أخبار القضية, القدس, القدس عاصمة فلسطين

الأردن يدعو لاجتماعين طارئين حال اعتُرف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”

قالت وزارة الخارجية الأردنية: إن المملكة ستدعو لاجتماعين طارئين للمجلس الوزاري لجامعة الدول العربية ولوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، إذا اتخذ القرار بالاعتراف بالقدس عاصمة لـ”إسرائيل”.

وتابعت الوزارة، في بيان لها، اليوم الثلاثاء، أن هذا القرار يتناقض، إن اتخذ، مع كل القرارات الدولية والاتفاقيات التي تؤكد أن وضع القدس يقرر في مفاوضات الوضع النهائي، وتعدّ كل الإجراءات الأحادية الإسرائيلية في المدينة المحتلة لاغية وباطلة.

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

أخبار القضية, المسجد الأقصى

بعد قرار الأوقاف حول الاعتداء على الاقصى خلال هبة باب الأسباط: باحث فلسطيني: 5 توجهات أساسية يحملها الكيان تجاه المسجد الأقصى

بعد إصدار دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس نتائج وتقارير لجانها حول انتهاكات الاحتلال للمسجد الاقصى خلال فترة اغلاقه قبل نحو اربعة شهور، حدّد الباحث الفلسطيني زياد ابحيص يمكن خمس توجهاتٍ أساسية يبدو أن الكيان الاستعماري الصهيوني يحملها تجاه المسجد الأقصى المبارك.

وأولى هذه التوجهات: محاولة إثبات رواية المعبد (الهيكل): حيث تركز معظم العدوان على مدى 14 يوماً على قبة الصخرة وصحنها فخلعت سلطات الاحتلال بلاطاً من حول الصخرة وأخذت عينةً للفحص منها في موضعين، كما رشّت مادة بيضاء عليها، وأجرت استكشافاتٍ على قواعد البوائك، ومن الواضح هنا تبني أجهزة الدولة الصهيونية لرواية جماعات المعبد اليمينية التي تتجه للقول إن الصخرة هي موضع قدس الأقداس في المعبد المزعوم، والمركز الذي من حولها ينبغي أن يُبنى؛ وأخذُ العينات من جسم الصخرة يمهّد لفحص هذا الادعاء علمياً كما يمهّد لإمكانية ادّعائه انطلاقاً من أن العينة باتت بين أيديهم.

وقد تعزز هذا الاتجاه بتركيز الاستكشافات على تسويات المسجد: الأقصى القديم والمصلى المرواني ومهد عيسى، حيث خُلعت حجارة وأجزاء من الرخام ولم تُعَد إلى مكانها، وخُلعت حجارة من الواجهة الجنوبية للأقصى القديم ثم أعيدت إلى مكانها، وهو ما يؤكد مركزية فكرة المعبد وإثبات الرواية التوراتية في عملية البحث، انطلاقاً من الزعم بأن هذه التسويات كانت تشكل البوابات القديمة للمعبد.

هذا الاتجاه الأخطر للعدوان يؤكد بأن الدولة الصهيونية بأجهزتها وأدواتها هي من تتبنى وتدفع فكرة المعبد نحو الأمام، وهذا يعني أن أي أنصاف حلول لن تكون إلا منصة جديدة للاحتلال يرتقي عليها لتحقيق تطلعه الإحلالي تجاه الأقصى.

وثاني هذه الاستنتاجات: استكشاف فكرة فتح بابي الرحمة والتوبة: وهما بابان يحملان قيمة خاصة في العقل الصهيوني الذي يسميهما “الباب الذهبي”، وتبني عليهما الصهيونية المسيحية عقيدة “العصر الألفي السعيد”، وقدّمت جماعات المعبد خلال الفترة الماضية مقترحاتٍ لفتحهما باعتبارهما باباً للأقصى من خارج البلدة القديمة، بشكلٍ يسمح بجلب المستوطنين اليهود إليه دون أن يمروا بالأحياء السكنية العربية فيها، وسبق لمهندس بلدية الاحتلال في القدس أن قدّم عام 2007 مشروع “مدرج الأسباط” ضمن مشروع تطوير القدس القديمة ليشكل نقطة جذبٍ للمستوطنين والسياح نحو شرق المسجد الأقصى؛ وخلال فترة إغلاق المسجد حفرت سلطة الاحتلال فتحةً في النافذة العلوية لهذا الباب الحجري نفذت إلى السور الخارجي للمسجد، ما يُشير إلى أنها تستكشف فكرة إعادة فتحِه وإزالة الحجارة التي تسدّه.

هذا كله يؤكد حقيقةً سبقت الإشارة إليها، وهي أن الأجزاء الشرقية للأقصى من باب الرحمة وحتى مداخل المصلى المرواني مستهدفة بالتقسيم المكاني، وبأن دولة الاحتلال تستكشف اقتطاعها من كيان المسجد لتغلق كقسمٍ خاصٍّ لليهود، وهو المخطط الذي سبق للأوقاف الإسلامية أن أنكرت وجوده في مناسباتٍ سابقة طُرح عليها فيه وجود هذا المخطط.

إن هذا يعني أنّ حماية القسم الشرقي للمسجد هو أولوية مركزية، بإزالة الردم منه، وإعادة تأهيله للصلاة بشكلٍ دائم، ومدّ شبكة الصوتيات والإنارة إليه بشكلٍ يشجع المصلين على استصلاح الأجزاء المتاحة منه والصلاة فيها رغم وجود الردم، ليتعزز المكسب الذي حققته هبة باب الأسباط، حين جعلت السور الشرقي للبلدة القديمة محطة رباط في مواجهة محاولة المستعمر تحويلها إلى محطة تهويدٍ للأقصى.

ثالثاً: إيجاد بدائل تجسس ورقابة: من خلال البراغي المعدنية التي قال تقرير الأوقاف إنه رصدها داخل قبة الصخرة وداخل المصلى القبلي، المباني المركزية الأكثر كثافةً للمسجد، وأشار البيان للاعتقاد بأنها تُستخدم للتصوير والتنصت مستبطناً القول بأنها تحتوي على معدّاتٍ دقيقة ومتقدمة. إن هذا العدوان يعني بأن سلطات الاحتلال حاولت تعويض الإخفاق في الكاميرات الخارجية والبوابات الإلكترونية، وفي زرع الكاميرات بالتنسيق مع الأردن قبل ذلك، من خلال زراعة أدوات تجسسٍ دقيقة بشكلٍ مباشر.

ما لم يقله التقرير هو ماذا فعلت الأوقاف تجاه هذه “البراغي المعدنية”؟ هل أبقتها في مكانها؟ أم فككتها؟ وهل عرضتها على جهة خبيرة لمعرفة محتوياتها؟ هذه قضية بيد إدارة الأوقاف نفسها نظراً لحساسية المكان وطبيعته المعمارية التاريخية، ولا بد أن تقوم بنفسها على تفكيك هذه المعدات وإحالتها للفحص.

رابعاً: السيطرة على الأرشيف والبيانات: منذ احتلال الأقصى عام 1967، لم تتمكن سلطات الاحتلال من وضع يدها على أرشيفه الإداري والعلمي، ويبدو أنها استغلت فترة الأيام الأربعة عشر بكل جدية لنسخ كامل محتويات الأرشيف الورقي والإلكتروني، وهو أرشيف يضم كامل وثائق إدارة المسجد وإعماره على مدى قرنٍ من الزمن وملكيات الأوقاف في البلدة القديمة والمخطوطات التاريخية في مكتباته، والواضح أنها باتت جميعاً اليوم بتصرف جهاز الأرشيف الصهيوني ليتيحها لمختلف أجهزة الدولة، وليملأ بها الفراغ المهم في حربه لاحتكار مصادر الرواية التاريخية لفلسطين.

خامساً: محاولة تجريم المؤسسات العاملة داخل الأقصى: وبالذات دائرة المخطوطات والمدرسة الشرعية من خلال فحص مواد المختبرات ومصادرة بعدها، ويبدو أن هذا يأتي للتأسيس لمحاولة تجريم أنشطة هذه المؤسسات، أو الادعاء بخطورتها على المسجد للتأسيس لنقلها إلى خارجه، وتقليل عدد المؤسسات الدائمة داخل الأقصى في المحصلة، ويعزز هذا الاستنتاج التوجه الصهيوني المستجد لحظر لعب طلاب المدرسة الشرعية في ساحة الأقصى.

في المحصلة، هذا العدوان لا يدع مجالاً للشك بأن التأسيس للمعبد على أنقاض الأقصى بكامل أجزائه ومساحته البالغة 144 ألف مترٍ مربع هو هدفٌ تتبناه الدولة الصهيونية، وليس شأناً يخص مجموعة متطرفين أو جمعيات على الهامش، وأن الاتجاهات العامة للخطر تمس مبانيه المركزية والقسم الشرقي من ساحته، وأن الوجود الإسلامي فيه مهدد وجودياً، ما يتطلب الحفاظ عليه عنواناً مركزياً للمقاومة والحراك الشعبي الذي أثبت عملياً قدرته على حماية المسجد؛ وتعزيز الفهم التفصيلي لأولويات حمايته بحماية المؤسسات العاملة داخله، وإعادة الاتصال العضوي لأجزائه الشرقية بسائر المسجد رغم وجود الردم فيها.

وقال الباحث ابحيص في نهاية استنتاجاته: لا بدّ من القول إن نجاح الأوقاف الإسلامية في القدس في أداء مهمتها التاريخية أمام هذا الخطر الداهم يتطلب الحفاظ على أدائها كممثلٍ لهوية المسجد الإسلامية، ولحصريته وتكامل أجزائه في مواجهة التقسيم، وأن لا تحاول استخدام المكانة التي يعطيها لها هذا الدور في فرض توجهاتٍ تعاكس التوجه الاجتماعي المقدسي، كما حاولت في بداية هبة باب الأسباط أو من خلال زيارة رموزها لبطريرك الأرثوذكس المرفوض شعبياً، بل أن تحافظ على تعزيز دورها بالحماية الشعبية التي هي الحامي الأساسي –بل والوحيد- لدور الأوقاف المهدد وجودياً في هذه المرحلة.

وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية أصدرت مساء أول من أمس الأحد 26/11/2017 تقريرها النهائي حول عدوان الاحتلال الصهيوني على الأقصى خلال فترة استفرادها به إبّان هبة باب الأسباط بين 14-27/7/2017، ولا في البدء من تسجيل أنه ما زال هناك من يأخذ مسؤولياته بجدية كافية، وبإدراكٍ للأبعاد الدينية والتاريخية لهذه المسؤولية، وسط حالة الخفة والسيولة التي تجتاح المشرق العربي. أدركت الأوقاف الإسلامية أنها تقف أمام مسؤولية إسلامية وعربية وفلسطينية، فتابعت لجنة التحقيق فيها مهمتها، وأعلنت ما توصلت إليه رغم خطورة ما فيه، وهو موقف مسؤولية تشكر عليه ويشد على يدها فيه. وإن كانت الأوقاف قد أعلنت التقرير بأقصى درجات الحذر والترقب، إلا أنها تركت مساحة فهمٍ يمكن لنا بالقراءة المتأنية أن نقف عندها.

أخبار القضية, القدس

“الهيئة الإسلامية” تدعو المواطنين لشدِّ الرحال إلى المسجد الأقصى

دعا رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس المحتلة الشيخ عكرمة صبري، المواطنين على شدِّ الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك، يوم الخميس المقبل، بمناسبة حلول ذكرى مولد خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم.

وأوضح الشيخ صبري في تصريح له اليوم أن من واجب المسلمين اغتنام ذكرى المولد النبوي الشريف للمرابطة في المسجد الأقصى وأداء الصلاة فيه، والمشاركة في حلقات الابتهال والذكر والاستماع إلى قصائد المدائح النبوية، وحضور الدروس التي تتناول أحداث قصة مولد إمام المرسلين محمد في عام الفيل (570 ميلادي) وأخذ العظة والعبرة منها.

ولفت الشيخ صبري إلى أن رسول الله تعرض خلال العام المنصرم للإساءة والتشهير والتطاول عدة مرات في أكثر من دولة تحت مظلة حرية التعبير والرأي مما أدى إلى المس بمشاعر المسلمين في جميع أرجاء المعمورة، وإثارة غضبهم وامتهان عقيدتهم وبث الكراهية ضدهم.

أخبار القضية, الاستيطان, القدس, ممّيز

كيف تطهر “إسرائيل” القدس الكبرى من الفلسطينيين؟

تناول الصحفي البريطاني جوناثان كوك في مقال له، ما أطلق عليه “تطهيرا عرقيا” تقوم به “إسرائيل” في القدس المحتلة دون اللجوء إلى المدافع، حيث تأمل في التخلص من ثلث سكان القدس من الفلسطينيين من خلال التشريعات وحدها.

ونقل كوك في مقال له بعنوان “كيف تطهر إسرائيل القدس الكبرى من الفلسطينيين؟” نشره في موقع “ميدل إيست آي”، عن منظمات حقوقية دولية وشخصيات سياسية، معلومات تظهر خطوات “إسرائيل” في تهويد القدس.

وفيما يلي نص المقال كاملا: حذرت منظمات تعمل في الدفاع عن حقوق الإنسان من أن “إسرائيل” تضع اللمسات الأخيرة على قدس يهودية كبرى تتطلب “تطهيرا عرقيا” لعشرات الآلاف من الفلسطينيين من مدينة عاشت فيها عائلاتهم وعملت لأجيال متعاقبة.

تسارعت خطى التغييرات المكانية والسكانية داخل المدينة منذ أن بدأت “إسرائيل” في إنشاء حاجز من الحديد والخرسانة يمر عبر الأحياء الفلسطينية في المدينة قبل أكثر من عقد، بحسب ما يقوله باحثون فلسطينيون ومنظمات حقوقية.

ويشير هؤلاء إلى أن “إسرائيل” تستعد لترسيخ هذه التغييرات وتحويلها إلى وضع دائم من خلال تشريعات قانونية، وقد تم إعداد مسودتي قانون تحظيان بدعم واسع في أوساط وزراء الحكومة لترسيم حدود مدينة القدس القادمة.

تهدف إحدى المسودتين إلى ضم ما يقرب من مائة وخمسين ألف يهودي يعيشون في مستوطنات الضفة الغربية غير القانونية المحيطة بالقدس إليها. إضافة إلى أن ذلك سيزيد من تعداد السكان اليهود في المدينة، سوف يمنح القانون هؤلاء المستوطنين الإضافيين حق التصويت في انتخابات بلدية القدس، الأمر الذي سيدفع بها نحو مزيد من التوجه اليميني.

وأما مشروع القانون الثاني فسوف يحرم ما يقرب من مائة ألف فلسطيني يعيشون في الجانب “الخطأ” من الحاجز من حقوقهم. سوف يُلحق هؤلاء بمجالس محلية منفصلة خاصة بالفلسطينيين فقط، فيما يخشى المراقبون أنه سيشكل مقدمة لتجريدهم من حق الإقامة وحظر القدس عليهم.

في هذه الأثناء، تتكثف الضغوط التي تمارس على الفلسطينيين داخل الجدار لحملهم على المغادرة، وتأخذ هذه الضغوط صورة مجموعة متشابكة من السياسات “الإسرائيلية” شديدة القسوة مثل الاعتقال في وقت متأخر من الليل، هدم المنازل والحرمان من الخدمات الأساسية.

صممت هذه الإجراءات لاستباق أي جهود سلام مستقبلية، والغرض منها إحباط طموحات الفلسطينيين في إقامة دولة تكون القدس الشرقية عاصمة لها، كما يقول أفيف تارتاسكي، الباحث الميداني في مجموعة “إسرائيلية” اسمها “إر أميم” تُعنى بالمطالبة بمعاملة منصفة للفلسطينيين داخل القدس.

قال تارتاسكي في حديث لموقع “ميدل إيست آي”: “ما يجري في أرض الواقع هو تطهير عرقي دون اللجوء إلى المدافع، حيث تأمل “إسرائيل” في التخلص من ثلث سكان القدس من الفلسطينيين من خلال التشريعات وحدها”.

تعود مخاوف “إسرائيل السكانية” إلى العام 1967 عندما احتلت القدس الشرقية وضمتها، مضيفة بذلك كماً سكانياً فلسطينياً ضخماً إلى سكان القدس الغربية من اليهود. كما قامت بتوسيع الحدود البلدية للمدينة كوسيلة غير معلنة لضم المزيد من أراضي الضفة الغربية.

كانت “إسرائيل “بادئ ذي بدء قد حددت للفلسطينيين نسبة لا تتجاوز ثلاثين في المائة مقابل سبعين في المائة لليهود داخل ما أطلقت عليه وصف “العاصمة الموحدة والأبدية” لـ”إسرائيل”، ولكنها ما فتئت تخسر معركة الحفاظ على هذه النسبة منذ ذلك الوقت. فمعدلات الولادة العالية لدى الفلسطينيين تعني أنه يوجد اليوم ما يزيد عن 315 ألف فلسطيني في القدس الشرقية، أي ما يعادل أربعين بالمائة من إجمالي عدد السكان في المدينة. وتشير التوقعات المستقبلية إلى أن الفلسطينيين يمكن أن يشكلوا أغلبية السكان خلال عقد من الزمن.

وعلى الرغم من أن قلة قليلة من الفلسطينيين في القدس يحملون – أو سُمح لهم – بحمل الجنسية “الإسرائيلية”، وكلهم تقريباً لا يشاركون في الانتخابات البلدية، إلا أن “إسرائيل” تتخوف من أن يؤدي تنامي وزنهم السكاني إلى إضفاء صعوبات بالغة على حكمها للمدينة.

في تصريح لموقع “ميدل إيست آي”، قال الأكاديمي الفلسطيني المقدسي مهدي عبد الهادي: “ما يوجد لدينا في القدس هو أن نظاما للتمييز العنصري (أبارتيد) يجري تشكيله. فالسياسات “الإسرائيلية” تمليها اعتبارات سكانية وقد أوجد ذلك هوة سحيقة بين المجتمعين بينما يتعرض الفلسطينيون للاختناق”.

وقد أدى الخوف من فقدان القدس سكانيا إلى تحفيز بعض القادة السياسيين والأمنيين في العام الماضي إلى تدشين حملة على أعلى المستويات تحت عنوان “أنقذوا القدس اليهودية”. وخشية من أن يشكل الفلسطينيون قريبا أغلبية السكان، وقد يختارون حينها التصويت في الانتخابات البلدية، فقد حذرت الحملة السكان اليهود بأنهم قد “يصحون يوما ليجدوا عمدة فلسطينيا في القدس”.

وعلى مدى العام الماضي، دفع وزراء الحكومة بقوة، بما في ذلك وزير التعليم نفتالي بينيت، باتجاه ضم معالي أدوميم، وهي مستوطنة ضخمة من مستوطنات الضفة الغربية تقع خارج القدس مباشرة، ويبدو أن جهودهم توشك أن تتكلل بالنجاح.

ففي أواخر الشهر الماضي كان من المفروض أن تقر لجنة وزارية مشروع قانون “القدس الكبرى”، وهي تشريع يهدف إلى توسيع حدود بلدية القدس بحيث تشمل معالي أدوميم وعددا آخر من المستوطنات الكبيرة في الضفة الغربية، وقد حاز التشريع على دعم رئيس الوزراء نتنياهو.

حينها ستُضم هذه المستوطنات بشكل كامل، محتفظة بأسمائها فقط، وسيصبح بإمكان سكانها البالغ عددهم مائة وخمسين ألفاً التصويت في الانتخابات البلدية.

قال وزير النقل والمخابرات يزرائيل كاتز، الذي ساعد في إعداد مشروع القانون، إن الهدف منه هو “حماية الأغلبية اليهودية” داخل المدينة. ولقد أظهر استطلاع للرأي أجري مؤخراً أن ثمانية وخمسين في المائة من اليهود “الإسرائيليين” يدعمون الخطة.

ولكن رضوخا لضغوط مورست عليه من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر نتنياهو وضع مشروع القانون مؤقتاً على نار هادئة. وقيل إن واشنطن قلقة من أن التشريع سوف يحبط المبادرة التي توشك أن تكشف النقاب عنها.

وتخشى منظمة “إر أميم” أن يتم إحياء التشريع عندما تتبدد الضغوط، وحذرت في ورقة بحثية نشرتها الأسبوع الماضي من أن التشريع كان “أول تحرك تشريعي منذ ضم القدس الشرقية في عام 1967 بهدف إجراء ضم بحكم الأمر الواقع لمناطق تقع في الضفة الغربية إلى “إسرائيل”.

يقول تارتاسكي إنه بعد عقود من زرع المستوطنين اليهود في وسط الفلسطينيين للحد من تطورهم ونموهم، ها هي إسرائيل تبدأ العملية الشاقة التي تستهدف الفصل بين التجمعات السكانية الفلسطينية واليهودية.

اجتاحت القوات “الإسرائيلية” يوم الجمعة الماضي قرية جبل البابا البدوية وأصدرت مذكرات “إخلاء” بحق سكانها البالغ عددهم ثلاثمائة. وكان الجيش الإسرائيلي في شهر آب/أغسطس قد هدم مدرسة الحضانة التابعة للقرية.

يذكر أن قرية جبل الباب تقع في المنتصف ما بين القدس الشرقية ومستوطنة معالي أدوميم.

يقول تارتاسكي: “تشكل هذه التجمعات السكانية الفلسطينية خارج القدس شوكة في حلق “إسرائيل”، التي تسعى لأن تحيل حياتهم إلى جحيم حتى تجبرهم على المغادرة، وبذلك يتسنى لها إخلاء المنطقة الواقعة بين القدس والمستوطنات وخلق حالة من التواصل فيما بينها”.

تأتي الغارة على قرية جبل البابا مباشرة بعد أن أخطرت “إسرائيل” المئات من سكان قرية الولجة بأن نقطة تفتيش عسكرية ستقام قريباً من مدخل قريتهم. وهذا من شأنه أن يفصلهم تماما عن المدرجات الزراعية العتيقة على تلال القدس، والتي فلحتها عائلاتهم لقرون طويلة جيلا بعد جيل.

رغم أن الكثيرين من سكان الولجة يحملون بطاقات هوية صادرة عن “إسرائيل” إلا أن التحرك الجديد سوف يغلق المدينة في وجههم وسيحال بينهم وبين الوصول إلى أراضيهم. سوف تتحول المدرجات الزراعية، وكذلك عين ماء مجاورة يستخدمها القرويون لسقاية ماشيتهم، إلى “أماكن سياحية” ضمن الحديقة الكبيرة داخل القدس الموسعة.

في هذه الأثناء تضيق “إسرائيل” الخناق على الفلسطينيين في المناطق المعمورة من القدس الشرقية.

لقد تخلت بلدية القدس عن أولئك الذي يقيمون في الطرف البعيد من الجدار الخرساني، وهؤلاء باتوا يجدون صعوبة في الوصول إلى بقية أنحاء المدينة كما يقول داود الجعل، الباحث الفلسطيني المقيم في القدس.

هناك مشروع قانون تقدم به زئيف إلكين وزير شؤون القدس، الهدف منه بتر الأحياء الفلسطينية، مثل الولجة وكفر عقب ومخيم شعفاط للاجئين وعناتا، التي توجد خلف الجدار، عن بلدية القدس.

وهذه الأحياء سيشكل لها مجلس محلي خاص بالفلسطينيين، وهذا سينجم عنه بشكل آني خفض تعداد السكان الفلسطينيين في مدينة القدس بمقدار الثلث.

يقول الجعل: “حالما يصبح الفلسطينيون في مجلس محلي منفصل، فسوف تقول إسرائيل إن مركز حياتهم لم يعد القدس وحينها ستسحب منهم الأوراق التي تخولهم بالإقامة داخل القدس. مثل هذا الإجراء يتم حالياً بشكل فردي، ولكن ما سيحدث هو أنه سيطبق على نطاق واسع”.

ويذكر أن “إسرائيل” ألغت منذ عام 1967 تصاريح إقامة ما يزيد عن أربعة عشر ألف فلسطيني وأجبرتهم على ترك القدس.

رغم أن سكان المناطق الفلسطينية يدفعون ضرائب لبلدية القدس إلا أن مناطقهم التي تقع خارج الحاجز يغلب عليها الإهمال وغياب القانون.

في كفر عقب على سب المثال، والمعزولة تماما عن القدس الشرقية خلف الجدار وخلف نقطة التفتيش، لا يتلقى السكان إلا القليل من الخدمات. ومع ذلك، تصر “إسرائيل” على منع السلطة الفلسطينية من الوصول إلى القرية وتقديم الخدمات لها.

أضحت هذه المناطق وجهة يقصدها المجرمون والعائلات الفلسطينية التي وقعت في الشبكة المعقدة لنظم الإقامة الصارمة التي تفرضها “إسرائيل”. يحظر على فلسطينيي الضفة الغربية تجاوز الجدار المحيط بالقدس بينما يواجه فلسطينيو القدس التهديد بمصادرة أوراق الإقامة منهم إذا ما انتقلوا إلى خارج المدينة.

كما أصبحت قرية كفر عقب ملجأ للأزواج الذين يفصل الحاجز بين أماكن إقامتهم، ويزداد عددهم كلما أمعنت “إسرائيل” في فصل أحياء القدس العربية عن القدس الشرقية. يقول سكان القرية إن تعدادها قد ارتفع بشكل سريع خلال السنوات القليلة الماضية من عدة آلاف إلى عشرات الآلاف.

ونتيجة لذلك شهدت المنطقة خارج الجدار ازدهارا في قطاع الإنشاءات نظراً لأن الفلسطينيين يغتنمون فرصة غياب الإجراءات “الإسرائيلية” التي تقيد البناء هناك. وكما يقول الجعل نجم عن ذلك مكاسب سكانية لـ”إسرائيل” أيضا.

يقول الجعل: “تسببت القيود المفروضة على الفلسطينيين والنقص الحاد في الأراضي المتاحة للبناء في خلق أزمة إسكان بالنسبة للفلسطينيين، بحيث أصبحت الحياة هناك مكلفة جداً. ولذلك لا يجدون مفراً من الانتقال إلى المناطق خارج الجدار بحثا عن سكن يقدرون على تكاليفه، بمعنى آخر، الضغط الاقتصادي يؤدى إلى الترانسفير (الانتقال) الصامت”.

ويلاحظ تارتسكي أن الأحياء الفلسطينية داخل الجدار يجري دفعها إلى الرحيل بطرق أخرى أيضا.

لجأت “إسرائيل” تقليدياً إلى تشكيلة من السياسات التي تنفذ بهدف انتزاع الأرض من الفلسطينيين ومنع تنمية القدس وتبرير هدم المنازل.

وتضمنت هذه التشكيلة إعلان المناطق الفلسطينية “حدائق عامة” وبذلك تجريم البيوت المقامة داخلها، ومصادرة المناطق الخضراء المتبقية لبناء المستوطنات اليهودية، والسماح للمستوطنين بالاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين داخل المدينة القديمة وفي الأحياء المحيطة بها بينما تعسى إسرائيل لتعزيز قبضتها على الأماكن المقدسة في المدينة، وبشكل خاص على المسجد الأقصى.

قال الجعل في تصريحه لموقع “ميدل إيست آي”: لم يكن الفلسطينيون بتاتا جزءا من التخطيط في القدس، ولا تؤخذ مصالحهم بالحسبان على الإطلاق- ويتم التعامل معهم فقط على أنهم عقبة كأداء لابد من التخلص منها. تريد “إسرائيل” الاحتفاظ بالأرض ولكن لا تريد الفلسطينيين الذين يعيشون فيها”.

يشير تارتسكي إلى أن الضغوط تتزايد على الفلسطينيين في القدس، في الوقت الذي تحرم فيها مجتمعاتهم من المدارس والخدمات البلدية الأساسية، علماً بأن أكثر من ثمانين بالمائة من الأطفال الفلسطينيين يعيشون تحت خط الفقر.

وقد بدأت بلدية القدس، وكذلك الشرطة، بالتشدد في عمليات “تنفيذ القانون” أو ما يسميه السكان المحليون “عقوبات جماعية”. وبذريعة “إعادة فرض النظام” تجري موجات من المداهمات في ساعات متأخرة من الليل في مناطق مثل الطور والعيسوية. وألقي القبض على أعداد ضخمة من الفلسطينيين وصدرت أوامر بالهدم وبإغلاق المصالح التجارية.

يقول تارتسكي: “تستخدم “إسرائيل” نفس الوسائل العسكرية التي تستخدمها في الضفة الغربية.

والفرضية التي ينطلقون منها هي أن الضغوط سوف تشجع الفلسطينيين على الانتقال إلى مناطق خارج الحاجز، حيث عاجلاً أم آجلاً سيفقدون حقهم في الإقامة. لقد أدركت إسرائيل أن تلك فرصة سانحة بإمكانها أن تستغلها”.

أرسل مكتب عمدة القدس نير باراخات تصريحا إلى موقع “ميدل إيست آي” نفى فيه أن وضع الفلسطينيين في القدس في حالة تدهور. وقال البيان إن تحسينات كبيرة قد أجريت في المناطق الفلسطينية من حيث توفير المدارس والمراكز الاجتماعية، وملاعب الرياضة والطرق الجديدة، والخدمات البريدية والرعاية الاجتماعية.

وأضاف أن باراخات قام “بتطوير خطة غير مسبوقة من حيث المدى والمخصصات المالية لتقليص الهوة داخل القدس الشرقية ولحل مشكلة الإهمال التي دامت خمسين عاما وورثها هو عن أسلافه في البلدية وعن الحكومات “الإسرائيلية” المتعاقبة”.

إلا أن الجعل أكد أن نفي البلدية ما هو إلا إنكار للواقع. وأضاف: “تريد “إسرائيل” إنشاء مدينة خالية من الفلسطينيين. وحيثما تمكنت من ذلك فإنها تكون قد طهرت المدينة منهم عرقياً، وحيث لا تتمكن فإنها تكتفي بإخفائهم عن الأنظار.

أخبار القضية, مؤتمرات

انعقاد المؤتمر الأول لمقاومة التطبيع مع الاحتلال

انعقد في الكويت أمس الجمعة، مؤتمر “مقاومة التطبيع في الخليج العربي”، حيث جمع العديد من الحركات الشعبيّة والناشطين المناهضين للتطبيع، تنعقد اليوم السبت ورشة عمل مغلقة لمجموعة من النشطاء من مختلف دول الخليج، تحضيرًا لخطط عمل وتحركات موحدة للمقاطعة ومناهضة التطبيع.

وعُقِدَ المؤتمر برعاية مجلس الأمّة الكويتي، الذي يرأسه مرزوق الغانم، الذي عُرف بشكل واسع بعد تصديه لوفد البرلمان الإسرائيلي في مؤتمر لاتحاد البرلمان الدولي في روسيا.

مؤتمر “مقاومة التطبيع في الخليج العربي”، والذي يُعتبر الأول خليجياً، قدّم فيه النشطاء أوراق عمل أعدّت خصيصاً له.

وفي الجلسة الأولى للمؤتمر، نوقشت أشكال التطبيع ومعايير مناهضته ومخاطره، وتطرقت ثلاث أوراق عمل إلى مخاطر التطبيع مع إسرائيل، والتطبيع الثقافي، ورصد تطورات الحراك والخطاب التطبيعي في المنطقة، والجوانب القانونية للتطبيع ومقاومته.

وفي الجلسة الثانية، استُعرِضَت تجارب المقاطعة الشعبيّة في الخليج. في حين تناولت الجلسة الثالثة والأخيرة إستراتيجيات المقاطعة، المفهوم والتأثير، وقدمت فيها ثلاث أوراق عمل حول إستراتيجية المقاطعة في جنوب أفريقيا، والحراك الطلابي في أميركا وقضية فلسطين، والانتهاكات الصهيونية لحقوق العمال الفلسطينيين.

ولفت المنسق الإعلامي للمؤتمر خليل بوهزاع إلى أن المؤتمر أقيم بناء على توافق في أيار/مايو الماضي بين حركة “بي دي أس الكويت”، وحركة “شباب ضد التطبيع” في قطر، و”الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع”.

وأكد أن المؤتمر لا يأتي بمعزل عن تحركات على مستويات رسمية في عدة دول خليجية في الآونة الأخيرة لاستضافة وفود إسرائيلية أو التعامل معها أو الترويج للتطبيع مع “إسرائيل” بحجة الأنشطة الرياضية أو الثقافية أو الأكاديمية، حسب قوله.

واختتم المؤتمر أعماله، في حين تبدأ اليوم السبت ورشة عمل مغلقة لمجموعة من النشطاء من مختلف دول الخليج، تحضيرًا لخطط عمل وتحركات موحدة للمقاطعة ومناهضة التطبيع.

المصدر: وكالات

أخبار القضية, الاستيطان

قوات الاحتلال تحطم محتويات منزل ناصر ادعيس في مدينة يطا جنوب الخليل فجر اليوم قبل اعتقاله.

اقتحمت طواقم تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، ترافقها قوة من جنود الاحتلال، اليوم الاثنين، بلدة العيسوية وسط القدس، وشرعت بإلصاق إخطارات هدمٍ إدارية جديدة لعدد من منازل المواطنين بحجة البناء دون ترخيص.

وقال مراسلنا في القدس ان طواقم البلدية وزعت كذلك إخطارات وبلاغات لعدد من المواطنين تطالبهم فيها بمراجعة البلدية العبرية غربي المدينة بخصوص منازلهم.

يذكر أنه لطالما هدمت بلدية القدس العبرية العديد من منازل المواطنين في العيسوية بحجة عد الترخيص، علماً أن الاحتلال استولى منذ العام 1967 على معظم أراضيها وشيّد عليها آلاف الوحدات الاستيطانية ومشفى هداسا ومباني الجامعة العبرية، وغيرها.

أخبار القضية, الأسرى

مركز حقوقي: 6 أسيرات يقضين أحكامًا تزيد عن 10 سنوات

قال مركز أسرى فلسطين للدراسات بأن سلطات الاحتلال لم تكتفِ منذ اندلاع انتفاضة القدس قبل عامين بتصعيد الاعتقالات بشكل كبير بحق النساء الفلسطينيات، إنما صعدت كذلك محاكمه من اصدار الاحكام القاسية والانتقامية بحق النساء المعتقلات في سجونه .

وأوضح المركز، في بيان له اليوم، بأن محاكم الاحتلال ولأول مرة منذ ما يزيد عن 11 عاما تصدر أحكاما انتقامية رادعة بحق الأسيرات الفلسطينيات، حيث هناك 6 أسيرات أصدرت بحقهن أحكام تزيد عن 10 سنوات، والتهمه واحدة وهى تنفيذ عمليات طعن ضد جنود او مستوطنين خلال العامين الاخيرين .

ولفت المركز إلى أن الأسيرات الستة هن: الطالبة الجامعية شروق  صلاح  دويات 20 عاما من صور باهر بالقدس، كانت اعتقلت بتاريخ  7/10/2015 بعد ان أطلق علليها مستوطن النار وأصابها بجراح بالغة، وذلك بعد أن حاولت الدفاع عن نفسها من محاولة  نزع حجابها، باستخدام حقيبة يد كانت بحوزتها ورغم ذلك وجه لها الاحتلال تهمة محاولة طعن المستوطن.

وأضاف المركز: مكثت “شروق” في مستشفى “هداسا” بعين كارم غربي القدس شهرا كاملا تحت حراسة مشددة وكانت مقيدة طوال الوقت في السرير وأجريت لها عدة عمليات جراحية، وقبل أن تتعافى بشكل كامل، نقلها الاحتلال الى سجن هشارون للنساء، وأصدرت بحقها محكمة الاحتلال المركزية بالقدس بعد عام ونصف من اعتقالها حكما قاسياً بالسجن لمدة 16 عاماً.

بينما اعتقل الاحتلال الأسيرة شاتيلا سليمان أبو عيادة” (24 عامًا) من مدينة كفر قاسم بالداخل المحتل، بتاريخ 3/4/2016، وبعد ان قدمت بحقها النيابة العسكرية للاحتلال لائحة اتهام تضمنت محاولة قتل، عبر شراء مواد متفجرة ومحاولة اقتناء سلاح وحين لم تفلح في الحصول عليها أقدمت على تنفيذ عملية طعن اصدرت بحقها محكمة الاحتلال حكماً بالسجن الفعلي لمدة 16 عاما.

وأشار المركز إلى أن محاكم الاحتلال أصدرت كذلك حكما بالسجن لمدة 15 عاما بحق الأسيرة ميسون موسى الجبالي 23عاما من محافظة بيت لحم، بعد أن أدانها بطعن مجندة واصابتها بجراح، وذلك بتاريخ 29/6/2015 ، بينما أصدر الاحتلال حكما بالسجن الفعلي لمدة 13 عاما ونصف بحق الأسيرة نورهان ابراهيم عواد 18 عاما، وكانت حين اعتقالها بتاريخ 22/11/2015، طفلة وطالبة في الصف الحادي عشر، لا تتجاوز 16 عام من عمرها، حيث اصيب بالرصاص في قدمها حين الاعتقال بينما استشهدت ابنة عمها هديل عواد (14 عاما)  التي كانت برفقتها خلال عودتهما من المدرسة، ووجه لها الاحتلال ايضاً تهمه تنفيذ عملية طعن .

بينما الأسيرة المقدسية الجريحة “إسراء رياض جعباص (32 عاما) أصدرت المحكمة المركزية في القدس بحقها حكما بالسجن الفعلي لمدة 11 عاما، حيث وجه لها الاحتلال الاتهام بمحاولة تنفيذ عملية على حاجز الزعيم، وكانت اعتقلت بتاريخ 11/10/2015 ، بعد أن أطلق جنود الاحتلال النار علي سيارتها مما ادى الى انفجار اسطوانة غاز كانت بداخلها ، حيث اصيبت بحروق شديدة كانت حالتها خطيرة حينها، ونقلت على اثرها الى مستشفى هداسا بعين كارم.

وقد مكثت في المستشفى 3 أشهر نظراً لصعوبتها حالتها، قبل نقلها الى سجن “الشارون”، رغم حاجتها للبقاء في المستشفى في حينه، حيث تعاني من حروق بنسبة 50 % من الدرجة الأولى والثالثة في منطقة الوجه واليدين والظهر والصدر، كما تم بتر 8 من اصابعها، وهى متزوجه ولها طفل واحد وهو “معتصم” 8 سنوات .

وبين “الاشقر” بأن الاسيرة السادسة هي الفتاة ”  ملك محمد يوسف سلمان” (16 عاما) من مدينة القدس، وصدر بحقها حكم بالسجن الفعلي لمدة 10 سنوات، وكانت اعتقلت بتاريخ 9/2/2016، بحجة محاولتها تنفيذ عملية طعن لجندي “إسرائيلي” في منطقة باب العمود بمدينة القدس المحتلة.

وطالب مركز أسرى فلسطين المؤسسات الحقوقية القيام بمسئولياتها وحماية النساء الفلسطينيات من جرائم الاحتلال ، ووقف استهدافهن بإطلاق النار والاعتقال والاحكام القاسية بدون مبرر .

أخبار القضية, المسجد الأقصى

“قوافل الأقصى” .. مشروع لإحياء المدينة المقدّسة وإعمار المسجد الأقصى

بالرغم من المضايقات التي يتعرّضون لها من قبل السلطات الإسرائيلية في شتّى أنحاء فلسطين المحتلة، منذ لحظة خروجهم من منازلهم وحتى وصولهم إلى أبواب البلدة القديمة في القدس والمسجد الأقصى، إلّا أنهم لا ينقطعون عن التواصل مع المدينة المحتلة ومقدّساتها، وإعمارها ليلاً نهاراً وفي كافة الأوقات.

“قوافل الأقصى” مشروع تقوم عليه “جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية” في الداخل الفلسطيني المحتل، تسعى من خلاله إلى شد الرحال للقدس والمسجد الأقصى وإعمار المدينة على مدار الأسبوع، وفي كافة الأوقات.

120 حافلة تخرج شهرياً من الداخل للقدس

يقول غازي عيسى مدير “جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية”، إن ما بين 5 إلى 6 آلاف فلسطيني (المتوسط)يخرجون من كافة مدن وبلدات وقرى الداخل المحتل، عبر نحو 120 حافلة، بتنسيق الجمعية وأعضائها، والمتطوعين فيها، إلى مدينة القدس والمسجد الأقصى.

ويُضيف لـ”قدس برس” إنه منذ عام 2000 ومشروع “قوافل الأقصى” جاري دون انقطاع “حيث يخرج  أهلنا الفلسطينيون من كافة نواحي الداخل؛ من النقب، والمثلث، والجليل، والمدن الساحلية”.

ويُشير إلى أنه لا يوجد أيام محدّدة، “حيث أن الحافلات تعمل على مدار الأيام، وفي جميع الأوقات، فمثلاً هناك من يخرج أيام الجمع ليصلون على صلاة الفجر، أو أيام السبت فيصِلون على صلاة الظهر، إضافة إلى خروج حافلات في أيام محددة كي يتمكنوا من أداء صلاتي المغرب والعشاء، وهكذا”.

مضايقات وملاحقات شرطة الاحتلال للحافلات

ويوضح أنه رغم أن “جمعية الأقصى” مرخصة ولم يتم حظرها “إلّا أن الاحتلال خلال السنوات الأخيرة بات يضيّق على الحافلات ومستقلّيها والمتطوعين الذين ينظّمون المسير”.

ويستطرد: “هناك العديد من المتطوعين ممن يعملون معنا وينظمون الحافلات، يتعرضون لاستدعاءات وتحقيقات مستمرة وتهديدات من قبل الشرطة الإسرائيلية، رغم أننا في كل مرّة نثبت لهم أنهم يعملون تحت اسمنا” في إشارة إلى جمعية الأقصى.

ويضيف قائلا “أمّا عن الحافلات، فتقوم الشرطة الإسرائيلية بإعاقة سيرها عبر نشر حواجز مفاجئة، فعلى سبيل المثال، كانت الحافلة التي تخرج من قرية سخنين (شمال فلسطين المحتلة)، تتخذ طرقاً التفافية لعدة ساعات حتى يتمكن الجميع من الوصول للقدس والصلاة في المسجد الأقصى“.

وكشف عيسى عن أن سلطات الاحتلال أعادت عددا من الحافلات “مثل الحافلات التي تخرج من قرية طمرة (في  الجليل الغربي)، التي تعتبر نشطة جداً في موضوع شد الرحال للقدس، أو أن تقف الشرطة الإسرائيلية عند مدخل قرية أبو غوش (شمال غرب القدس)، وتُعيد الحافلات بحجة الأسباب الأمنية، كما يدعون بأنهم يفعلون ذلك للحفاظ على أمننا”، وفقاً لمدير جمعية الأقصى.

مشاريع تسعى لرفع المستوى الاقتصادي في القدس وبلدتها القديمة

و من المشاريع التي ستُطلقها الجمعية بشكل واسع بداية العام القادم، مشروع “المبيت”، بحث تخرج حافلتان من الداخل، ليبيت الفلسطينيون في الفنادق العربية في البلدة القديمة.

ويقول عيسى إن هذا المشروع “بدأ يأخذ طابعاً اقتصادياً أكثر من كونه دينياً، وشد الرحال والصلاة في المسجد الأقصى، فرؤيتنا تكمن في إعمار المسجد وإحياء أسواق المدينة المقدسة”.

ويُضيف أن هذا المشروع “سيخرج من الحلقة الضيقة في عملية التعريف بالمسجد الأقصى ومرافقه، إلى الحلقة الأوسع وهي التعريف بالقدس والبلدة القديمة والحياة فيها، وكيف يعيش المقدسيون هُناك، إضافة للمقدسات الدينية والأماكن التاريخية”.

ويوضح أنه سيتم وضع خطة ومسارات من نقطة وصول الحافلات إلى “باب العامود” وسط المدينة حتى الوصول إلى الأحياء المقدسية والأسواق، لتعريفهم بكل التفاصيل المتعلقة بالقدس وليس فقط الأقصى.

ويشير في النهاية إلى أن مشروعاً آخر سينطلق بشكل أوسع مع بداية العام القادم، حيث سيتم الاتفاق ما بين “جمعية الأقصى” و”الغرفة التجارية” وأصحاب المحال التجارية في القدس، على عمل كوبونات تخفيضية لحاملها (تم العمل عليها سابقاً) وذلك لتمكين التجار، قائلاً: “إن العامل الاقتصادي هو أهم ركيزة في إحياء القدس”.

المصدر: قدس برس