أخبار القضية, أخبار عاجلة, اغلاق الأقصى, القدس, المسجد الأقصى

تظاهرات غاضبة بعواصم عربية وعالمية نصرة للمسجد الأقصى

خرجت عدة مسيرات غاضبة من عواصم ومدنٍ عربية وإسلامية ودولية، نصرةً للمسجد الأقصى، ورفضًا للتحصينات التي وضعتها قوات الاحتلال وللبوابات الإلكترونية في مداخله.

وفي الأردن، دعا نشطاء إلى المشاركة في “يوم الغضب الأردني”، عبر مسيرات مقرر انطلاقها من المسجد الحسيني في العاصمة عمّان، ومسيرة أخرى من مسجد مخيم إربد الكبير، والمسجد الكبير في السلط، ومسيرة من مسجد عمر بن الخطاب بمدينة الزرقاء، ومسيرة من مسجد الشهداء في مدينة الكرك، وأخرى من مسجد القدس بمخيم البقعة.

وفي الجزائر، دعت الحملة الشعبية لنصرة الأقصى، للنفير غدًا نصرة للمسجد المبارك.

وفي السودان، دعت هيئة علماء السودان، أمس الخميس، قادة الأمة الإسلامية وجميع كياناتها إلى نبذ الاختلافات، وتوحيد صفوفها خلف قضية المسجد الأقصى، باعتبارها “قضية الأمة المركزية”، كما سيتم توحيد عناوين خطب الجمعة ليكون محورها المسجد الأقصى.

وفي ولاية كلنتن الماليزية، خرجت تظاهرة شارك فيها نائب رئيس الوزراء زاهد حميدي للمسجد الأقصى، رفعوا خلالها الاعلام الفلسطينية وشعارات مناصرة للقدس.

ودعا البيان إلى “تحديد موقف واضح وصريح من هذا العدوان، من خلال المؤسسات الرسمية والشعبية والدولية”.

كما أعلنت الهيئة فتح أبواب التبرّع للدفاع عن الأقصى، عن طريق فروع الهيئة في كافة أنحاء السودان، لافتةً إلى أنّ “ما يحدث في الأقصى يخالف القيم الانسانية والقوانين الدولية “.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت جمعية الأخوة السودانية الفلسطينية، “اتفاق أئمة ١٠٠ مسجد في الخرطوم، للحديث عن التوتر بالمسجد الأقصى، في خطبة غد الجمعة”.

وفي العراق، دعت دار الافتاء العراقية بالتعاون مع مؤسسة نظام الاقصى لـ”وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني لما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من تهديد لمقدساتنا في الأقصى”.

وفي مخيم اليرموك بدمشق، نظم أهالي المخيم مسيرة تضامنية للمسجد الأقصى في بلدة يلدا في دمشق.

وفي تركيا، وجهت دعوات للتظاهر في أكثر من مكان بعد صلاة الجمعة رفضًا لإجراءات الاحتلال بالأقصى، فيما عممت رئاسة الشؤون الدينية على خطباء المساجد بأن تكون خطبة الجمعة عن المسجد الأقصى.

كما تعتزم ولاية إسطنبول اليوم بعيد أداء صلاة الجمعة، الاجتماع في ميدان بيازيد، للتظاهر ضد الحصار المفروض على الأقصى، وذلك تحت عنوان “جمعة الغضب”.

وشهدت ولاية إزمير غربي تركيا مظاهرة فجر اليوم الجمعة، احتجاجا على فرض سلطات الاحتلال قيودا أمام المصلين في المسجد الأقصى.

ونظمت المظاهرة رابطة شباب الأناضول، وحملت اسم “الانتفاضة من أجل القدس” في ميدان “قوناق” بعد خروج المصلين من صلاة الفجر.

وفي ألمانيا، دعت هيئة العلماء والدعاة في البلاد لتوحيد خطبة الجمعة نصرة للأقصى وأهل القدس.

وفي الدنمارك، دعت مؤسسة “أوروبيون لأجل القدس” لوقفة تضامنية مع الأقصى، امام مسجد السلام جنب البازار في مدينة “آرهاوس”.

وفي بريطانيا، دعا المنتدى الفلسطيني إلى اعتصام جماهيري أمام سفارة الاحتلال في لندن غدًا السبت نصرة للمسجد الأقصى.

وفي النرويج، دعت مجموعة “عرب النرويج” الجاليات العربية في البلاد للتجمع أمام مقر البرلمان النرويجي السبت والتوجه بعدها لمقر سفارة الاحتلال في أوسلو.

أخبار القضية, اغلاق الأقصى, القدس, المسجد الأقصى

مواجهات وصلوات تعمّ محيط القدس القديمة والمسجد الأقصى في “جمعة الغضب”

تمكن فلسطينيو القدس المحتلة، والداخل المحتل منذ الـ48 من أداء صلاة الجمعة في أقرب نقاط للمسجد الأقصى المبارك، قرب أبواب القدس القديمة، لتشمل أبواب الأسباط، والساهرة، والعامود، وداخل البلدة قرب باب الناظر “المجلس” من أبواب المسجد الأقصى، كما شملت حيي وادي الجوز وراس العامود قرب سور القدس التاريخي.

جرت صلاة الجمعة وسط انتشار عسكري غير مسبوق لقوات الاحتلال، ولعناصر وحدة النخبة والوحدات الخاصة وما يسمى “حرس الحدود” بقوات الاحتلال في القدس المحتلة التي حوّلها الاحتلال الى ثكنة عسكرية تجوبها عشرات الآليات العسكرية والشرطية، وتنتشر فيها الحواجز والمتاريس، والدوريات الراجلة والمحمولة والخيالة.

وقال مراسلنا انه ورغم كل اجراءات الاحتلال التي بدأت في ساعة مبكرة من فجر اليوم، إلا أن المواطنين واصلوا زحفهم الى أقرب نقطة للمسجد الأقصى، واشتبكوا مع جنود الاحتلال في مواجهات عنيفة في معظم المواقع.

وأضاف مراسلنا أن قوات الاحتلال هاجمت جموع المصلين في شارع صلاح الدين قُبالة باب الساهرة من سور القدس، وفي منطقة باب الأسود “الأسباط”، وحي المصرارة قرب باب العامود بواسطة سيارات المياه العادمة، والقنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة والأعيرة النارية، مّا تسبب بوقوع عشرات الاصابات بين المصلين.

كما هاجم الاحتلال المصلين في حي وادي الجوز، وتصدى المواطنون بالحجارة وسط هافات التكبير وهتافات “بالروح بالدم نفديك يا أقصى” التي صدحت بها حناجر المصلين.

في سياق مشابه، أصيب عشرات المواطنين في المواجهات العنيفة التي ما زالت دائرة في محيط الحاجز العسكري القريب من مدخل مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.

وقال مراسلنا إن شبان المنطقة أمطروا الحاجز العسكري بالحجارة، في الوقت الذي أغلق فيه الاحتلال الحاجز العسكري بالكامل، وبكلا الاتجاهين من وإلى القدس.

وكانت القيادات والمرجعيات الدينية والوطنية في القدس والداخل الفلسطيني عقدت قبل ظهر اليوم اجتماعا طارئا في أحد فنادق المدينة بمشاركة أعضاء “الكنيست” من الكتلة العربية المشتركة، تدارسوا فيه آخر التطورات بالمسجد الأقصى، وأكدوا على موقفهم السابق، بعدم الدخول الى المسجد الاقصى من بوابات الاحتلال الالكترونية.

شارك في الاجتماع العلماء: محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، عبد العظيم سلهب رئيس مجلس الأوقاف، عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا، واصف البكري رئيس محكمة الاستئناف الشرعية القائم بأعمال قاضي القضاة في القدس، عدنان الحسيني محافظ القدس ووزيرها، مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة، ولفيف من قيادات الداخل الفلسطيني ووجهاء القدس وشخصياتها الاعتبارية.

أخبار القضية, اغلاق الأقصى, القدس, المسجد الأقصى

“التعاون الإسلامي” تعقد اجتماعا طارئا حول الأقصى الاثنين المقبل

تعقد الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، اجتماعا طارئا للجنة المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في المنظمة لبحث التطورات الأخيرة الحاصلة في القدس الشريف، وذلك في مقرها بجدة، الاثنين المقبل.

وأوضح بلاغ صحفي لمنظمة التعاون الإسلامي اليوم الخميس، أن الاجتماع سيبحث التصعيد الإسرائيلي الأخير في القدس الشريف والانتهاكات غير المسبوقة التي تقوم بها ضد المسجد الأقصى المبارك من خلال إغلاقه، وفرض الإجراءات غير القانونية المتعلقة بتركيب بوابات إليكترونية وكاميرات مراقبة في ساحات الحرم الشريف.

وصعدت قوات الاحتلال هذا الأسبوع من اعتداءاتها بحق المسجد الأقصى بعدما أغلقته إثر عملية إطلاق نار نفّذها ثلاثة شبان فلسطينيين من مدينة أم الفحم، الجمعة الماضية، ما أدى إلى مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، إلى جانب استشهاد منفذي العملية الثلاثة.

وعلى إثر العملية، قرّرت حكومة الاحتلال إغلاق الأقصى لمدة يومين كاملين، قبل قيامها بنصب بوابات تفتيش إلكترونية على أبواب المسجد، الأمر الذي ردّ عليه المقدسيون برفض التعامل مع هذه البوابات والرباط على مداخل الأقصى.

ودعت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى النفير العام إلى القدس غدا الجمعة، وتستعد لتنظيم يوم غضب من أجل الأقصى.

كما تستعد مؤسسات عاملة لفلسطين في مختلف أنحاء العالم لتنظيم اعتصامات ومظاهرات بعد غد السبت في عدد من العواصم الغربية.

أخبار القضية, اغلاق الأقصى, القدس, المسجد الأقصى

مدير عام مؤسسة القدس الدولية: المأمول من الأردن التصدي لإجراءات الاحتلال وعدم القبول بأنصاف الحلول التي تختزل دور ومهمة الأوقاف

في رسالة عاجلة الى وزير الأوقاف الإسلامية في الأردن:

مدير عام مؤسسة القدس الدولية: المأمول من الأردن التصدي لإجراءات الاحتلال وعدم القبول بأنصاف الحلول التي تختزل دور ومهمة الأوقاف

طالب مدير عام مؤسسة القدس الدولية الأستاذ ياسين حمود في رسالة عاجلة إلى وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشمية معالي الدكتور وائل محمد عبد الله عربيات، بوقفة جادة من كل الغيورين على مقدساتهم من أبناء الأمة وفي مقدمتهم المملكة الأردنية الهاشمية وجلالة الملك عبد الله بن الحسين.

وقال حمود:” المأمول من الأردن التصدي لإجراءات الاحتلال وعدم القبول بأنصاف الحلول السياسية التي تختزل دور ومهمة وزارة الأوقاف الأردنية”.

وأضاف حمود: نطلب من الأردن العمل على دعوة مجلس الأمن للنظر في انتهاكات الاحتلال للمسجد الأقصى المبارك، واستخدام كل ما لديه من أوراق ضغط على الاحتلال للتراجع عن اجراءاته واحترام السيادة الأردنية على المسجد الأقصى“.

أخبار القضية, اغلاق الأقصى, القدس, المسجد الأقصى

رابطة برلمانيون لأجل القدس تدعو إلى عقد جلسات لمناقشة الوضع في الأقصى والقدس

دعت رابطة “برلمانيون لأجل القدس” البرلمانات العربية إلى عقد جلسات استثنائية لمناقشة الوضع في المسجد الأقصى ومدينة القدس واتخاذ الإجراءات المناسبة.

وجاء في بيان صدر عنها: “لا شك أن إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه لفترة معينة يشكل حدثا خطيرا في حياة الأمة ، ولكن الأخطر منه وقوعه تحت السيطرة المباشرة للكيان المحتل الذي أصبح يدير شؤونه تمهيدا لفرض سياسة التقسيم التي يستهدفها وفق سياسة فرض الأمر الواقع. وعليه وجب التحرك العاجل والفاعل لمنع هذا الخطر المحدق بالمسجد الأقصى، وفي هذا الاطار ندعو كل البرلمانيين إلى مايلي :

1- عقد جلسات عامة استثنائية لمناقشة الوضع واتخاذ الإجراءات المناسبة.
2- دخول الكتل البرلمانية في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الوضع.
3- دعوة لجان فلسطين ولجان الصداقة الفلسطينية ولجان الشؤون الخارجية الى تشكيل وفود برلمانية للتواصل مع المؤسسات الدولية والإقليمية البرلمانية والحقوقية واطلاعهم على خطورة الوضع وتحمليهم مسؤولية ردع الكيان المحتل.
4- التحرك العاجل والفاعل لكل البرلمانيين الحاليين والسابقين مع حكوماتهم والمؤسسات الدولية والإقليمية والمحلية وتفعيل أدوارهم لمواجهة العدوان الصهيوني المحتل.
5- تنظيم وقفات واعتصامات أمام المؤسسات الدولية والإقليمية البرلمانية والحقوقية.
6- رفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الوطنية والإقليمية والدولية تدين الاعتداءات الصهيونية على المسجد الاقصى.
7- تفعيل الجانب الاعلامي الرسمي والشعبي لتبيين خطورة الحدث”.

أخبار القضية, اغلاق الأقصى, مقالات

الجمعة “اليتيمة” هل تُسقط البوابات؟ كتب|قتيبة قاسم

لم يكن يخطر على بال المحتل حينما قرر أن ينصب بواباته الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى أن تتجه الأمور إلى ما وصلت إليه، ولعل آخر ما توقعه أن تكون هذه الهبة الجماهيرية المقدسية بامتياز حتى اللحظة والتي بدأت تتصاعد يوماً بعد يوم لتشمل مناطق أوسع، ولعل مَن فكروا بصوت عالٍ ممن فكروا معه أنبأهم أن ضعف الهبة الجماهيرية المساندة لإضراب الأسرى على خجل ستتكرر مع أحداث الأقصى غير أن الميدان الآن يقول بعكس ذلك أو يحاول الانتفاء عنه ولو رويداً.

ردة الفعل الصهيونية التي أعقبت العملية الفدائية لم يكن في حسبانها – أو أنها تجاهلت – بأن الأقصى كان منذ زمن بعيد شرارة البدء لأي تحول واستنهاضٍ في المنطقة وإن كانت تختلف من مرحلة لأخرى إلا أنها كانت عنواناً لهبة النفق ثم ميداناً للانتفاضة الثانية وصولاً إلى انتفاضة القدس التي لا زالت ترخي بظلالها على المشهد بين الحين والآخر وإن شهدت مراحل مد وجزر خلال الأعوام القليلة الماضية.

يتكرر المشهد اليوم بصورة أكبر تطرفاً وحدّة من الجانب الصهيوني والذي لم يكن قد اتخذ قرار التصعيد لوحده ، بل لعل الإشارات الواردة من هنا وهناك تفيد بأن المعركة التي قرر الاحتلال خوضها يتزاحم فيها لنصرته ومساعدته دول عربية وإسلامية أعطت له الضوء الأخضر كي يمضي دون وجل أو حتى انتظار بيان إدانة وتنديد ، وإن كان لا يلقي لها بالاً في سالف الأزمان إلا أنه اليوم يجد نفسه أداةً تنفذ رغبات العرب والمسلمين الذين تكالبوا على الأرض المقدسة وأشعلوا فتيل حرب عربية عربية وفرضوا حصارهم وتحالفاتهم في ملحمة كانت دوافعها ودلالاتها واعتباراتها وتداعياتها فلسطينية بامتياز والبوصلة واضحة لا تكاد تخطئ الأهداف ولا مِن كيّس فطن تخفى عليه ملامحها.

والشاهد في سجلّ الأحداث المتزامنة والمتسارعة تلك التصريحات الصهيونية والأمريكية التي لا تدع مجالاً للشك بأن الأمر أكبر من مساحة القدس وأن الأمر وإن كان امتداداً لسنوات طويلة من العبث بالمقدسات الإسلامية وامتهان كرامة المسلمين عبر مسلسل اقتحامات المستوطنين المتكرر والاعتداءات المتواصلة إلا أنه يحدد معالم فارقة سيُبنى عليها الكثير من الأمور عاجلاً وآجلاً وسيكون لها ما لها في حال تم فرضها الأمر الذي يحتّم على الكل الفلسطيني أن يقف صفاً منيعاً في وجه هذه القرارات التي ما كانت بدايةً إلا جسّ نبض ومحاولةً لرصد ردات الفعل التي لا يضمن الاحتلال وقوفها عند حاجز المسيرات الشعبية أو الاعتصام أمام الأبواب وقد تصل إلى أبعد من ذلك بكثير.

ومع انتقال الأحداث خلال اليوم الأخير لتصل إلى مواجهات عند حاجز عطارة ومدخل بيت لحم الشمالي وبلدة تقوع وعدد آخر من مناطق التماس وبداية تململ طلبة الجامعات في الضفة حيث كانوا على الدوام “دينامو” العمل الوطني فإن الأمر يستدعي الوقوف قليلاً عند محاولات لرسم صورة الوضع الذي قد يغيّر الكثير في هذه المعركة التي لا يجب حصرها في باحات أو ساحات وأطراف المسجد الأقصى بل وتطويرها للوصول إلى الحالة السويّة الواجب أن تكون في مثل هكذا ظروف.

وإن أول ما يخطر بالبال في ظل زحمة ” الشمّاعات” التي يعلّق الكثيرون عليها فشلهم وضعفهم سؤال يتكرر كثيراً عن دور الفصائل الفلسطينية من الأحداث ، تلك الفصائل التي ما توشك أن تحاول النهوض من كبوتها حتى تباغتها ضربات الاحتلال الذي (يجزّ العشب) أولاً بأول في الضفة ثم إنه ليفرض من الحصار والتضييق على غزة ما يدفع إعلان المواجهة من هناك بعد سلسلة الحروب أمراً أشبه بالتهلكة ، وقد تجد أول المنادين لغزة بالتحرك هم أول المنتقدين لها والمتذمرين بزعم أنها تجلب لهم الدمار دون طائل ، ففرضية الفصائل لا بدّ وإسقاطها من العقلية المرحلية كما أسقطها ” الجبارين الثلاثة ” وكثيرون غيرهم طيلة الأعوام الماضية ، إذ أدركوا أن التنظيمات أضحت في واقع الأمر لا تقوى على تحقيق أدنى التطلعات فضلاً عن إصدار البيانات والتي بدورها لا تلاقي الكثير من الأذن الصاغية.

وأثبتت المرحلة التي أعقبت بدء انتفاضة القدس، أن العمل الفردي أنجع بكثير من أي عمل جماعي تكون نهايته المحتومة بالفشل كحال عشرات ومئات الخلايا التي لم تستكمل حتى بناء نفسها في واقع الضفة المعقّد والذي انتهى المطاف بها إلى السجن باكراً.

ثم بالانتقال إلى الدور المنوط بأهل الضفة الغربية وهو الأهم جغرافياً وخصوصاً تلك المناطق التي تجاور القدس عبر بواباتها التي اعتاد المصلون طيلة شهر رمضان عبورها لأداء الصلوات على مدار الشهر الفضيل وكانت تصل إلى أعداد كبيرة جداً ، فالدور لم ينته بعد ، ورمضان لا بد أن يظل حاضراً وقائماً بالروح التي أوقدت الأمل في صدور الفلسطينيين وجمعة يتيمة بعد جمعة إغلاق الأقصى ومنع الأذان فيه تعيد إلى الذاكرة أجواء رمضان وحضوره ، حيث  يفتح الأقصى ذراعيه للناس جميعاً من كل حدب وصوب فالسعي للصلاة هناك في هذا الظرف الأصعب الذي يمر به المسجد الأسير رباط ورسالة تحدٍّ وصمود وفيه من الأجر ما قد يفوق الصلاة عبر كل وسائل الإذلال وتحت قيود المهانة، فلا أقلّ من صلاة على أعتاب القدس والمسجد الأقصى أو إلى أقرب نقطة يمكن الوصول إليها ، ولتغلق مساجد الضفة والقدس أبوابها ما دام الأقصى مغلقاً ، وليصلّ الناس في الطرقات وقرب الحواجز ولتكن الجمعة يوم القدس العالمي الحقيقي ، الذي ينتصر فيه الكل الفلسطيني موحداً على كل إجراءات الاحتلال ، جمعة ستكون يتيمة إذا آتت أكلها باكراً وسيحزم المحتل بواباته بعيداً عن الأقصى ولو بعد حين.

وإنه وإن كان يجتمع مئات الألوف وصولاً إلى المسجد الأقصى في كل جمعة رمضانية فهل يعجز الفلسطينيون في جمعتهم هذه على حشد تلك الأعداد، لا سيما أن الأمر لا يتوقف عند أولئك الذين يمتلكون تصاريح الدخول فحسب وإنما يطال الكل الفلسطيني على امتداد خارطة الوطن كلٌّ باستطاعته.

وثمة أمر آخر بدأ المقدسيون بفرضه منذ أيام تجلّت في الرباط على باب الأسباط فإن تكريس مبدأ الاعتصام المبني على البدء التدريجي بالعصيان المدني المكمّل لفكرة إرهاق العدو والضغط عليه من كل النواحي من شانها أن تضغط على الاحتلال ليعيد حساباته لإعادة الوضع على الأٌقل لما قبل حادثة الجمعة إن لم يكن بمقدور ذلك الحد والتخفيف من اقتحامات المستوطنين أيضاً ، فالاعتصام يُنذر بأن الأمر لا يمكن احتماله من قبل الاحتلال طالما بقي المعتصمون لأطول وقت ممكن ، وفي أكثر من محور وشارع ، ثم إن صلاة الجمعة على الحواجز والطرقات ومداخل القدس ستساهم بشكل كبير في رفع مستوى الإرباك لدى الاحتلال الذي ظن ولا زال يظنّ بأن الحراك الثوري الفلسطيني ما عاد يصحو من غفوته وكبوته.

وقبل الوصول إلى الجمعة التي بدأ التحضير إليها في كل الأرض الفلسطينية ثمّة أمر لا يقل أهمية عن كل هذا سيدفع المحتل إلى محاولات كسر كل الحراك المتصاعد من خلال نزعٍ مؤقت لفتيل الأزمة بالسماح للمصلين بالدخول إلى الأقصى عبر البوابات لكن مع عدم تفعيلها وأن يكون ذلك ليوم الجمعة فقط، الأمر الذي لا بد أن يكون واضحاً بأن الحلول الوسط وأي رضى بأي حل لا يشمل إزالة كل البوابات ورفض الدخول عبرها سيجعل من إزالتها لاحقاً أمراً مستحيلاً.

كما أن المحتل بدأ يروّج الكثير من تلك الأخبار التي من شأنها إحباط كل محاولات الانتفاض وكسر الجمود، فادّعى أن اقتحامات المستوطنين توقفت هي الأخرى في الوقت الذي شهدت فيه تصاعدًا كبيرًا، بل وكانت المشاهد والرسائل المصورة التي بثّها العديد من المستوطنين من داخل المسجد الأقصى أظهرت ارتياحاً كبيراً لدى أولئك المقتحمين الذين قالوا بأن الاقتحام هذه الأيام دون قيود وتضييقات من شرطة الاحتلال وإنما المزيد من التسهيلات وذلك في محاولة أخرى للاستفزاز.

سيكون الأقصى هو اليتيم حقاً إذا ما شهدت الجمعة أي حراك حقيقي، أو إذا بقيت القدس أسيرة ” الهاشتاغات ” و”اللايكات” ولتكن الجمعة يتيمة بأن تكون حاسمة وفاصلة ولا حاجة بعدها لنا بجمعة أخرى إذ سيتحقق الهدف لا محالة ولو بعد حين.

أخبار القضية, اغلاق الأقصى, المسجد الأقصى

الكويت تدعو لجلسة طارئة للبرلمان العربي لبحث انتهاكات الاحتلال ضد “الأقصى” البرلمان العربي

دعا رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي مرزوق الغانم اليوم إلى عقد جلسة طارئة للاتحاد البرلماني العربي لبحث تداعيات الموقف المتصاعد في مدينة القدس والانتهاكات الصهيونية المستمرة لحرمة المسجد الأقصى.

جاء ذلك في رسالة بعث بها الغانم إلى رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي، بحسب وكالة الانباء الكويتية.

وقال الغانم في رسالته إنه “بالنظر إلى استمرار العدو الإسرائيلي في انتهاك حرمة المسجد الأقصى ومنع شعبنا الفلسطيني من الدخول إليه والصلاة فيه وفي ظل استمرار سلطات الاحتلال في ممارسة كل أنواع الغطرسة والاستبداد بحق أشقائنا الفلسطينيين أتوجه إلى معاليكم بضرورة طلب عقد جلسة طارئة للاتحاد البرلماني العربي في المملكة المغربية الشقيقة أو في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة وفي أقرب فرصة ممكنة”.

وأضاف أن “الهدف من عقد الجلسة الطارئة يتمثل في تدارس الموقف الخطير المتصاعد في القدس والسعي إلى الاتفاق على خطوات عملية سياسية ودبلوماسية وشعبية تستهدف الدوائر العربية والإسلامية والقارية والدولية التي من شأنها الضغط بقوة على سلطات الاحتلال لوقف ممارساتها الجائرة والمناقضة لكل القوانين والأعراف الإنسانية الدولية”.

وشدد الغانم على أنه “من غير المقبول ونحن ممثلي الشعوب العربية أن نقف مكتوفي الأيدي ودون مبادرة للتحرك باتجاه نصرة أهلنا في فلسطين”.