أخبار القضية, القدس, المسجد الأقصى

المتطرفة “شولي معلم” تقتحم الأقصى على رأس 21 متطرفًا

اقتحمت عضو الكنيست من حزب “البيت اليهودي“، المتطرفة شولي معلم”، قبل قليل، المسجد الاقصى المبارك، من باب المغاربة، على رأس 21 مستوطناً متطرفاً، وبحراسة أمنية مشددة من قوات الاحتلال الخاصة.

وكان عضو الكنيست المتطرف “يهودا غليك” اقتحم المسجد الاقصى صباح اليوم في طليعة أعضاء الكنيست اليهود الذين سمحت لهم حكومة الاحتلال باقتحام الاقصى صباح اليوم الثلاثاء.

أخبار القضية, القدس, المسجد الأقصى

المتطرف “غليك” في طليعة أعضاء الكنيست المُقتحمين للمسجد الأقصى

اقتحم عضو الكنيست المتطرف “يهودا غليك“، برفقة مجموعة من غُلاة المتطرفين والـ”حاخامات” قبل قليل، المسجد الاقصى المبارك، في طليعة أعضاء الكنيست الذين سمحت لهم حكومة الاحتلال باقتحام المسجد صباح اليوم الثلاثاء.

وقال مراسلنا في القدس إن اقتحام غليك جرى من باب المغاربة، وسط أجواء شديدة التوتر، واجراءات أمنية واسعة، واستنفار كبير للعاملين في المسجد الاقصى والمُصلين، ووسط تظاهرة أمام مدخل حائط البراق لليسار “الاسرائيلي” ضد اقتحام أعضاء الكنيست والمستوطنين للمسجد الأقصى.

في الوقت نفسه، أعلنت عضو الكنيست من “البيت اليهودي“، المتطرفة “شيلي معلم” أنها ستقتحم الأقصى بعد نحو ربع ساعة من الآن.

من جانبها، أجبرت قوات الاحتلال حراس المسجد الأقصى على ترك مسافة كبيرة من مجموعة المستوطنين المقتحمين للمسجد الأقصى برفقة المتطرف يهودا غليك.

وسبق اقتحام المتطرف غليك اقتحامات متتالية لعصابات المستوطنين، والتي ما زالت متواصلة بحراسات مشددة.

وكانت حكومة الاحتلال قررت السماح لأعضاء الكنيست اليهود باقتحام المسجد الاقصى اليوم كخطوة تجريبية، وسط دعوات مكثفة من المرجعيات الدينية في القدس للمواطنين بضرورة شد الرحال الى المسجد الاقصى للدفاع عنه.

أخبار القضية, المسجد الأقصى

لجنة القدس بالتشريعي تستنكر قرار السماح لأعضاء الكنيست اقتحام الاقصى

استنكرت لجنة القدس والأقصى بالمجلس التشريعي الفلسطيني القرار الصهيوني المتعلق بالسماح لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى مطلع الأسبوع القادم.

ورأت اللجنة في بيان لها، أنَّ هذا القرار يأتي وسط تدنيس يومي للمسجد الأقصى وحرمته من قبل المتطرفين الصهاينة  وحاخاماتهم، ومنع المصلين المسلمين من الصلاة فيه، وتواصل الاعتداءات على المصلين الآمنين في رحابه، والمحاولات الإسرائيلية الجادة لتقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا وصولًا لهدمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه.

وأكَّدت اللجنة على أنَّ هذه القرارات تعد مخالفة صريحة وواضحة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وأنَّ القرار الصهيوني بالسماح لأعضاء الكنيست باقتحام المسجد الأقصى لن يمر مرور الكرام، وسيكون شرارة لتفجير الأوضاع في القدس وكل فلسطين.

وأضاف البيان: “أنَّ أهلنا في القدس ومن خلفهم أبناء شعبنا في كل مكان، الذين أفشلوا مخططات المحتل بإغلاق الأقصى والسيطرة عليه قادرون على إعادة الكرَّة من جديد وتمريغ أنف المحتل في التراب، ورد كيده إلى نحره”.

أخبار القضية, المسجد الأقصى

دعوات لشد الرحال للمسجد الأقصى الثلاثاء المقبل

دعت المرجعيات الدينية في مدينة القدس، المقدسيين خاصة وأهل فلسطين عامة إلى شد الرحال إلى الأقصى بشكل مستمر، خاصة يوم الثلاثاء 29/8/2017 بهدف إعمار الأقصى والحفاظ عليه، وصد أي اعتداء محتمل يمكن أن يتعرض اليه الأقصى.

وحيّت المرجعيات الدينية الشعب الصابر والمرابط في فلسطين وفي مدينة القدس بشكل خاص.

وقالت المرجعيات إن القرار الصادر عن الحكومة الصهيونية اليمينية المتطرفة بالسماح لأعضاء الكنيست باقتحام الأقصى هو قرار استفزازي غير شرعي وغير قانوني وغير إنساني، وهو صادر عن سلطة غير مسؤولة، فالأقصى للمسلمين وحدهم.

وقالت المرجعيات ان التجاوزات والاعتداءات الاحتلالية لم ولن تكسب اليهود أي حق في المسجد الأقصى المبارك.

وجاءت دعوة المرجعيات في الوقت الذي قررت فيه شرطة الاحتلال تنفيذ ما وصفته بقرار المستوى السياسي الاسرائيلي بالسماح لأعضاء الكنيست بـ”دخول” باحات المسجد الاقصى اعتبارا من يوم الثلاثاء.

ويشار ان عددا من اعضاء الكنيست المتطرفين يستعدون ليكونوا أول من سيدخلون المسجد الاقصى، وستراقب شرطة الاحتلال ردود فعل الفلسطينيين على هذه الزيارات، وسط تقديرات لدى اوساط اسرائيلية أنها قد تؤدي الى توتير الأوضاع مجددا في المسجد الاقصى، خاصة بأن الجمعة القادمة سيشهد اول أيام عيد الاضحى المبارك، وكذلك لقرب الاعياد اليهودية التي ستبدأ الشهر القادم، والتي يرافقها دعوات مختلفة من متطرفين يهود لاقتحام المسجد الاقصى.

أخبار القضية, المسجد الأقصى

الشيخ عكرمة صبري يروي ذكرياته عن حريق المسجد الأقصى

الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى كان شاهد عيان على ألسنة الحريق وهي تتصاعد من المسجد الأقصى في العام 1969م، وعلى مكبرات صوت المسجد وهي تصدح بدعوة السكان للمساعدة في إطفاء الحريق، وحينها كان يعمل الشيخ صبري مدرسا في ثانوية الأقصى الشرعية الموجودة داخل المسجد، وكانت المدرسة في عطلتها الصيفية.

واستعرض الشيخ صبري، في تصريحات صحفية، ذكرياته حول الحريق المشؤوم، وقال: “كانت الساعة قرابة السابعة صباحا من يوم 21 من أغسطس / آب 1969، شاهدنا من بعيد ألسنة النيران وهي تتصاعد من منطقة المنبر في المسجد القبلي المسقوف، وبالتزامن كانت مكبرات في المسجد تستنجد بالمواطنين”.

وقال: “ركضنا إلى المسجد رجالا وشيوخا ونساء وأطفالا للمشاركة في إطفاء الحريق.. كان المشهد مروعا إذ أن النيران كانت تتسع بسرعة في المسجد”.

وأضاف: “بداية تمت محاولة إطفاء الحريق بطرق بدائية، حيث اصطف الناس في صفوف لنقل التراب في محاولة لإطفاء الحريق الذي أتى بداية على منبر صلاح الدين الأيوبي.. كان الناس ينقلون التراب والمياه من رجل إلى آخر وصولا إلى منطقة الحريق”.

وتابع: “كان الغضب ظاهراً على وجوه المواطنين، وكانوا ينقلون التراب وهم يهللون ويكبرون ويبكون على الأقصى ويهتفون ضد الاحتلال”.

وأوضح الشيخ صبري أن الوضع استمر على هذا الحال حتى وصول سيارات الإطفاء من مدن الخليل وبيت لحم ورام الله، في الوقت الذي عرقلت فيه قوات الاحتلال وصول سيارات الإطفاء.

وقال: “حينما وصلت سيارات الإطفاء كانت النيران قد أتت على الجزء الشرقي من المسجد، سقفه وأروقته ونوافذه، إضافة إلى المنبر والمحراب والسجاد والمصاحف”، لافتاً إلى أن الهيئة الإسلامية العليا عقدت في يوم الحريق نفسه مؤتمرا صحفيا وجهت فيه الاتهام إلى السلطات المحتلة بالمسؤولية عن الحادث.

وأضاف: “عند صلاة العصر، حمل السكان ما تبقى من منبر صلاح الدين المحترق وتظاهروا ضد سلطات الاحتلال“.

وذكر صبري أن الحريق وقع يوم خميس، وتم إغلاق المسجد يوم الجمعة بهدف التنظيف من آثار الحريق، وبالتالي لم تقم صلاة الجمعة.

ورغم أن سلطات الاحتلال أعلنت القبض علن المسؤول عن إضرام الحريق وتوجيه الاتهام إلى مايكل روهان، اليهودي، أسترالي الجنسية، بالمسؤولية إلا أن الشيخ صبري يؤكد أن من قاموا بالحريق هم أكثر من شخص.

وقال: “كانت المواد شديدة الاشتعال، هذه مواد لم تتوفر في الأسواق، ولم تكن بحوزة أفراد، هذه المواد لا توجد إلا لدى الجيوش والدول، وبالتالي فإن سلطات الاحتلال هي المخططة للحريق وهي التي زودت المجرمين لتنفيذ جريمتهم، وإن الذين قاموا بالجريمة هم مجموعة وليس شخصا واحدا”.

وأضاف: “لكن الذي ألقي القبض عليه هو واحد، وهو المدعو مايكل دينيس روهان، وقيل إنه أسترالي الجنسية، فإن كان هو أستراليا بمعنى أنه أجنبي، فكيف حصل على هذه المواد، ولماذا جاء للتنفيذ؟ ومعنى ذلك أن الأمر خطط له ودفع لأن يقوم بهذه الجريمة النكراء”.

وتابع الشيخ صبري: “الذي يؤكد أيضا أن الذين قاموا بالعمل أكثر من شخص، أن مواقع الحريق كانت متعددة، ولكن المجرم بدأ باستهداف المنبر الذي يرمز إلى تحرير مدينة القدس”.

لاحقا، قضت محكمة الاحتلال بعدم أهلية روهان العقلية، قبل أن تبعده إلى أستراليا عام 1974، وأعلنت وسائل إعلام أسترالية وفاته عام 1995.

وعلى مدى سنوات طويلة، انشغلت طواقم دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، بعمليات ترميم واسعة للمسجد.

واشتكت دائرة الأوقاف، المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد، من تدخلات الشرطة الإسرائيلية في أعمال الترميم ومحاولة عرقلتها.

ومطلع العام 2007 تم تركيب منبر صلاح الدين في المسجد الأقصى، وهو بالمواصفات والمقاييس ذاتها للمنبر المحروق، وتم صنعه في جامعة البلقاء التطبيقية في الأردن على نفقة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.

وبحسب تصريح مكتوب صدر عن الديوان الملكي الأردني آنذاك، فإن “التحدي الكبير الذي واجه الحرفيين والمهندسين المشرفين على هذا العمل، هو تجميع 16.500 قطعة بعضها لا يتعدى طوله المليمترات القليلة في بناء فني طوله ستة أمتار، دون استخدام مواد تثبيت من صمغ أو مسامير أو براغٍ أو غراء”.

وأضاف: “تم استخدام طريقة التعشيق لإنتاج ما يمكن تسميته بفن المنبر الذي تمثل في فنون الزخرفة الهندسية والزخرفة النباتية والخط العربي والمقرنصات والخراطة والتطعيم بالعاج والأبنوس والتعشيق، وهي الأنماط الستة الرئيسية المكونة للفن الإسلامي”.

ويعد المنبر الآن من أهم المعالم التي يحرص كل زائر للمسجد الأقصى على التقاط الصور التذكارية إلى جانبه.

أما ما تبقى من المنبر الأصلي فيعرض في المتحف الإسلامي الموجود في المسجد الأقصى.

ولكن وإن رمم ما تم إحراقه في المسجد، فإن المسؤولين في إدارة الأوقاف يشيرون إلى أن الأخطار ما زالت تحدق بالمسجد بل وتزداد وتيرتها.

أخبار القضية, اغلاق الأقصى, القدس, المسجد الأقصى

“التعاون الإسلامي” تحمل الاحتلال مسؤولية سلامة الأماكن المقدسة

ددت منظمة التعاون الإسلامي تأكيدها على المكانة المركزية الدينية لمدينة القدس الشريف وارتباط المسلمين الأبدي في جميع أرجاء العالم بالمسجد الأقصى المبارك، مؤكدة أن سلامة أماكنها المقدسة وحرمتها ترتبط ارتباطا وثيقاً باستتباب الأمن والسلم في المنطقة برمتها.

وحملت المنظمة في بيان لها، قوة الاحتلال الإسرائيلي كامل المسؤولية إزاء سلامة جميع الأماكن المقدسة التي تقع تحت احتلالها الظالم، لا سيما وأن المعاهدات والاتفاقات الدولية وخصوصاً اتفاقية جنيف الرابعة تحّرم على دولة الاحتلال الاعتداء على أماكن العبادة وتكفل حرية الوصول اليها، وتحظر على قوة الاحتلال القيام بإجراءات تغير المعالم الجغرافية او الديمغرافية أو الاعتداء على الأماكن التاريخية والمقدسة فيها.

وبينت المنظمة أن الذكرى الأليمة الثامنة والأربعين للمحاولة الآثمة لإحراق المسجد الأقصى المبارك، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، تحل في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات والاعتداءات التي يمارسها المستوطنون الإسرائيليون المتطرفون، بحق المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، مع تكثيف سياسات التهويد والتطهير العرقي التي تمارسها قوة الاحتلال الإسرائيلي، بحق مدينة القدس المحتلة وأهلها ومقدساتها، وشكل اعتداء على الحقوق الدينية الثابتة للأمة الإسلامية وتراثها.

وشددت على أن ممارسات الاحتلال في الأقصى استفزاز لمشاعر المسلمين، وانتهاكاً لحرية العبادة ولحرمة الأماكن المقدسة، وكذلك انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ورفضت المنظمة مجدداً أي محاولة للانتقاص من السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني في القدس الشريف، داعية المجتمع الدولي للعمل على حمل قوة الاحتلال الإسرائيلي، على الالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإنهاء احتلالها لكل أرض دولة فلسطين المحتلة التي اعترفت بها الأمم المتحدة في 29 نوفمبر 2012، على أساس حدود 1967، بما فيها مدينة القدس.

وطالبت بوقف جميع انتهاكاتها المتكررة ومخططاتها التهويدية، وخاصة محاولات المساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.-“راصد”

وحيّت منظمة التعاون الإسلامي الشعب الفلسطيني المرابط في مدينة القدس الشريف، مجددة التأكيد على مواصلة تضامنها ووقوفها إلى جانبه ودعم حقوقه المشروعة فيها، بوصفها عاصمة دولة فلسطين، مؤكدة التزامها بالعمل على حماية هويتها العربية الإسلامية، والحفاظ على تراثها الإنساني، وصون حرمة جميع الأماكن المقدسة فيها، وبخاصة المسجد الأقصى المبارك.

المسجد الأقصى

مؤسسة القدس الدولية: 64 حفرية ونفقا تهدد أركان المسجد الأقصى

قال تقرير سنوي صادر عن مؤسسة القدس الدولية إن عدد الحفريات أسفل المسجد الأقصى بلغت 64 حفرية ونفقًا تتوزع على جهات الأقصى الأربعة، نصفها في الجهة الغربية للمسجد التي وصلت عدد الحفريات فيها إلى 32 حفرية، ما يهدد المسجد بالانهيار.

وعدّ التقرير الذي جاء بعنوان “عين على الأقصى”، أن اجتماع الحكومة “الإسرائيلية” في أحد الأنفاق التي تبعد أمتارًا قليلة عن الأقصى غربًا في 28-5-2017 بمناسبة ذكرى خمسين عاما على احتلال كامل القدس كان رسالة واضحة بأنّ هذه الحفريات يتبناها أعلى رأس الهرم السياسي لتوظيفها في الترويج لتاريخ يهودي مختلق.

وأكد التقرير أن البناء التهويديّ في محيط الأقصى لم يتوقف، وبات الاحتلال قريبًا جدًّا من البدء الفعلي ببناء مشروع “بيت هليبا/بيت الجوهر” الذي يبعد نحو 20 مترًا عن حائط البراق، وكنيس “جوهرة إسرائيل” الذي يبعد نحو مئتي متر عن السور الغربي للأقصى، وقد أقر الاحتلال بناء كنيس يهودي على جبل المُكبر جنوب غرب البلدة القديمة، فيما برز تطور كبير باتجاه تنفيذ مخطط القطار الهوائي المحيط بالأقصى.

ورصد التقرير نية الاحتلال لتهويد سفح جبل الزيتون، وتهويد بعض أبواب الأقصى والبلدة القديمة. ولم تسلم المقابر المحاذية للأقصى من الاعتداءات كالرحمة واليوسفية، فقد صودرت بعض أجزائها بهدف تحويلها إلى حدائق تلمودية، وزُرعت فيها قبور يهودية وهمية.

الوجود اليهودي بالأقصى

ويتناول التقرير في فصوله تطور فكرة الوجود اليهوديّ في الأقصى على المستوى السياسي والأمني والديني والقانوني، حيث سعى الاحتلال خلال فترة التقرير إلى فرض سيطرته الكاملة على الأقصى أكثر من أيّ وقت مضى، بحيث يتحول الاحتلال إلى الجهة الوحيدة المتحكمة بمصير الأقصى.

وعد تقرير المؤسسة أن دور الشرطة “الإسرائيلية” كان محلَّ تقديرٍ وثناءٍ من قبل المستوطنين المتطرفين الذين وجدوا في وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، وقائد شرطة الاحتلال في القدس يورام هليفي ثنائيًّا ذهبيًّا أسهم إلى حدٍّ كبير في تسهيل اقتحاماتهم.

وتابع التقرير: “إلى جانب الجهود السياسية والأمنية لاستهداف الأقصى، استمرت الجهود القانونية لتشريع إجراءات الاحتلال ضد الأقصى، وأقرّ كنيست الاحتلال بالقراءة التمهيدية مشروع “قانون المؤذن”.

وأقر الكنيست بالقراءة الأولى مشروع “قانون القدس الموحدة” الذي ينطلق من أنّ السيادة على القدس هي للـ”إسرائيليين” ويشترط كي “تتنازل إسرائيل” عن أيّ جزء منها –بما في ذلك المسجد الأقصى – موافقة ثمانين من أعضاء “الكنيست”.

وفي قرار آخر رأت محكمة الاحتلال بأنّه “لا سلطة لموظفي الأوقاف الإسلامية على اليهود الذين يزورون جبل المعبد” مع إبعاد أيّ موظف يتصرف “بشكل غير لائق” مع اليهود في الأقصى”.

أما على المستوى الدينيّ فقد بيّن التقرير أنّ منظمات “المعبد” استمرت في توجيه الدعوات إلى المستوطنين من أجل “الصعود إلى جبل المعبد”، مفاخرين بحالة الهدوء في الأقصى بسبب تقييد يد المرابطين فيه.

اقتحامات الأقصى

وخُصِّص أحد الفصول لرصد محاولات الاحتلال لتحقيق وجود يهوديّ دائم ومباشر في المسجد الأقصى عبر الاقتحامات، والتصريحات التحريضية والعدائية ضدّه، والتدخل المباشر في إدارته.

وقد رصد التقرير محاولات بعض الساسة “الإسرائيليين” اقتحام الأقصى رغم قرار رئيس الحكومة بمنع الاقتحامات السياسية خاصة النائب الحاخام المتطرف يهودا غليك إلذي أدى صلوات تلمودية مقابل باب القطَّانين بعد منع دخوله للمسجد في 19/9/2016.

وعلى صعيد اقتحامات المتطرفين اليهود بلغ عدد المقتحمين خلال مدة الرصد نحو 23661 مقتحمًا وهو ما يعني ارتفاعًا في عدد المقتحمين بنسبة 58% بالمقارنة مع تقرير العام الماضي حيث كان العدد 13733، ويمكن القول إنّ عدد الذين اقتحموا الأقصى حسب تقرير هذا العام هو الأكبر منذ احتلال المسجد عام 1967.

أمّا على صعيد التدخل المباشر في شؤون الأقصى، أوضح التقرير استمرار سلطات الاحتلال في منع دائرة الأوقاف الإسلامية من تنفيذ نحو ثلاثين مشروعًا يحتاج إليها المسجد لصيانته.

وتعد الإجراءات التي حاول الاحتلال فرضها على الأقصى بعد عملية اشتباك الأقصى في 14-7-2017 أبرز وأخطر محاولة لتكريس تدخله في شؤون المسجد والسيطرة عليه، فالاحتلال قرر تركيب بوابات إلكترونية وكاميرات ذكية على أبواب الأقصى، ولكنّ الاحتلال أُجبِر على التراجع عنها نتيجة الضغط الشعبي.

ردود الفعل والمواقف

وتناول التقرير في أحد فصوله ردودَ الفعلِ والمواقفَ على التطورات في الأقصى، وأظهر التقرير أنّ المرابطين والمعتصمين حول الأقصى بعد 14/7/2017 سجّلوا وقفة تاريخية نجحت في كسر قرارات الاحتلال الجائرة، فيما استمرّت المواقف الرسمية بالانحدار لتتخطي قاع الصمت وصولًا إلى محاولة عرض قضية الأقصى في بازار المقايضات والتنازلات والتفاهمات.

وعلى صعيد المواقف الدولية صدر عن منظمة اليونسكو عدة قرارات مهمة أبرزها القرار الذي تجاهل التسميات اليهودية للمسجد الأقصى، وأثبت التسميات الإسلامية فقط؛ ما أوحى للاحتلال بأنّ اليونسكو تنفي علاقة اليهود بالمكان، وكان سقف القرار مرتفعًا جدًّا لجهة إدانة كل اعتداءات الاحتلال في القدس والأقصى من اقتحامات، وحفريات، ومحاولة لتغيير الوضع التاريخي القائم.

توصيات

وأوصى التقرير باستثمار الانتصار الذي تحقق في هبة الأقصى والالتفاف حول القيادة الشعبية والدينية في القدس، وحثّ أهل القدس والأراضي المحتلة على التمرد على قرارات الاحتلال والرباط في القدس.

كما دعا التقرير أهل قطاع غزة إلى تشكيل حراك شعبي مستمر بأشكال متعددة، والاستفادة من قدرتهم على الحشد والتنظيم.

كما دعا أهل الضفة، إلى عدم الركون إلى مخططات تحييدهم عن الصراع، ودعاهم إلى توسيع دائرة الاشتباك مع الاحتلال، كما دعا فلسطينيي الخارج للاستفادة من انتشارهم في بلدان عديدة ونشر ما يتعرض له الأقصى في كل بقاع الأرض.

وقال التقرير: نأمل أن تتخذ السلطة قرارًا بإطلاق يد المقاومة في الضفة، وتأمين كل الدعم المطلوب للقدس والأقصى، وعدم التجاوب مع المبادرة المشبوهة التي تنوي الولايات المتحدة إطلاقها لتفعيل المفاوضات.

وطالب فصائل منظمة التحرير ببذل جهود كبيرة لرأب الصدع في البيت الفلسطيني، داعيا فصائل المقاومة والأحزاب والقوى إلى العمل الجاد لإنهاء الانقسام.

ودعت مؤسسة القدس في تقريرها الأردن إلى بذل كل إمكانياته للحفاظ على أمانة الأقصى، في حين دعا الإعلاميين والصحفيين للتركيز على قضية الأقصى والقدس.

أخبار القضية, اغلاق الأقصى, القدس, المسجد الأقصى

المسجد الأقصى ما بعد هبّة باب الأسباط

فجر يوم 14/7/2017 فوجئت دورية الشرطة التي كانت على باب حطة أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك بهجوم مسلح، تبين لاحقاً أن عدته كانت بنادق كارلو محلية الصنع، أوقع في صفوفها قتيلين وجريحاً واحداً حسب المصادر الصهيونية، ليتواصل الاشتباك بعدها وينتقل إلى ساحة الأقصى حيث استشهد آخر المهاجمين، وثلاثتهم يحمل اسم “محمد الجبارين”. قرأ الاحتلال في هذه العملية فرصة لتنفيذ طموحه المتصاعد لتغيير الوضع القائم في الأقصى فأغلق المسجد تماماً أمام المصلين ومنع صلاة الجمعة في ذلك اليوم وبدأ يستثمر كثيراً في الخوف الذي كان يتوقع تولده لدى الجمهور المقدسي والفلسطيني والعربي من رد فعله على العملية، وشهدت الساعات الأولى ما بعد العملية ردود فعل مرتجفة من النخب في فلسطين وخارجها التي أثبتت فعلاً وجود مثل هذا الخوف وإمكانية التعويل عليه.

في الساعات الأولى كان واضحاً في القراءة الموضوعية أن الاحتلال يقفز قفزة في الهواء لا يسمح بها ميزان القوى، فهو بالكاد كان قادراً على تمرير أجندة إغلاق المسجد في أعياد اليهود أمام المسلمين وقد كانت محاولاته لفرض ذلك شرارة انطلاق انتفاضة القدس في 1/10/2015، وسرعان ما احتاج بعدها إلى تسوية سياسية تخرجه من مأزقه الذي سببه إغلاق المسجد أمام المسلمين وتخصيصه لليهود في أعيادهم، وقد جاءت تفاهمات كيري بعد أسبوعين من ذلك لتحاول شق طريق الخروج له، وها هو مع بداية الأزمة الحالية يقفز قفزة أكبر بمحاولة وضع المسجد بكامله تحت إدارته، فكان واضحاً أمام هذا التشخيص أنه سيضطر إلى إعادة أجزاء من إدارة المسجد طوعاً وسيضطر إلى إعادتها كاملة إذا ما ووجه بقوة تكرهه على ذلك.

تشكل الهدف المطلبي للهبة:

صباح السبت 15/7 بدأت سلطات الاحتلال بإعادة أجزاء من المسجد إلى إدارة الأوقاف حيث سلمتها مفاتيح المسجد القبلي وقبة الصخرة، وشكل ذلك إشارة إلى أن فكرة الشراكة في إدارة المسجد كانت قيد الدراسة لدى الحكومة الصهيونية، ومع نهاية يوم السبت ركبت قوات الاحتلال بوابات تفتيش إلكترونية على أبواب المسجد الأقصى لتقول بأنها باتت اليوم المسؤولة عن أمن المسجد، وهو ما يعني ضمناً إلغاء مهمة حراس المسجد الأقصى التابعين للأوقاف والذين يشكلون نصف ملاك دائرة الأوقاف في القدس، وهذا يهمش دور الدائرة ويضع سلطات الاحتلال في موقع الشريك في إدارة المسجد، الوصي على أمنه وحامي حمى المقدسات الإسلامية. على الطرف المقابل بدأت جماهير المقدسيين تستوعب خطورة المشهد وتستجمع قوتها لمواجهته وبدأ المئات من المرابطين الصلاة على أبوابه، وبعد تركيب تلك البوابات مساء السبت تشكل الهدف المطلبي لأولئك المرابطين حين رفضت القيادات الدينية دخول المسجد من تلك البوابات وأخذ المد الشعبي يتصاعد منذراً بحراك شامل جعل الاحتلال يسرّب أنباء عن تفكير في تفكيك البوابات لتلافي زخم الحراك المتوقع يوم الجمعة، إلا أن الحكومة المدفوعة بقناعة أيديولوجية بوجوب بناء المعبد مكان الأقصى -وهي قناعة يتبناها سبعة من وزرائها كموضوع مركزي لأدائهم السياسي- جعلها تتخذ قراراً بالإصرار على تركيب البوابات وإبقائها والتشديد على قدوم المصلين في محاولة لتثبيت قفزتها التي قفزتها في الهواء.

لقراءة التقرير كاملا pdf  من هنا:

المسجد الأقصى بعد هبة باب الأسباط