يجري تشكيله. فالسياسات “الإسرائيلية” تمليها اعتبارات سكانية وقد أوجد ذلك هوة سحيقة بين المجتمعين بينما يتعرض الفلسطينيون للاختناق”.

وقد أدى الخوف من فقدان القدس سكانيا إلى تحفيز بعض القادة السياسيين والأمنيين في العام الماضي إلى تدشين حملة على أعلى المستويات تحت عنوان “أنقذوا القدس اليهودية”. وخشية من أن يشكل الفلسطينيون قريبا أغلبية السكان، وقد يختارون حينها التصويت في الانتخابات البلدية، فقد حذرت الحملة السكان اليهود بأنهم قد “يصحون يوما ليجدوا عمدة فلسطينيا في القدس”.

وعلى مدى العام الماضي، دفع وزراء الحكومة بقوة، بما في ذلك وزير التعليم نفتالي بينيت، باتجاه ضم معالي أدوميم، وهي مستوطنة ضخمة من مستوطنات الضفة الغربية تقع خارج القدس مباشرة، ويبدو أن جهودهم توشك أن تتكلل بالنجاح.

ففي أواخر الشهر الماضي كان من المفروض أن تقر لجنة وزارية مشروع قانون “القدس الكبرى”، وهي تشريع يهدف إلى توسيع حدود بلدية القدس بحيث تشمل معالي أدوميم وعددا آخر من المستوطنات الكبيرة في الضفة الغربية، وقد حاز التشريع على دعم رئيس الوزراء نتنياهو.

حينها ستُضم هذه المستوطنات بشكل كامل، محتفظة بأسمائها فقط، وسيصبح بإمكان سكانها البالغ عددهم مائة وخمسين ألفاً التصويت في الانتخابات البلدية.

قال وزير النقل والمخابرات يزرائيل كاتز، الذي ساعد في إعداد مشروع القانون، إن الهدف منه هو “حماية الأغلبية اليهودية” داخل المدينة. ولقد أظهر استطلاع للرأي أجري مؤخراً أن ثمانية وخمسين في المائة من اليهود “الإسرائيليين” يدعمون الخطة.

ولكن رضوخا لضغوط مورست عليه من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر نتنياهو وضع مشروع القانون مؤقتاً على نار هادئة. وقيل إن واشنطن قلقة من أن التشريع سوف يحبط المبادرة التي توشك أن تكشف النقاب عنها.

وتخشى منظمة “إر أميم” أن يتم إحياء التشريع عندما تتبدد الضغوط، وحذرت في ورقة بحثية نشرتها الأسبوع الماضي من أن التشريع كان “أول تحرك تشريعي منذ ضم القدس الشرقية في عام 1967 بهدف إجراء ضم بحكم الأمر الواقع لمناطق تقع في الضفة الغربية إلى “إسرائيل”.

يقول تارتاسكي إنه بعد عقود من زرع المستوطنين اليهود في وسط الفلسطينيين للحد من تطورهم ونموهم، ها هي إسرائيل تبدأ العملية الشاقة التي تستهدف الفصل بين التجمعات السكانية الفلسطينية واليهودية.

اجتاحت القوات “الإسرائيلية” يوم الجمعة الماضي قرية جبل البابا البدوية وأصدرت مذكرات “إخلاء” بحق سكانها البالغ عددهم ثلاثمائة. وكان الجيش الإسرائيلي في شهر آب/أغسطس قد هدم مدرسة الحضانة التابعة للقرية.

يذكر أن قرية جبل الباب تقع في المنتصف ما بين القدس الشرقية ومستوطنة معالي أدوميم.

يقول تارتاسكي: “تشكل هذه التجمعات السكانية الفلسطينية خارج القدس شوكة في حلق “إسرائيل”، التي تسعى لأن تحيل حياتهم إلى جحيم حتى تجبرهم على المغادرة، وبذلك يتسنى لها إخلاء المنطقة الواقعة بين القدس والمستوطنات وخلق حالة من التواصل فيما بينها”.

تأتي الغارة على قرية جبل البابا مباشرة بعد أن أخطرت “إسرائيل” المئات من سكان قرية الولجة بأن نقطة تفتيش عسكرية ستقام قريباً من مدخل قريتهم. وهذا من شأنه أن يفصلهم تماما عن المدرجات الزراعية العتيقة على تلال القدس، والتي فلحتها عائلاتهم لقرون طويلة جيلا بعد جيل.

رغم أن الكثيرين من سكان الولجة يحملون بطاقات هوية صادرة عن “إسرائيل” إلا أن التحرك الجديد سوف يغلق المدينة في وجههم وسيحال بينهم وبين الوصول إلى أراضيهم. سوف تتحول المدرجات الزراعية، وكذلك عين ماء مجاورة يستخدمها القرويون لسقاية ماشيتهم، إلى “أماكن سياحية” ضمن الحديقة الكبيرة داخل القدس الموسعة.

في هذه الأثناء تضيق “إسرائيل” الخناق على الفلسطينيين في المناطق المعمورة من القدس الشرقية.

لقد تخلت بلدية القدس عن أولئك الذي يقيمون في الطرف البعيد من الجدار الخرساني، وهؤلاء باتوا يجدون صعوبة في الوصول إلى بقية أنحاء المدينة كما يقول داود الجعل، الباحث الفلسطيني المقيم في القدس.

هناك مشروع قانون تقدم به زئيف إلكين وزير شؤون القدس، الهدف منه بتر الأحياء الفلسطينية، مثل الولجة وكفر عقب ومخيم شعفاط للاجئين وعناتا، التي توجد خلف الجدار، عن بلدية القدس.

وهذه الأحياء سيشكل لها مجلس محلي خاص بالفلسطينيين، وهذا سينجم عنه بشكل آني خفض تعداد السكان الفلسطينيين في مدينة القدس بمقدار الثلث.

يقول الجعل: “حالما يصبح الفلسطينيون في مجلس محلي منفصل، فسوف تقول إسرائيل إن مركز حياتهم لم يعد القدس وحينها ستسحب منهم الأوراق التي تخولهم بالإقامة داخل القدس. مثل هذا الإجراء يتم حالياً بشكل فردي، ولكن ما سيحدث هو أنه سيطبق على نطاق واسع”.

ويذكر أن “إسرائيل” ألغت منذ عام 1967 تصاريح إقامة ما يزيد عن أربعة عشر ألف فلسطيني وأجبرتهم على ترك القدس.

رغم أن سكان المناطق الفلسطينية يدفعون ضرائب لبلدية القدس إلا أن مناطقهم التي تقع خارج الحاجز يغلب عليها الإهمال وغياب القانون.

في كفر عقب على سب المثال، والمعزولة تماما عن القدس الشرقية خلف الجدار وخلف نقطة التفتيش، لا يتلقى السكان إلا القليل من الخدمات. ومع ذلك، تصر “إسرائيل” على منع السلطة الفلسطينية من الوصول إلى القرية وتقديم الخدمات لها.

أضحت هذه المناطق وجهة يقصدها المجرمون والعائلات الفلسطينية التي وقعت في الشبكة المعقدة لنظم الإقامة الصارمة التي تفرضها “إسرائيل”. يحظر على فلسطينيي الضفة الغربية تجاوز الجدار المحيط بالقدس بينما يواجه فلسطينيو القدس التهديد بمصادرة أوراق الإقامة منهم إذا ما انتقلوا إلى خارج المدينة.

كما أصبحت قرية كفر عقب ملجأ للأزواج الذين يفصل الحاجز بين أماكن إقامتهم، ويزداد عددهم كلما أمعنت “إسرائيل” في فصل أحياء القدس العربية عن القدس الشرقية. يقول سكان القرية إن تعدادها قد ارتفع بشكل سريع خلال السنوات القليلة الماضية من عدة آلاف إلى عشرات الآلاف.

ونتيجة لذلك شهدت المنطقة خارج الجدار ازدهارا في قطاع الإنشاءات نظراً لأن الفلسطينيين يغتنمون فرصة غياب الإجراءات “الإسرائيلية” التي تقيد البناء هناك. وكما يقول الجعل نجم عن ذلك مكاسب سكانية لـ”إسرائيل” أيضا.

يقول الجعل: “تسببت القيود المفروضة على الفلسطينيين والنقص الحاد في الأراضي المتاحة للبناء في خلق أزمة إسكان بالنسبة للفلسطينيين، بحيث أصبحت الحياة هناك مكلفة جداً. ولذلك لا يجدون مفراً من الانتقال إلى المناطق خارج الجدار بحثا عن سكن يقدرون على تكاليفه، بمعنى آخر، الضغط الاقتصادي يؤدى إلى الترانسفير (الانتقال) الصامت”.

ويلاحظ تارتسكي أن الأحياء الفلسطينية داخل الجدار يجري دفعها إلى الرحيل بطرق أخرى أيضا.

لجأت “إسرائيل” تقليدياً إلى تشكيلة من السياسات التي تنفذ بهدف انتزاع الأرض من الفلسطينيين ومنع تنمية القدس وتبرير هدم المنازل.

وتضمنت هذه التشكيلة إعلان المناطق الفلسطينية “حدائق عامة” وبذلك تجريم البيوت المقامة داخلها، ومصادرة المناطق الخضراء المتبقية لبناء المستوطنات اليهودية، والسماح للمستوطنين بالاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين داخل المدينة القديمة وفي الأحياء المحيطة بها بينما تعسى إسرائيل لتعزيز قبضتها على الأماكن المقدسة في المدينة، وبشكل خاص على المسجد الأقصى.

قال الجعل في تصريحه لموقع “ميدل إيست آي”: لم يكن الفلسطينيون بتاتا جزءا من التخطيط في القدس، ولا تؤخذ مصالحهم بالحسبان على الإطلاق- ويتم التعامل معهم فقط على أنهم عقبة كأداء لابد من التخلص منها. تريد “إسرائيل” الاحتفاظ بالأرض ولكن لا تريد الفلسطينيين الذين يعيشون فيها”.

يشير تارتسكي إلى أن الضغوط تتزايد على الفلسطينيين في القدس، في الوقت الذي تحرم فيها مجتمعاتهم من المدارس والخدمات البلدية الأساسية، علماً بأن أكثر من ثمانين بالمائة من الأطفال الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر.

وقد بدأت بلدية القدس، وكذلك الشرطة، بالتشدد في عمليات “تنفيذ القانون” أو ما يسميه السكان المحليون “عقوبات جماعية”. وبذريعة “إعادة فرض النظام” تجري موجات من المداهمات في ساعات متأخرة من الليل في مناطق مثل الطور والعيسوية. وألقي القبض على أعداد ضخمة من الفلسطينيين وصدرت أوامر بالهدم وبإغلاق المصالح التجارية.

يقول تارتسكي: “تستخدم “إسرائيل” نفس الوسائل العسكرية التي تستخدمها في الضفة الغربية.

والفرضية التي ينطلقون منها هي أن الضغوط سوف تشجع الفلسطينيين على الانتقال إلى مناطق خارج الحاجز، حيث عاجلاً أم آجلاً سيفقدون حقهم في الإقامة. لقد أدركت إسرائيل أن تلك فرصة سانحة بإمكانها أن تستغلها”.

أرسل مكتب عمدة القدس نير باراخات تصريحا إلى موقع “ميدل إيست آي” نفى فيه أن وضع الفلسطينيين في القدس في حالة تدهور. وقال البيان إن تحسينات كبيرة قد أجريت في المناطق الفلسطينية من حيث توفير المدارس والمراكز الاجتماعية، وملاعب الرياضة والطرق الجديدة، والخدمات البريدية والرعاية الاجتماعية.

وأضاف أن باراخات قام “بتطوير خطة غير مسبوقة من حيث المدى والمخصصات المالية لتقليص الهوة داخل القدس الشرقية ولحل مشكلة الإهمال التي دامت خمسين عاما وورثها هو عن أسلافه في البلدية وعن الحكومات “الإسرائيلية” المتعاقبة”.

إلا أن الجعل أكد أن نفي البلدية ما هو إلا إنكار للواقع. وأضاف: “تريد “إسرائيل” إنشاء مدينة خالية من الفلسطينيين. وحيثما تمكنت من ذلك فإنها تكون قد طهرت المدينة منهم عرقياً، وحيث لا تتمكن فإنها تكتفي بإخفائهم عن الأنظار.

أخبار الجمعية, بلاغ صحفي, ممّيز

بعد مرور 100 عام على وعد بلفور “جمعية الأقصى ـ اليمن” تدعو للعمل العربي الاسلامي المشترك لتثبيت حق الشعب الفلسطيني بارضة

تطل علينا الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم، وعد بلفور أو تصريح بلفور (بالإنجليزية: Balfour Declaration) هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور بتاريخ 2 نوفمبر 1917م إلى اللورد ليونيل وولتر دي روتشيلد يشير فيها إلى تأييد الحكومة البريطانية إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وبموجب هذا الوعد تم تسليم  فلسطين للعصابات الصهيونية ليستولوا على بعض الأراضي الفلسطينية وينفذوا مجازر مروعة بحق الفلسطينيين ، وشكل التصريح لليهود ملامح استراتيجية بريطانيا في فلسطين، فكان وعد من لا يملك لمن لا يستحق.

اننا في الذكرى المئوية لوعد بلفور نشهد اليوم منعطفا خطيرا للقضية الفلسطينية باجندات صهيونية سعيا لتصفيتها عبر مخططات كبرى منها تكثيف الاستيطان ، والحرب المعلنة ضد أهلنا في القدس ، والحصار الجائر المستمر ضد قطاع غزة ، وتشجيع الفلسطينيين على الهجرة في خطوة تدل على جنون التطرف الذي باتت تتسم به مواقف النخب الإسرائيلية الحاكمة، من الشعب الفلسطيني ، والاشد من ذلك تهافت أنظمة عربية نحو التطبيع مع العدو الصهيوني وكسب وده.

وفي السياق جاءت تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، بتأكيد نيتها الاحتفال بمئوية بلفور، مع رئيس الوزراء “الإسرائيلي” بينيامين نتنياهو في لندن يؤكد أن بريطانيا تفتخر بتاريخها الاستعماري، ولا تريد الاعتراف بأنها كانت سببا في كل المآسي التي لحقت بالشعب الفلسطيني، وأن تصريح بلفور، ليس تاريخا تم منذ مائة عام وانتهى، بل إن العلاقة بين الحركة الصهيونية والاستعمار الغربي ثم الامبريالية الغربية في الوقت الحالي، هو عقد لم ينته.

وفي هذه الذكرى الأليمة نؤكد ان فلسطين حق اسلامي خالص وان  كل الإجراءات والوعود التي تنتقص من هذا الحق باطلة بموازين التاريخ والقانون الدولي،  وتدعو جمعية الأقصى باليمن كل احرار العالم افرادا ومؤسسات للعمل المشترك للدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني .

كما ونطالب المنظمات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام بكشف السجل الإجرامي للعصابات الصهيونية خلال فترة “الانتداب” لتظهر الحقائق التي غيبت على مدار العقود الماضية، وليرى العالم أن الكيان الصهيوني أُقيم على أشلاء الفلسطينيين الأبرياء وأنقاض ممتلكاتهم، وأن كل ما نراه اليوم من معاناة مستمرة للشعب الفلسطيني هي امتداد لجريمة احتلال فلسطين بتواطؤ بريطاني ودولي وإجرام صهيوني.

وتثمن جمعية الاقصى  جهود ابناء اليمن ومساندتهم المستمرة لإخوانهم في فلسطين رغم الوضع الصعب في اليمن حيث لايزال عطاء اهل اليمن يصل الى فلسطين.

جمعية الأقصى ـ اليمن

2/نوفمبر/ 2017م

أخبار القضية, الاستيطان, القدس, ممّيز

دراسة: الاحتلال يهدم 4 آلاف منزل بالقدس خلال 50 عاما

جاء في دراسة لمركز المعلومات البديلة في القدس أعدها الباحث عيسى سميرات أن أهالي مدينة القدس تكبّدوا خسائر مالية تجاوزت تسعة مليارات دولار خلال الفترة الممتدة من 1967 إلى 2013، جراء عمليات هدم المنازل التي يشنها الاحتلال.

وأوضحت الدراسة أن الاحتلال هدم وأزال حوالي أربعة آلاف منزل منذ عام 1967، ما أدى إلى تشريد ثلاثين ألف فلسطيني في مدينة القدس، معظمهم من الأطفال.

وتبين الدراسة أن أشكال وادعاءات الهدم “الإسرائيلية” تتنوع بين أربعة، هي: الهدم العسكري (48%)، والهدم العقابي (6%)، والهدم الإداري (20%)، والهدم غير معروف الأسباب (24%). ويعتقد معظم الفلسطينيين في القدس -وفق الدراسة- أن البناء دون ترخيص يأتي نتيجة لعدم منح تراخيص “إسرائيلية” للبناء لأسباب سياسية.

وتشير الدراسة إلى أن الضحايا تحملوا جراء ذلك تكاليف اقتصادية وغير اقتصادية، وآلاما كثيرة ومتعددة أثرت سلبا على مستقبلهم، بدءا من شراء قطعة الأرض بثمن مرتفع، ثم بناء البيت على نفقة الأسرة الخاصة، فضلا عن دفع ملايين الدولارات أتعاب محامين وبدل غرامات ومخططات ورسوم علاج بعض أفراد الأسرة في مصحات عقلية ومستشفيات، وما إلى ذلك من التحاق رب الأسرة بركب البطالة، مرورا باستئجار بيت أو خيمة لا تتسع للجميع، وصولا إلى فقدان وحدة العائلة التي لا تزال تشكل المكون الاجتماعي الرئيس في فلسطين.

ويوضح الباحث سميرات أن الفلسطينيين في القدس خسروا حقوق الملكية ومصادر عملهم ووظائفهم، وقد يظل الفرد منهم يبحث عن بيتٍ يقيم فيه لمدة تزيد على خمس سنوات بعد عملية الهدم، منبها إلى أن نسبة البيوت المُهدمة تقدر بـ25% من مساحة الأحياء غير المرخصة في القدس، في الوقت الذي ما زال فيه 85 ألف مقدسي يعيشون في تهديد دائم بهدم بيوتهم، في ظل غياب حل لإنهاء معاناتهم المستمرة.

وتذكر الدراسة أنه لا زال 15 ألف بيت -تُشكل ثلث أحياء شرق القدس – يهددها خطر الإزالة والتدمير، ولا يتمتع الأشخاص الذين يعيشون فيها بأدنى الحقوق الأساسية، إذ يمنعهم قانون الاحتلال من استخدام شبكتي المياه والمجاري، وهو ما أدى إلى انتشار أمراض خطيرة بينهم.

أخبار الجمعية, حملات خيرية, ممّيز

تحت شعار: اضحيتك معنا تطعم 3500 اسرة في فلسطين جمعية الأقصى تنفذ مشروع الأضاحي للعام 1438هـ

دشنت جمعية الأقصى حملتها السنوية 1438هـ لدعم مشاريع الأضاحي في فلسطين المحتلة ومخيمات اللاجئين.
وتسعى الجمعية من خلال تبني هذا المشروع الإنساني إلى تخفيف معاناة إخواننا الفلسطينيين الذين يتعرضون للاعتداءات الصهيونية المستمرة التي ضاعفت من معاناتهم .
حيث والجمعية ستنفذ مشروع توزيع لحوم الأضاحي للفقراء والمعوزين وأسر الشهداء والجرحى بالإضافة إلى الأيتام و الأسر التي تكلفها الجمعية الى جانب كسوة العيد وعيديه الأيتام ، و يعتبر ضمن كفالة شاملة لهم ، للتخفيف من معانتهم في ظل هذه الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها الأسر الفقيرة والمحتاجة حيث حرمت الكثير من هذه الأسر من اللحوم وأصبحت حلما صعب المنال خصوصا في مثل هذه الأيام المباركة.
ناهيك عن تقديم الرعاية الاجتماعية والتعليمية والصحية والمساهمة في إغاثة المتضررين من الحرب والعدوان الصهيوني على هذا الشعب الأعزل .
والجمعية وهي تعي الظروف الصعبة التي يمر بها ابناء اليمن تدعوا رجال المال والأعمال والخيرين من أبناء اليمن إلى الاهتمام بإخوانهم الفقراء والمشاركة في صنع الفرحة من خلال تقديم الدعم والعون بجود وسخاء لمثل هذا المشروع تجسيداً لمبدأ التكافل الاجتماعي بين أبناء الأمة الإسلامية.

أخبار الجمعية, القدس, بلاغ صحفي, ممّيز

في ذكرى احراق الأقصى “جمعية الأقصى اليمن” تدعو لدعم مشاريع التثبيت للمقدسيين

تحل علينا الذكرى الـ48 لإحراق المسجد الأقصى على وقع انتصار المقدسيين ومعهم أحرار الأمة على رغبة الاحتلال الإسرائيليّ الذي فشل في فرض وقائع احتلالية جديدة على المسجد الأقصى وروّاده في هبة باب الأسباط وإجبار المحتل على التراجع عن إجراءاته الأمنية التي كانت ستسهم بشكل مباشر في تهويد الأقصى وبسط سيطرته الكاملة عليه وهذا يؤكد حتمية هزيمة الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق النصر الكامل عليه واسترجاع الحقوق المسلوبة.

48 عاماً منذ ان امتدت ايدي الحقد اليهودي الى الأقصى لإحراقه ومنذ ذلك التاريخ لازالت النيران تشتعل عبر حملات شرسة تزيد وتيرتها من حين لآخر ، ما بين اقتحامات لأفراد من المستوطنين ثم تطورت  الى اقتحامه من قبل شخصيات ورموز يهودية دينية ، وسياسية مرورا بالاقتحامات الجماعية التي اصبحت بشكل يومي ، وقبل هذا وذاك حفر مئات الانفاق تحت اساساته بحثا عن سراب الهيكل المكذوب.

تلك النار التي كان اداة اشعالها اليهودي ’ مايكل دينس روهن ’ استطاع المقدسيون رغم الامكانات البسيطة والتآمر على الأقصى اطفائها ، لكن النار التي اشعلت في العام 1967 م لازالت تشتعل بل انها كل يوم تتسع رقعتها ويزيد خطرها.

ان الاقصى كان ولازال وسيظل يحتل مكانة عظيمة في نفس كل مسلم لأن المسجد الأقصى مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنه عرج به إلى السماء ، ولأنّ الأقصى أولى القبلتين إذ توجه المسلمون بصلاتهم نحوه بعد رحلة الإسراء والمعراج مدة 16 شهراً، حتى أمر الله تعالى بتغيير القبلة إلى المسجد الحرام ، ولان فيه وفي اكنافه تكون الطائفة الظاهرة على الحق.

وجمعية الأقصى تدعو كل الغيورين على مقدساتهم إلى الدفاع والنصرة للمسجد الأقصى المبارك من خلال التوعية بالأخطار التي تهدده وتقديم الدعم اللازم للمشاريع الخيرية في المسجد الأقصى والتي تسهم في دعم صمود المرابطين في ساحاته وتثبيتهم والتخفيف من معاناتهم ، ودعم مشاريع الجمعية في المسجد الاقصى والتي تتمثل في الاتي:

مشروع «البيارق» لشد الرحال إلى المسجد الأقصى .

مشروع افطار الصائم في المسجد الأقصى .

مشروع مصاطب العلم في المسجد الأقصى.

مشروع السقيا في المسجد الأقصى.

مشروع صيانة ونظافة المسجد الأقصى  .

أخبار الجمعية, أخبار القضية, اغلاق الأقصى, القدس, المسجد الأقصى, ممّيز

يمنيون في مدينة تعز ينظمون وقفة تضامنية مع المسجد الأقصى وتنديداً بالإجراءات الإسرائيلية الأخيرة

نظم يمنيون في مدينة تعز وقفة تضامنية مع المسجد الأقصى الشريف ، وتنديداً بالإجراءات الإسرائيلية الأخيرة ومنع المصلين من أداء الصلوات داخل الأقصى.
وأكد البيان الصادر عن الوقفة موقف اليمنيين الثابت تجاه ما تتعرض له القدس الشريف والمسجد الأقصى من انتهاكات بليغة ومحاولاتٍ سافرة للنيل منها، مندداً بالصمت العربي تجاه تلك الانتهاكات.
ودعت الوقفة خطباء المساجد إلى تخصيص يوم الجمعة المقبلة نصرة للأقصى الشريف.

أخبار القضية, اغلاق الأقصى, القدس, المسجد الأقصى, ممّيز

“جمعية الأقصى ـ اليمن” في بلاغ صحفي : نحذر من الالتفاف على مطالب المقدسيين والأمة

#بلاغ_الأقصى1
#جمعية_الأقصى_اليمن

نرفض نصب البوابات الإلكترونية الإسرائيلية
على أبواب الأقصى أو أي إجراءات إسرائيلية أمنية
بديلة عن البوابات، ونحذر من الالتفاف
على مطالب المقدسيين والأمة.

 #بلاغ_الأقصى
#جمعية_الأقصى_اليمن
اننا نؤكد ان مدينة القدس تنفرد بمكانة خاصة
لما لها من مكانة روحية لدى المسلمين في جميع انحاء العالم ،
كما يكن لها العرب أهمية سياسية قومية هي امتداد للقضية الفلسطينية
عامة في كافة أبعادها القومية والدولية، السياسية والدينية.

المسجد الأقصى تراث اسلامي
ومكان مقدس للمسلمين
لا سيادة اسرائيلية عليه.
#بلاغ_الأقصى
#جمعية_الأقصى_اليمن

 

 

اغلاق الأقصى, المسجد الأقصى, بلاغ صحفي, ممّيز

“جمعية الاقصى ـ اليمن” امعان الاحتلال بغطرسته بحق الأقصى لن يوقفه الا موقف عربي موحد

نتابع في جمعية الاقصى بقلق بالغ الاعتداءات الظالمة على المسجد الأقصى وروّاده وحرّاسه في حملة استهداف لم يشهد لها المسجد مثيلًا منذ نحو خمسين عامًا.

ولأول مرة منذ 1969م  يقدم الاحتلال على اغلاقه تماما بوجه المصلين  ، ويمارس التنكيل والبطش بحقّ المصلين الذين أدّوا الصلوات بالقرب منه ، وفتّش كل مكاتب دائرة الأوقاف الكائنة في الأقصى وخرب بعض مرافق المسجد، واستولى على مفاتيح جميع أبواب المسجد، ونصب كاميرات مراقبة وبوابات إلكترونية للتفتيش في أرجاء المسجد.

اننا نؤكد ان مدينة القدس تنفرد بمكانة خاصة لما لها من مكانة روحية لدى المسلمين في جميع انحاء العالم ، كما يكن لها العرب أهمية سياسية قومية هي امتداد للقضية الفلسطينية عامة في كافة أبعادها القومية والدولية، السياسية والدينية.

وأكدت الجمعية تمادي سلطات الاحتلال بانتهاكاتها اليومية الفاضحة للأقصى على مرأى العالم أجمع، مبينة أن نوايا حكومة الاحتلال اتضحت بالسيطرة الكاملة وفرض السيادة الصهيونية على المسجد، وتحويله إلى كنيس يؤدون فيه طقوسهم الدينية.

ولم تبدأ إجراءات الاحتلال ضدّ الأقصى منذ أيام فقط، إنما هي امتداد للتصعيد الممنهج الذي تشترك فيه جميع اجهزة الاحتلال بهدف فرض السيطرة على الأقصى وطمس الهوية الاسلامية والعربية من المدينة المقدسة.

وقد تكثفت موجات اقتحام الأقصى حتى بلغ عدد المتطرفين الذين اقتحموه خلال شهر يونيو الماضي ما يقرب من  1391 متطرفًا، مع ملاحظة أنّ جُلّ هذه الاقتحامات تمت في شهر رمضان بلا احترام لحرمة الشهر والمسجد، وقد رافق بعضَها استعمالُ مكبرات الصوت. وبلغ صلف المستوطنين الذين يقتحمون الأقصى بحماية شرطة الاحتلال أنْ أقدموا على تنفيذ عقد قِران داخل المسجد .

وعليه فالجمعية تؤكد الاتي:

اولاً: المسجد الأقصى تراث اسلامي ومكان مقدس للمسلمين لا سيادة اسرائيلية عليه.

ثانياً: نرفض نصب البوابات الإلكترونية الإسرائيلية على أبواب الأقصى أو أي إجراءات إسرائيلية أمنية بديلة عن البوابات، ونحذر من الالتفاف على مطالب المقدسيين والأمة.

ثالثاً: ندعو أهلنا في القدس وكل فلسطين وكل أبناء الأمة وأحرار العالم إلى مواجهة أي خطوات “إسرائيلية” تهدف إلى الانتقام من أهلنا في الأراضي المحتلة عام 1948، أو فرض واقع احتلالي جديد على الأقصى يصبح بموجبه الاحتلال هو الجهة الوحيدة المتحكمة بمصيره وشؤونه، وندعو الجميع إلى بذل كل الجهود واستثمار فرصة المشاعر المتأججة في نفوس أحرار الأمة للضغط على الاحتلال وكل من يدعمه لإجباره على رفع يده بالكامل عن الأقصى، وعدم التدخل في عمل دائرة الأوقاف الإسلامية، الجهة الحصرية المشرفة عليه”.

 

إنّ مصير المسجد الأقصى لا يحدده الاحتلال، بل يحدده موقف الأمة بكلّ مكوناتها ومستوياتها، وإنّ هذا الاحتلال الغاشم لهو أضعف من أن يقف في وجه موجة رفض عارمة تنطلق من كل أنحاء الأمة، وتوصل رسالة واضحة للاحتلال بأنّ أولى القبلتيْن، وثاني المساجد التي وضعت على الأرض، وثالث المساجد قدسية في العالم، ومسرى النبيّ محمدٍ عليه الصلاة والسلام، أبعد من أن يسيطر عليه الاحتلال ما دام في عروق أحرار الأمة دماء تنبض بالكرامة.