أخبار القضية, الاستيطان, الهدم

155 تجمعا و46 قرية و10 آلاف منزل مهددين بالهدم

قال وزير شؤون الاستيطان وليد عساف، إن 155 تجمعا فلسطينيا في المنطقة “ج” التي تخضع لسيطرة جيش الاحتلال مهددة بالهدم، بذريعة أنها غير معترف بها.

 

وأضاف عساف أن هناك 8 قرى مهددة في مناطق القدس، مشيرا إلى أن 46 قرية مهددة بالترحيل ضمن مشروع شرق القدس.

 

وبيّن أن 100 منزل هدم في وادي حمص، وهناك 125 منزلا بالوادي مهددًا بالتدمير خلال الفترة المقبلة.

 

وأوضح أن عدد سكان وادي حمص حوالي 6 آلاف شخص تقريبا.

 

وبيّن أن هناك حوالي عشرة آلاف وحدة سكنية قرب حرم الجدار هي تحت طائلة التهديد بالهدم في أي وقت.

أخبار القضية, القدس, باب الرحمة

كيف يتكرر انتصار باب الأسباط في القدس؟

كيف يتكرر انتصار باب الأسباط في القدس؟

من صفحة المرابطة هنادي حلواني

 

قبل عامين حقق الفلسطينيون في القدس انتصارا على الاحتلال الإسرائيلي بأن أجبروه على إزالة بوابات إلكترونية نصبها على أبواب المسجد الأقصى، وبعد اعتصام دام 14 يوما دخلوا المسجد بلا بوابات.

 

بدأ الاعتصام يوم 14 يوليو/تموز 2017 عقب عملية نفذها ثلاثة فلسطينيين داخل المسجد الأقصى، حيث أغلق الاحتلال أبواب المسجد، ثم قرر بعد يومين فتحها عقب وضع بوابات إلكترونية.

 

قرر الفلسطينيون الاعتصام على أبواب الأقصى وتحديدا باب الأسباط، والصلاة هناك حتى إزالة البوابات، وبدأ عدد المعتصمين يزداد يوميا بعد يوم، ثم باتت المرجعيات الدينية عنوانا للمعتصمين، وشد الطرفان أزر بعضهما حتى تحقق النصر، وتم دخول المسجد عصر 27 يوليو/تموز.

 

بعد عام على انتصار باب الأسباط توجهت الجزيرة نت بالسؤال إلى عدد من المقدسيين عن كيفية إعادة تحقيق هذا الانتصار، فكان التأكيد على أن الأقصى خط أحمر، وأي اعتداء عليه اعتداء على كل إنسان.

 

الوحدة الوطنية، الرجوع إلى الله، الرباط في الأقصى، التكاتف أمام كل خطر يواجه القدس والأقصى كلها عوامل يرى المقدسيون أنها يمكن أن تعيد انتصار العام الماضي.

أخبار القضية, الاستيطان, القدس, منوعات

“وادي الحمص” نكبة جديدة وتهجير جماعي على مرأى ومسمع العالم!!!

قليلون من سكان منطقة وادي الحمص جنوب شرق القدس يعون أو عايشوا نكبة ونكسة الشعب الفلسطيني عامي 1948 و 1967، لكنهم جميعا عاشوا اليوم الاثنين (22/7/2019) لحظات مشابهة للنكبة، وعلى مرأى ومسمع العالم كله، كيف يقتلع الفلسطيني من منزله ويُهجّر بعيداً عنه بقوة البطش والاستعلاء وإدارة الظهر لكل شرائع الكون (السماوية والقانونية).

عائلة المواطن اسماعيل أبو سرحان، كغيرها من العائلات التي اختارت أن تعيش في هذه المنطقة ووضعت كل مدخرات عمرها وتعب السنين لكي تستقر في منزل ظناً منها أن البناية لن تطالها يد الهدم التابعة للاحتلال لكونها تقع خلف الجدار العنصري.

العائلة قالت لمراسلنا انها تعرضت فجر اليوم لاعتداء وحشي من قبل جنود الاحتلال الذين انهالوا بالضرب على أفراد الأسرة لإجبارهم ترك واخلاء المنزل، كما اعتدوا برش الغاز على وجوههم، فضلاً عن القاء قنابل صوتية داخل المنزل لترويع من فيه.

الاحتلال دفع بنحو ألف من عناصره وعشرات الآليات العسكرية والبولدزرات الضخمة الى المنطقة، لتنفيذ أكبر عملية هدم جماعي في القدس بحجة قرب البنايات من جدار الضم والتوسع العنصري.

المسن المقدسي غالب أبو هدوان يقول: “كل ما ادخرته أنا وأبنائي وضعناه في هذا المنزل.. اشتريت الأرض قبل أربعة أعوام، لأنه لا قدرة لنا على الشراء والبناء داخل حدود بلدية القدس، وأوقفونا عن البناء، تحملنا رداءة البنى التحتية في المنطقة، وحاولنا تحسينها عبر شق شارع يصل لمنزلنا لكن جيش الاحتلال جرّفه في وقت سابق.

وتعيش على بعد أمتار من منزل أبو هدوان أسرة المواطن إسماعيل عبيدية مع زوجته وأطفاله الستة في منزل يصل إليه الزائر بعد السير في شارع ضيق شديد الانحدار وقعت فيه عدة حوادث سير خطرة.

بدت الحسرة على وجهه، وقال: شقاء عمري وضعته في منزل أحلامي، قررتُ عدم إفراغه من محتوياته، لكن الاحتلال لا يعرف الانسانية ولا يلتفت الى معاناة الفلسطيني.

من جانبه، قال رئيس لجنة خدمات حي وادي الحمص حمادة حمادة إن عدد سكان الحي يصل إلى ستة آلاف نسمة، لكن المتضررين من قرار محكمة الاحتلال العليا يبلغ ثلاثين ألف نسمة وهم جميع أهالي صور باهر، ويعتبر الحي امتدادا لأراضيهم. مُضيفا أن الاحتلال تعمد إلحاق ضرر نفسي واقتصادي فادح بالأهالي، لأنه انتظر حتى انتهوا من البناء الذي استنفد كل طاقتهم الاقتصادية، ثم قرر منع البناء في المنطقة وهدم ما بُني من منازل.

وقال عضو لجنة الدفاع عن منازل الحي محمد أبو طير، انّ قضية وادي الحمص بدأت عندما وزع جيش الاحتلال أوامر هدم جماعية لـ 16 بناية سكنية بقرارٍ من قائد جيش الاحتلال العسكري، بذريعة قرب المنازل من الجدار الفاصل بين القدس والضفة، فقرر الأهالي تقديم التماسٍ للمحكمة العليا للاعتراض على القرار قانونيًا، لكن المحكمة رفضت الالتماس وأيَّدت قرار الجيش بهدم جميع المنازل المجاورة للجدار، ومنع استخدام أراضي المواطنين على بعد 250 مترًا منه.

ويعتبر حي وادي الحمص امتدادا لبلدة صور باهر الواقعة جنوب شرق القدس وتبلغ مساحة أراضيه نحو ثلاثة آلاف دونم، وقد حرم جيش الاحتلال السكان فيه من البناء على نصف المساحة تقريبا، بحجة قرب الأراضي من الجدار العازل الذي يفصل الحي عن عدة قرى تتبع محافظة بيت لحم.

يقع حي وادي الحمص خارج حدود بلدية القدس وتصنف غالبية أراضيه ضمن مناطق “أ” التابعة للسلطة الفلسطينية، الأمر الذي دفع بكثير من المقدسيين لشراء أراض في الحي لعدم قدرتهم على الشراء والبناء في المناطق الواقعة داخل حدود البلدية، بسبب الأسعار الخيالية للأراضي واستصدار تراخيص البناء، وقد حصلوا جميعهم على رخصة البناء من وزارة الحكم المحلي الفلسطينية.

وعندما رسمت سلطات الاحتلال مسار الجدار في تلك المنطقة عام 2003 وقعت بعض المنازل خارجه فاضطر الأهالي لتقديم التماس ضد المسار الذي يمر وسط قرية صور باهر، ووقع الحي في “الجانب الإسرائيلي” من الجدار لكنه بقي خارج نفوذ بلدية الاحتلال.

أخبار القضية, اغلاق الأقصى, القدس, المسجد الأقصى

الاحتلال يقتحم مصلى الرحمة في الأقصى ويفرغه من “قواطع خشبية”

أفاد مسؤول العلاقات العامة والاعلام بدائرة الأوقاف الاسلامية في القدس فراس الدبس أن شرطة الاحتلال الخاصة اقتحمت فجر اليوم الأحد مصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد الأقصى المبارك، وشرعت بإخراج القواطع الخشبية الموجودة فيه.

يُشار أن المصلين أعادوا يوم الجمعة هذه القواطع الى مصلى باب الرحمة.

من جهة ثانية، ضبط حراس المسجد الاقصى اليوم الأحد أحد المستوطنين وهو يؤدي صلوات تلمودية في باحة صحن مسجد قبة الصخرة في الأقصى، في حين استأنفت مجموعات من المستوطنين اليوم اقتحاماتها للمسجد الاقصى من باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة، والتي وفرت الحراسة والحماية لهم خلال جولاتهم الاستفزازية وحتى خروجهم من المسجد المبارك من جهة باب السلسلة.

أخبار القضية, القدس, القدس عاصمة فلسطين

التدنيس متواصل.. أحذية عسكرية وموسيقى بالمسجد الأقصى

يرى متابعون لقضايا القدس أن التطورات المتلاحقة التي شهدها المسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الأخير تشير إلى أن الشرطة الإسرائيلية تحضّر لمواجهة جديدة تهدف لتغيير هوية الأقصى وتعويض ما خسره الاحتلال في هبة باب الرحمة.

وتتمثل التطورات المتلاحقة في محاولة إجبار الأوقاف على إخراج سجاد من مصلى باب الرحمة واستئناف اقتحامه بالأحذية العسكرية، ومنع إدخال مستلزمات الإعمار، وإزعاج المصلين بالموسيقى الصاخبة من مركز الشرطة، بالإضافة لتحرير مخالفة مرور لأحد حراس الأقصى خلال استخدامه سيارة قسم الإطفاء في المسجد في إطار عمله.

الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص قال إن الأفعال الصغيرة التي تقوم بها شرطة الاحتلال تستهدف تكريس حقائق كبيرة، موضحا أن اقتحام مصلى باب الرحمة بالأحذية يهدف للتأكيد على أنها لا تعترف به بوصفه مصلى، وأن تحرير المخالفات في ساحة الأقصى يهدف لتكريسها ساحة عامة تحت سلطة بلدية الاحتلال.

وأضاف ابحيص في حديث للجزيرة نت أن تعمّد الشرطة رفع صوت الموسيقى يوصل رسالة مفادها أن الأقصى مقدس في أوقات الصلاة فقط وليس في غيرها، مؤكدا أن الشرطة بهذه الخطوة تعيد تكرار فكرة التقسيم الزماني باحترامها مواعيد الصلاة في المكان وليس قدسيته المطلقة.

“بعد إعادة فتح مصلى باب الرحمة بإرادة جماهيرية، ظهر مساران للالتفاف على هذه الإرادة، تمثل الأول في اعتقال كل من يقدم على فتح المصلى من الحراس والمقدسيين وتعمُد اقتحام المصلى بالأحذية، وتمثل المسار الثاني في الضغط على الأردن لإغلاق المصلى بهدف ترميمه أو تحويله لمكتبة واستخدامات أخرى”.

وقد تراجع الاحتلال عن هذه الإجراءات لمدة، لكن لم يتراجع المصلون عن حضورهم في المكان.

وخلال شهر رمضان المنصرم، اعتكف الصائمون وفرشوا المصلى بالسجاد ووضعوا قاطعا خشبيا يفصل النساء عن الرجال أثناء الصلاة، كما وُضعت خزانة للأحذية أمام المصلى، مما أغاظ شرطة الاحتلال التي تتحايل الآن على الأمر الواقع الذي فرضه الفلسطينيون بهدف إعادة فرض إغلاق مصلى باب الرحمة، حسب ابحيص.

أجندة التهود
ويضيف ابحيص أن التطورات المتلاحقة تؤكد أن من يحرك أجندة تهويد الأقصى ليست الجمعيات المتطرفة وإنما شرطة الاحتلال.

ويقول إن “الاحتلال شعر بهزيمة غير قادر على ابتلاعها في هبّة باب الرحمة، لذا يريد تعويضها بتغيير الوقائع في الأقصى بمبادرة من الدولة وبمشروع يحمله بنيامين نتنياهو لا المتطرفون”.

 

 

ويعتقد الباحث زياد ابحيص حصول مواجهات جديدة في شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الثاني المقبلين، بسبب ما سيشهده الأقصى من اعتداءات خلال موسم الأعياد اليهودية.

ويشير إلى تقارب الفترات بين الهبّات الأخيرة في القدس بدءا من هبة القدس مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2015، مرورا بهبة باب الأسباط في يوليو/تموز 2017، وانتهاء بهبة باب الرحمة في فبراير/شباط 2019.

تجاوزات خطيرة
من جانبه، قال مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس فراس الدبس إنه منذ هبة باب الرحمة حتى اليوم أقدمت قوات الاحتلال على تجاوزات خطيرة داخل باحات الأقصى، أبرزها اعتقال مدير لجنة الإعمار وأحد مهندسيها أثناء قيامهما بترميم “بلاطة” واحدة قرب باب القطانين.

وشهدت باحات الأقصى منذ مطلع العام الجاري اقتحامات نوعية وخطيرة قادها كبار ضباط شرطة الاحتلال ووزراء وأعضاء كنيست وقادة في سلاح الجو والبحرية، بالإضافة لاقتحام المخابرات وطلبة المعاهد الإسرائيلية بشكل مكثف.

وحسب الدبس لوحظ في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الأخيرة استخدام أعضاء كنيست يمينيين اقتحام المسجد الأقصى في دعايتهم الانتخابية لحصد الأصوات لصالحهم.

ويتوقع الدبس أن يشهد الأقصى أحداثا خطيرة تحتاج لوعي سياسي عال وتتطلب التفاف المسلمين حول هذه البقعة المقدسة وشد الرحال إليها.

المصدر : الجزيرة

أخبار القضية, القدس

“مطرقة فريدمان ” تثير حفيظة الفلسطينيين والعرب وتحذيرات من تزايد التوتر في القدس والأقصى

أثار افتتاح السفير الأميركي لدى “إسرائيل” ديفيد فريدمان لنفق أسفل بلدة سلوان باتجاه المسجد الأقصى في القدس المحتلة، حالة من الغضب والاحتجاجات على المستوى المحلي، العربي والدولي.

وظهر فريدمان في فيديو نشره الصحفي “الإسرائيلي” باراك رافيد عبر حسابه “تويتر”، مساء الأحد، وهو يهدم بمعول الجزء الأخير من نفق ما يسمى بـ “طريق الحجاج”، بمشاركة مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط جيسون غرينبلات ووزراء من حكومة الاحتلال.

بدورها، حذرت الأردن، من إجراءات إسرائيلية لا شرعية وغير مسؤولة، تزيد من التوتر والاحتقان في المسجد الأقصى. جاء ذلك في بيان للخارجية الأردنية ندد خلالها بقيام السلطات “الإسرائيلية” بافتتاح نفق طريق الحجاج، باتجاه المسجد الأقصى.

وقال المتحدث باسم الخارجية سفيان القضاة، أن بلاده ترفض بشكل مطلق جميع المحاولات الإسرائيلية الرامية لتغيير هوية البلدة القديمة للقدس المحتلة وطابعها، وخصوصاً الحرم القدسي الشريف والمواقع الملاصقة له.

وشدد على أن تلك الممارسات “تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، كما تمثل إمعاناً في انتهاك قرارات منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) الداعية لوقف جميع الحفريات الإسرائيلية غير القانونية في البلدة القديمة للقدس”.

في السياق، شدّدت حركة حماس على أن مشاركة السفير الأمريكي لدى الاحتلال ديفيد فريدمان، والمبعوث الأمريكي جيسون غرينبلات، في افتتاح نفق تحت القدس المحتلة، استمرار للسياسة العدوانية للإدارة الأمريكية ضد شعبنا وحقوقه ومقدساته.

وأوضّح المتحدث باسم الحركة حازم قاسم في تصريح صحفي، أن زيادة جرعة السلوك الأمريكي العدواني، نتاج ورشة البحرين، التي شجعت الإدارة الأمريكية على مواصلة سياستها العنجهية، وزادت من جرأة الاحتلال على ارتكاب مزيد من الجرائم خاصة في القدس المحتلة.

على الصعيد ذاته، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى دولة قطر، دانا شِل سميث عبر حسابها “تويتر” تعقيبًا على مقطع الفيديو: “لا يمثلنا ولا يمثل سياسة بلدنا وهذا تنقيب او حفر تحت قرية فلسطينية موجودة شرق القدس”. ووصفت سميث ما قام به فريدمان بقولها: “هذا جنون”.

وأوضح مركز معلومات وادي حلوة/ سلوان أن جمعية العاد الاستيطانية عملت على حفر النفق أسفل منازل وشوارع ومنشآت الحي على مدار السنوات الماضية، وأضاف أن افتتاح النفق ومواصلة العمل بالأنفاق أسفل حي وادي حلوة يأتي في الوقت الذي تهمل فيه سلطات الاحتلال سلامة السكان، حيث تزداد رقعة التصدعات والتشققات والانهيارات الأرضية في منازل وشوارع وساحات وادي حلوة.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي بالتعليقات الغاضبة ازاء ما قام به السفير الأميركي لدى “إسرائيل” ديفيد فريدمان، معتبرين ذلك إهانة جديدة للمقدسات الاسلامية والعربية،

يشار إلى أن هذا النفق يعتبر جزءا من خطة “شلم” التي أقرتها حكومة الاحتلال الإسرائيلية، بهدف تعزيز وجودها في منطقة الحوض المقدس بالبلدة القديمة بالقدس، عبر تنفيذ عشرات المشاريع السياحية والحفريات الأثرية في سلوان والبلدة القديمة.

أخبار القضية, القدس

أحدث صيحات التهويد بالقدس.. أسماء حاخامات بشوارع سلوان

إحدى البؤر الاستيطانية في حي بطن الهوى وسيحمل الشارع اسم حاخام يهودي قريبا
إحدى البؤر الاستيطانية في حي بطن الهوى وسيحمل الشارع اسم حاخام يهودي قريبا

 

 

 

يصل الزائر

إلى حي بطن الهوى في بلدة سلوان صعودا عبر عشرات السلالم، وكلما اقترب من الوصول تصاعد لهاثه لقصر المسافة بينها.

يتنقل ببصره بين المنازل الفلسطينية المكتظة التي تت سم ببساطة البناء، وعن يمينه وشماله في الشوارع الملاصقة للحي يرى جدرانا زُيّنت لاستقبال زائري بيت الله الحرام وثُبّت عليها لافتات تحمل اسم “طريق البستان” ولا يشوه المشهد سوى علم إسرائيلي يتدلى من أعلى بناية استولت عليها الجمعيات الاستيطانية.

تنتهي السلالم الطويلة ويقف الزائر في شارع ضيق مستو يطل على المسجد الأقصى، لا أثر للافتات التي كان يثبتها الاحتلال في شوارع الحي سوى بضع لافتات في أول طريق الحي حملت اسم “حوش مراغة”، ليتبين أن الاحتلال أزال هذه اللافتات تمهيدا لتثبيت لافتات جديدة تحمل أسماء حاخامات يهود.

حركة للمستوطنين
في الشارع الضيق تختلط مشاعر الإنسان ويشعر للحظات بالتيه، ففي حين يستمتع بمراقبة الأطفال المقدسيين وهم يلهون في أزقة الحي ويركضون باتجاه حوانيت البقالة لشراء المثلجات والسكاكر، يعكر صفو سعادته مرور المستوطنين من جميع الأعمار من بؤرة استيطانية إلى أخرى بمرافقة حراس مسلحين.

يذهب بعيدا ويفكر كيف أنه وكل سكان الحي سيشعرون بغربة عميقة رغم تأصلهم في المكان فور إقدام بلدية الاحتلال على تثبيت اللافتات الجديدة في حي بطن الهوى والتي ستحمل أسماء حاخامات يهود يمنيين يدعي الاحتلال أنهم عاشوا في الحي قديما.

وقد صادقت البلدية برئاسة رئيسها موشيه ليؤون قبل أيام على إطلاق أسماء خمسة حاخامات على أزقة في حي بطن الهوى ببلدة سلوان الواقعة جنوب المسجد الأقصى، والأسماء الخمسة هي “عزرات نداحيم” و”هراف مدموني” و”هراف أفراهام ألنداف” و”هراف يحيى يتسحاك هليفي” و”هراف شالوم الشيخ هليفي”.

تأييد واسع
اتُخذ قرار إطلاق التسميات بموافقة ثمانية أعضاء ومعارضة عضوين، كما تُعارض القرار اللجنة المهنية التي تفحص أسماء الشوارع قبل المصادقة عليها، وكتبت اللجنة في قرارها أنه من غير المعقول إطلاق أسماء يهود وحاخامات على شوارع الأحياء التي يسكنها عرب لأن ذلك يخلق توترا.

المسن المقدسي الستيني طه سيف علق على قرار بلدية الاحتلال الجديد بقوله إن حياة المقدسيين في حي بطن الهوى انقلبت رأسا على عقب منذ استيلاء المستوطنين على أول منزل فيه عام 2004، مضيفا “مضايقات يومية نتعرض لها على يد المستوطنين وحراسهم وتتفاقم مع ازدياد البؤر الاستيطانية سنويا”.

وردّ على عزم الاحتلال إطلاق أسماء حاخامات يمنيين على الحي الذي ولد به ويسكنه منذ ستة عقود بقوله “إذا كان هناك من يستحق أن تطلق أسماء الشوارع نسبة له فلدينا مخاتير سلوان أبرزهم سعيد عايد وخليل العباسي.. هؤلاء فقط من نعترف بهم وغيرهم غرباء لا حق لهم في ذرة تراب ببلدة سلوان”.

قرار تعسفي
رئيس لجنة حي بطن الهوى في بلدة سلوان زهير الرجبي قال إن البلدية ثبتت لافتات في شوارع ملاصقة لحي بطن الهوى وحملت اسم طريق البستان وحوش مراغة لكنها تعمدت عدم تثبيت لافتات في الحي، وفوجئ السكان قبل أيام بقرار البلدية التعسفي الجديد.

وتابع الرجبي “منذ صغرنا نعرف أن هذا الحي اسمه بطن الهوى أو الحارة الو

السلالم المؤدية لحي بطن الهوى في بلدة سلوان
السلالم المؤدية لحي بطن الهوى في بلدة سلوان

سطى أو حارة مراغة وفي وزارة الداخلية كتبت الحارة الوسطى وحي مراغة على كثير من هوياتنا الشخصية، أما الآن فيريدون تحريف المسميات وتشويه تاريخ المكان لذا قدمنا اعتراضاتنا للبلدية واستقبلنا المؤسسات الحقوقية وشرحنا لها خطر الإجراء الجديد”.

وأضاف أن هذه الخطوة جاءت إرضاء للمستوطنين الذين استولوا على ست بنايات في الحي تسكنها ثلاثون أسرة يهودية معظمها من المتطرفين، وتجاهلت البلدية ستة آلاف مقدسي في المنطقة ذاتها وهمشتهم بشكل كامل.

غرباء في منازلهم
الباحث في العلاقة بين الهوية والمكان في الأسماء واللغة والأدب عامر دهامشة قال إن هدف لجنة التسميات في البلدية إقصاء عروبة المكان وتهويده عبر إطلاق أسماء حاخامات يمنيين على المكان بحيث تخدم اللافتات ادعاءات المستوطنين وتثبت ملكيتهم في سلوان.

وأضاف في حديثه للجزيرة نت أن الثقافة الفلسطينية الشعبية غنية جدا بالأسماء التي ورّثها الأجداد للأبناء والأحفاد، لكن المشكلة العميقة تكمن في عدم توثيق هذه الأسماء على الخرائط، وبالتالي لم توثق بشكل رسمي ولم تثبت على لافتات.

وتطرق دهامشة إلى أن الحركة الصهيونية ولجان التسميات اليهودية واعية لأهمية النص وتأثيره بتفكير الفرد، مؤكدا تعمد البلدية عدم وضع أسماء عربية على اللافتات، لأن المقدسيين سيرون فيها إثباتا آخر بحقهم في المكان وهو ما لا تريده البلدية.

طمس الحقوق
وذكر أن “اثنين من الحاخامات اللذين سيثبت اسمهما على اللافتات قدما في الماضي من صنعاء واستقبلهما أهل المدينة بحفاوة وأسكنوهما في المنطقة لفترة مؤقتة حتى غادرا، وبدلا من رد الجميل للمقدسيين تطمس البلدية حقهم بالحي.. تثبيت اللافتات العبرية سيخلق غربة بين المقدسيين والمكان، وعلى العكس سيخلق ألفة بين المستوطنين والمكان”.

وختم دهامشة حديثه للجزيرة نت بقوله إنه لاحظ من خلال أبحاثه اختلافا في التعامل الإسرائيلي مع اللافتات بالقدس.

وخلال إجرائه بحثا عن أسماء اللافتات في كل من الحيين الإسلامي واليهودي وحارتي الأرمن والنصارى، وجد أن الأسماء التي وضعت في حارة اليهود هي أسماء تخص تاريخ اليهود الحديث والقديم، في حين أن الأسماء الموجودة في الحي الإسلامي بالتحديد تعود لتاريخ القرون الوسطى فقط، مما يؤكد أن الأسماء التي أطلقتها البلدية لا تأخذ بالحسبان التاريخ الفلسطيني الحديث ولا الفلسطينيين الذين يعيشون في المدينة.

أخبار القضية, القدس

الدكتور جمال عمرو يحذر من مخططات مرعبة لنزع الصبغة الإسلامية والعربية عن القدس

حذر الخبير المقدسي د. جمال عمرو من مخططات الاحتلال في مدينة القدس والتي تهدف إلى نزع الصبغة الإسلامية والعربية عن المدينة، وإقامة مشاريع تهويدية لتثبيت الرواية “الإسرائيلية” المزورة.
وقال عمرو، في تصريح صحفي: ان “بلدية الاحتلال في القدس هي ذراع دولة الاحتلال في تنفيذ مخططات مرعبة على الأرض، بهدف تغيير المعالم بشكل جذري، فما يجري في منطقة باب العامود وإزالة الحديقة المتاخمة له بمساحة خمسمائة متر، وخلع ألف بلاطة من التاريخ الإسلامي، كل ذلك يأتي في سياق الحرب اليومية على كل ما هو تاريخي وإسلامي في المدينة، فالاحتلال اعتقل طاقم دائرة الإعمار في المسجد الأقصى لقيامهم بتثبيت بلاطة في ساحات المسجد الأقصى، كانت تتحرك تحت أقدام المصلين، وأُخضعوا للتحقيق، وتم تهديدهم في قادم الأيام إذا تكرر الفعل، وإن عليهم الحصول على إذنٍ من سلطة الآثار ومن الضابط المسؤول الذي يطلق عليه ضابط “جبل الهيكل”، فيما تمّ في منطقة باب العامود جرف المنطقة التاريخية بكل مقومات من بلاط وأشجار ومصاطب حتى مغارة سليمان، ولم يتم وضع لافتات تُبين طبيعة المشروع الذي سيقام، في عملية استهتارٍ واضحةٍ بالمقدسيين والمسلمين”.
وأضاف: “قبل تجريف الحديقة المتاخمة لباب العامود الذي يُعتبر من أهم أبواب البلدة القديمة، ويتصل بطريق الواد شريان البلدة القديمة، تمت إقامة منصات وأبراج أمنية بداخلها جنود على أهبة الاستعداد للقتل، في محاولة لتفريغه من المقدسيين والمارة، كونه مربعاً أمنياً خطيراً، ولمنع أي مواجهات تحدث في المكان، فمن الناحية الأمنية تمت السيطرة في المكان، ومن الجهة الأخرى تم تغيير المعالم الجغرافية، حتى لا يشهد البلاط المخلوع والمدمر على تاريخ المكان”.
وتابع عمرو قائلا: “في منطقة برج اللقلق بالقرب من باب الأسباط هناك مخطط مرعب ملاصق لسور البلدة القديمة، سيتم استخدامه في تفويج المجموعات السياحية وسرد الرواية التوراتية وصولاً وسط مقبرة الرحمة، حيث مكان التلفريك، فتكون السيطرة والسرد التاريخي من الأرض ومن الأعلى، في عملية خطيرة تستهدف محاصرة التاريخ والجغرافيا في المكان، وكذلك باب الخليل الذي تم تهويده بكل تفاصيله، ووضع الأبراج والساحات ومتحف، وشطب المسميات فيها، حيث كانت دار الحكم وفيها قلعة القدس إبان الحكم العثماني الإسلامي”.
ولفت عمرو الى المشاريع التهويدية التي يتم فرضها على قلب المدينة المقدسة، وقال انه يتم تغليفها بالمشاريع السياحية الاقتصادية، لكنها في حقيقة الأمر مشاريع ذات طابع تهويدي بعد قرار ترامب المشؤوم والتهافت على مؤتمر البحرين، كي يتم تنفيذ بنود صفقة القرن، فالاحتلال يريد أن يقول للعالم اليوم رسالة واضحة المعالم، مفادها أن الحكم لدولة الاحتلال بلا منازع، ولا يحق لأي جهة الاعتراض على ما يتم من مشاريع إنشائية.