أخبار القضية, القدس

الدكتور جمال عمرو يحذر من مخططات مرعبة لنزع الصبغة الإسلامية والعربية عن القدس

حذر الخبير المقدسي د. جمال عمرو من مخططات الاحتلال في مدينة القدس والتي تهدف إلى نزع الصبغة الإسلامية والعربية عن المدينة، وإقامة مشاريع تهويدية لتثبيت الرواية “الإسرائيلية” المزورة.
وقال عمرو، في تصريح صحفي: ان “بلدية الاحتلال في القدس هي ذراع دولة الاحتلال في تنفيذ مخططات مرعبة على الأرض، بهدف تغيير المعالم بشكل جذري، فما يجري في منطقة باب العامود وإزالة الحديقة المتاخمة له بمساحة خمسمائة متر، وخلع ألف بلاطة من التاريخ الإسلامي، كل ذلك يأتي في سياق الحرب اليومية على كل ما هو تاريخي وإسلامي في المدينة، فالاحتلال اعتقل طاقم دائرة الإعمار في المسجد الأقصى لقيامهم بتثبيت بلاطة في ساحات المسجد الأقصى، كانت تتحرك تحت أقدام المصلين، وأُخضعوا للتحقيق، وتم تهديدهم في قادم الأيام إذا تكرر الفعل، وإن عليهم الحصول على إذنٍ من سلطة الآثار ومن الضابط المسؤول الذي يطلق عليه ضابط “جبل الهيكل”، فيما تمّ في منطقة باب العامود جرف المنطقة التاريخية بكل مقومات من بلاط وأشجار ومصاطب حتى مغارة سليمان، ولم يتم وضع لافتات تُبين طبيعة المشروع الذي سيقام، في عملية استهتارٍ واضحةٍ بالمقدسيين والمسلمين”.
وأضاف: “قبل تجريف الحديقة المتاخمة لباب العامود الذي يُعتبر من أهم أبواب البلدة القديمة، ويتصل بطريق الواد شريان البلدة القديمة، تمت إقامة منصات وأبراج أمنية بداخلها جنود على أهبة الاستعداد للقتل، في محاولة لتفريغه من المقدسيين والمارة، كونه مربعاً أمنياً خطيراً، ولمنع أي مواجهات تحدث في المكان، فمن الناحية الأمنية تمت السيطرة في المكان، ومن الجهة الأخرى تم تغيير المعالم الجغرافية، حتى لا يشهد البلاط المخلوع والمدمر على تاريخ المكان”.
وتابع عمرو قائلا: “في منطقة برج اللقلق بالقرب من باب الأسباط هناك مخطط مرعب ملاصق لسور البلدة القديمة، سيتم استخدامه في تفويج المجموعات السياحية وسرد الرواية التوراتية وصولاً وسط مقبرة الرحمة، حيث مكان التلفريك، فتكون السيطرة والسرد التاريخي من الأرض ومن الأعلى، في عملية خطيرة تستهدف محاصرة التاريخ والجغرافيا في المكان، وكذلك باب الخليل الذي تم تهويده بكل تفاصيله، ووضع الأبراج والساحات ومتحف، وشطب المسميات فيها، حيث كانت دار الحكم وفيها قلعة القدس إبان الحكم العثماني الإسلامي”.
ولفت عمرو الى المشاريع التهويدية التي يتم فرضها على قلب المدينة المقدسة، وقال انه يتم تغليفها بالمشاريع السياحية الاقتصادية، لكنها في حقيقة الأمر مشاريع ذات طابع تهويدي بعد قرار ترامب المشؤوم والتهافت على مؤتمر البحرين، كي يتم تنفيذ بنود صفقة القرن، فالاحتلال يريد أن يقول للعالم اليوم رسالة واضحة المعالم، مفادها أن الحكم لدولة الاحتلال بلا منازع، ولا يحق لأي جهة الاعتراض على ما يتم من مشاريع إنشائية.
أخبار القضية, الاستيطان, القدس, منوعات

القدس.. السكان والمساحة منذ عام 1967

خلال عام 2016 قُدّر عدد السكان بالقدس بين مقدسيين ويهود بنحو 833 ألف نسمة، في حين بلغ معدل الإنجاب لدى المرأة اليهودية بالقدس 4.28 أطفال، مقابل 3.24 للمرأة الفلسطينية، وفق معطيات إسرائيلية.

أما نسبة المهاجرين إلى القدس من اليهود المتشددين (الحريديم) فتقدر بنحو 7% سنويا، في حين يعزل جدار الاحتلال أكثر من 120 ألف فلسطيني عن المدينة.

وفي ما يلي أعداد اليهود والفلسطينيين في القدس لعدد من السنوات منذ عام 1967 وفق معطيات إسرائيلية: 

السنة عدد السكان اليهود عدد السكان الفلسطينيين
1967 195.700 67.609
1987 340.000 135.000
1990 378.200 146.200
1995 382.000 180.700
2000 448.800 208.700
2004 458.000 240.000
2011 497.000 295.000
2014 534.000 316.000
2015 542.000 323.700

 

 

أما مراحل توسيع حدود بلدية القدس في ظل الاحتلال فكانت كما يلي:

– عام 1948 انقسمت القدس إلى غربية وشرقية؛ القدس الشرقية عبارة عن كيلومترين مربعين، وخضعت لحكم الأردن، والغربية ومساحتها 19 كيلومترا مربعا وقعت تحت السيطرة الإسرائيلية.

– عام 1959 (عهد الأردن) وُسعت حدود القدس الشرقية لتصل إلى 6.5 كيلومترات مربعة.

– عام 1967 عندما احتل شرق القدس ووسعت حدود المدينة إلى 72 كيلومترا مربعا، أصبحت مساحتها 126 كيلومترا مربعا.

– تسعى الحكومة الإسرائيلية الحالية لتدشين مخطط “القدس الكبرى” بحلول عام 2020 بتوسيع حدودها لتبلغ مساحتها نحو ثمانمئة كيلومتر مربع، وتشغل 10% من مساحة الضفة الغربية.

– يهدف الاحتلال إلى الحفاظ على النسبة القائمة للسكان اليهود والعرب في المدينة الموحدة بـ 88% يهودا مقابل 12% عربا.

المصدر : الجزيرة

أخبار الجمعية, انتاج اعلامي, باب الرحمة, مجلة صوت الأقصى, ممّيز

جمعية الاقصى تصدر العدد 47 من مجلة ” صوت الاقصى”

صوت الاقصى 47  | لتحميل نسخة pdf من هنا

اصدرت جمعية الأقصى ـ اليمن  مجلة ” صوت الاقصى العدد 47 ، وهي مجلة فصلية تهدف للتعريف بالقضية الفلسطينية والاخطار المحدقة بالمسجد الأقصى وهي بشكل مجمل  تهتم بالشأن الفلسطيني.

 

العدد الجديد شمل العديد من المواضيع وكان موضوع ملف العدد ” هبة باب الرحمة” بعد إغلاقه لستة عشر عاماً أعاد نشطاء فلسطينون وقيادات إسلامية  فتح مصلى «الرحمة» الذي أغلقته السلطات الإسرائيلية عام 2003 بأمر قضائي بسبب استخدامه من قبل «لجنة التراث» التي اتهمتها إسرائيل بالتبعية لحركة حماس.

وركز العدد في اربع صفحات على ابرز مشاريع الجمعية خلال العام 2018م حيث نفذت الجمعية عدداً من المشاريع التنموية والخدمية والإغاثية في فلسطين، وتحديداً في قطاع غزة وعدد من مدن الضفة الغربية  ، ناهيك عن المشاريع الدائمة والإغاثية التي نفذّت في الأقصى المبارك ومدينة القدس، إضافة لمشاريع أخرى نفّذت في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين.

 

كما نشر العدد البلاغات الصحفية التي اصدرتها الجمعية خلال الفترة الماضية.

وتميز العدد الجديد بملحق خاص للأطفال ” أحباب الأقصى” لتعريفهم على المقدسات بشكل رسومات مبسطة .

وشمل العدد أخبار عدد من فروع الجمعية وإبراز أنشطتها المختلفة للتعريف بالقضية الفلسطينية وجعلها حاضرة في الوجدان اليمني باستمرار.

العدد الجديد من المجلة جاء بإخراج مميز وطباعة فاخرة ، وهو من انتاج إدارة الاعلام بالمركز الرئيس.

أخبار الجمعية, القدس, المسجد الأقصى, للقدس عهد ووفاء, ممّيز

“جمعية الأقصى ـ اليمن” تنفذ مشروع افطار الصائم في ساحات الأقصى – صور و فيديو

نفذت جمعية الأقصى ـ اليمن مشروع افطار الصائم في ساحات الأقصى لهذا العام 1440هـ بتمويل اهل الخير من ابناء اليمن الذي آثروا اخوانهم في فلسطين رغم ظروفهم الصعبة التي يمرون بها .

 

يأتي المشروع سعياً من الجمعية  للتخفيف من معاناة الأشقاء في فلسطين، والإسهام في تثبيت قوافل الرباط المقدسية التي تدافع عن حرمة المسجد الأقصى وكالةً عن الأمة العربية والإسلامية، خصوصاً في ظلّ التصعيد الصهيوني غير المسبوق ضد المدينة المقدسة وتهجير المقدسيين من منازلهم اما بالترغيب او الترهيب ، مرورا الى محاولات تهويد الأقصى واخيرا نقل السفارة الامريكية الى القدس.

المشروع ياتي ضمن تثبيت الناس على التواجد في باحات الأقصى، خاصة وأن ذلك يعني دورًا مهمًا وفاعلًا من أجل الحفاظ عليه من خطر مكائد الاحتلال وأذرعه المختلفة.

 

حيث والمشروع يزوّد آلاف المصلين الوافدين إلى الأقصى بوجبة إفطار كاملة، والفضل في ذلك يعود لله أولًا ولكل من ساهم والتف حول المشروع لإنجاحه.

 

وتؤكد الجمعية أن ما يُقدّمهُ اليمنيون من دعم لإخوانهم في فلسطين ليس إلا من قبيل الواجب الشرعي والأخلاقي والإنساني الذي يوجبه ديننا الحنيف، لا سيما أن المعاناة تتضاعف خلال شهر الصيام.

وتؤكد الجمعية التزامها تجاه دعم المدينة المقدسة وحرصا منها على دعم مدينة القدس والمقدسات وخاصة أن لشهر رمضان المبارك الصفة الدينية الخاصة به من صيام وقيام ومضاعفة للأجر والثواب خاصة للمصلين في المسجد الأقصى أولى القبلتين.

 

للمشاهدة من هنا:

أخبار القضية

تعقيبًا على جلسة محاكمة جديدة لشيخ الأقصى.. زبارقة: الاحتلال يُحاول”تجريم” مفاهيم دينية وشعبية فلسطينية

أكد المحامي خالد زبارقة أن الهدف من قضية شيخ الأقصى رائد صلاح أمام محاكم الاحتلال، سياسي بحت، كما أن مؤسسة الاحتلال الرسمية تحاول “تجريم” مفاهيم دينية وأخرى شعبية فلسطينية.

وقال المحامي زبارقة إن الجلسة التي عُقدت صباح أمس الثلاثاء في محكمة حيفا، انتهت، بعدما ناقشت فيها النيابة، الشيخ صلاح، حول أقواله وخطبه التي ألقاها سابقاً في مناسبات مختلفة، لافتاً إلى أنها الجلسة الثالثة من جلسات إدلاء الشيخ بشهادته على لائحة الاتهام الموجهة ضده.

وأضاف أن الشيخ أدلى بشهادته أمام المحكمة، مؤكداً على أنه (أي الشيخ صلاح) لا يخشى نتائج الحكم في هذه القضية التي بات الهدف منها “سياسياً” و”ليس قانونياً”.

وأوضح أن الشيخ رائد يسعى في كل جلسة إلى إظهار الحقيقة والدفاع والانتصار للمبادئ الإسلامية التي ترتكز عليها عقيدتنا.

ولفت زبارقة إلى أنه من خلال متابعته لجلسة أمس والأسئلة التي وُجّهت للشيخ صلاح، فإن طاقم الدفاع يعتقد بأن هناك محاولة حثيثة من طرف النيابة لـ”تجريم” مفاهيم دينية تتعلق بالدين الإسلامي من جهة، و”تجريم” مفاهيم وشعارات شعبية عربية فلسطينية أصيلة، عاش عليها مجتمعنا الفلسطيني منذ عقود، مثل “بالروح بالدم نفديك يا أقصى”، وشعارات تخص الشهداء، وغيرها.

وأكد أن ما تسعى إليه النيابة ومن خلفها المؤسسة “الإسرائيلية” هو إسكات صوت الشيخ صلاح، وتغييبه وتغييب خطابه عن الساحة الفلسطينية، إلى جانب محاولة بث الخوف في نفوس أتباعه ممن يؤمنون بخطاباته، وتخويفهم من ترديد شعاراته.

وبيّن المحامي زبارقة، أن هناك أهداف سياسية من وراء هذه القضية تتعلق بمحاولة المؤسسة الرسمية الإسرائيلية كيّ وعي المجتمع العربي في البلاد من أجل تغيير خطابه بكل ما يتعلق بالمقدسات والهوية والثوابت العربية الإسلامية في البلاد.

واعتُقل الشيخ رائد صلاح من منزله في مدينة أم الفحم، منتصف شهر آب/ أغسطس عام 2017، وتم توجيه لائحة اتهام بحقه تتكون من 12 بندًا تتضمن “التحريض على العنف والتطرف في خطب وتصريحات له”.

وأفرجت سلطات الاحتلال عنه في السادس من شهر حزيران/يونيو عام 2018، بعد اعتقال دام عشرة أشهر، وأخضعته للإقامة الجبرية ضمن شروط مقيدة ببلدة كفر كنّا شمال الأراضي المحتلة.

وقضت المحكمة بقطعه عن العالم الخارجي بحظر استخدامه للهاتف والإنترنت، ومنع زيارته، إضافة إلى منعه من الحديث مع وسائل الإعلام.

ومنذ ذلك الوقت وهو يخضع للحبس المنزلي، ولا يُسمح له بالخروج إلّا لحضور جلساته في المحاكم “الإسرائيلية”.

أخبار القضية, القدس

الإعلان عن مدينة القدس “عاصمة الثقافة الإسلامية”

أعلن وزير الثقافة الفلسطيني إيهاب بسيسو، عن مدينة القدس عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2019.

وقال بسيسو، خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر وزارة الثقافة في مدينة رام الله: “استلمت مدينة القدس دورها  كعاصمة للثقافة الاسلامية للعام 2019، بعد مدينة المحرق في مملكة البحرين، وجاء إعلان القدس عاصمة للثقافة الإسلامية للعام 2019، بناء على قرار وزراء الثقافة العرب عبر مؤتمرهم الذي عقد في البحرين في عام 2018”.

وأضاف: “وضعنا هذا الإعلان أمام تحديات أهمها سياسية، لكننا ما زلنا قادرين على مجابهتها، وبما أن القدس تحت الاحتلال، فإن التخطيط سيختلف من حيث الإمكانات وحرية العمل، كما أن هناك تحديات ذات طابع تمويلي مرتبط بسياسات الاحتلال”.

وأكد بسيسو أن البرنامج الثقافي سيكون على كامل الجغرافيا الفلسطينية، كما سيكون جزء من الفعاليات موجودا في أسابيع الثقافة في الدول العربية.

وقال بسيسو: “ان الفعاليات ستنطلق من قصر هشام في أريحا لأنها أقرب مدينة فلسطينية للقدس، ولأن ذلك له دلالة على العلاقة الوثيقة بين المدينتين، كما أن لهذا الإعلان من أريحا بعد وطني وتاريخي، وسيتم هذا الإعلان يوم الجمعة 12 نيسان، لأن ذلك له دلالة على العلاقة الوثيقة بين المدينتين، وسيتم هذا الإعلان يوم الجمعة 12 نيسان، وستقوم مؤسسة الكمنجاتي بالافتتاح كونها تترجم النكهة العربية والإسلامية لمفهوم عاصمة الثقافة الإسلامية”.

أخبار القضية, القدس

القدس: الاحتلال يغلق “باب العامود” ويُنكل بطلبة المدارس

أغلقت قوات الاحتلال، وبصورة مفاجئة، باب العامود (أشهر أبواب القدس القديمة) وشرعت بالتنكيل بالمواطنين، خاصة طلبة المدارس، واعتقلت طالباً “على الأقل” بعد الاعتداء عليه بالضرب.

وادعى بيان لشرطة الاحتلال، أن الاغلاق جاء بسبب جسم مشبوه في المنطقة، علماً أن هذه الحجة تذرعت بها سلطات الاحتلال لإغلاق نفس المنطقة مؤخراً لأكثر من مرة.

أخبار القضية, غزة, قصف

عرسان مات حلمهم وعائلات بات الشارع مسكنها

“الحمد لله خلصنا جهازك بدي اياك تكوني أجمل عروس وترفعي راسك قدام عيلة زوجك”.. كان هذا آخر ما دار بين (أم شيماء) الحويطي وابنتها العروس من حوار في أخر ليلة قضيناها في منزلهما بجوار شنطة جهاز العروس شيماء والتي من المفترض أن تزف لعريسها الجمعة القادمة.

ولطالما حلمت الوالدة باليوم الذي ستشاهد فيه ابنتها بين أركان منزلها برفقة شريك حياتها وتجهيزها بأفضل ما يكون، فلا تكاد تترك ساعة من الوقت تمر عليهما دون تذكير شيماء بما ينقصها من أغراض جهازها الذي دارت على أقدامها فرحة بين أسواق غزة لشراء أجمل ما تراه عينيها لها منذ أربعين يوما من بداية خطوبتها.

ولكن برمشة عين انهارت أحلام شيماء بعدما قامت طائرات الاحتلال الاسرائيلي قضف عمارة حسونة السكنية التي تقطن فيه عائلتها وسوتها بالأرض ولم يتبق منها سوى رائحة بالبارود تعبث بالمكان، وذهب جهاز العروس مع الريح.

وتقول والدة شيماء بينما كانت تبحث عما تبقى لابنتا من بقايا أغراض تجمعها من تحت الأنقاض والدموع تملأ مقلتيها حسرة وألما في حديثها لـ “شبكة قدس”: “كسروا فرحة بنتي ودمروا أمنياتها لا يوجد شي في المنزل سليما كله مدم، أحاول أن أجد حتى لو قطعة قماش من أغراض شيماء لعلي أطفأ جزءا من النار المشتعلة بقلبها ولعا على مقتنياتها.

وتضيف: “قضينا وابنتي أياما وليالي في تجهيز صيغتها وملابسها وأجزاء من أثاث شقتها الجديدة وقمت بتجميعها كلها في شنط ووضعها في غرفة مقفلة حتى لا يعبث بها أحد خوفا من ضياع أي شيء منها، ولم يكن في حسباني أن صواريخ الاحتلال الإسرائيلي ستقضي عليها كلها ولن تترك منها سوى الحسرى.

وفقدت والدة شيماء عددا من أشقائها الذين استشهدوا بفعل الحروب على غزة كما تعرضت عائلتها لأكثر من مرة للاعتقال على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي.

تبددت أمنيات أم شيماء مأساة ومعنا كبيرة وسط تساؤلات كثيرة دارت على لسانها فلم تتوقف عن قول “من أي بيت سأخرج بنتي إلى زوجها بعدما ذهب منزلنا”.

وشنت طائرات الاحتلال الاسرائيلي أكثر من 50 غارة جوية استهدفت خمسة مباني سكنية مأهولة بساكنيها لم تلحق بهم أضرار جسمية بل نفسية ومادية كبيرة، وطال الاستهداف مواقع عسكرية ومسجد، ملعب رياضي، أراضي زراعية فارغة وجاء ذلك بزعم الرد على صاروخ سقط شمال مدينة “تل أبيب”.

ورغم تعدد أوجه المعاناة التي عاشها الغزيين بعد قضائهم ليلة ساخنة أشعلتها صواريخ نيران صواريخ الاحتلال الاسرائيلي إلا أن همهم تجسد في مشهد واحد وهو الدمار.

بين أكوام الحجارة جلس الشاب وليد الشوا 26 عاما لم يصدق ما تشاهده عيناه من ركام حتى أجهش باكيا على ما حدث له، فسنوات عمره التي قضاها بشقاء في العمل حتى يدخر الأموال لشراء أثاث منزله يضمه برفقة عروسته أعدمت.

وتحول المنزل الذي كان يأويه الى دمار، يقول وليد: “منذ كان عمري 16 عام بدأت بالعمل وضعت القرش فوق القرش حتى يأتي وقت زواجي وبالفعل هذا ما حدث وقمت بشراء جميع أغراض المنزل من أثاث، أجهزة كهربائية، ملابس تحضيرا لزواجي والآن لا يوجد شيء منها”.

ويروي ما حدث منتصف الليل خرجت من المنزل الذي أسكن فيه مع شقيقتي وزوجها على أمل العودة له بعد ساعات قليلة حتى تهدأ الأوضاع الأمنية وذلك خوفا على الأطفال، ولم نبعد سوا خطوات ع المنزل وسمعنا صوت قصف عنيف بالتزامن معه جاءنا اتصال من أحد الجيران مفاده أن المنزل قصف، لم أصدق توجهت مسرعا ولم أكترث للقصف فوق رؤوسنا لكن منعني جارنا من الاقتراب وانتظرت على أحر من الجمر ساعات الصباح وعدت للمنزل فوجدته ركاما، ما حدث بالفعل جحيم لا يصدق.

وفي نفس الليلة عاش محمد الغزالي لحظات رعب حقيقية بعدما جاء اتصال لهاتفه النقال من أحد الجنود الاستخباراتية مفاده أنه لن يملك سوى خمسة دقائق فقط لإخلاء المنزل تمهيدا لقصفه وإلا سيهدم على رأس ساكنيه.

فلم يكن وقعها عاديا على مسامعه رغم أنه حاول في بادئة الأمر أن يستفسر منه عن سبب القصف فهو يعيش في عمارة سكنية ممتلئة بالمدنيين العزل، ولكن على ما يبدو أن اسرائيل لا تفهم هذه الصيغة، حتى أخبره بلهجة صوت مرتفعة اذهب أخبر أشقائك وأعمامك في العمارة لا وقت لديكم وإلا ستقتلون جميعكم.

وعاش محمد تلك اللحظة صراعا من الزمن بدأ بإخبار أولاده وزوجته ثم انتقل بسرعة البرق متنقلا بين الشقق السكنية في العمارة واخبارهم بالخبر المر، حتى هلعوا بالهروب مسرعين، وسط صراخ النساء وبكاء الأطفال دون أن يحملوا معهم أي من أوراقهم الثبوتية أو أغراض أبنائهم وحاجياتهم المدرسية.

وفي ظرف زمن لا يتعدى الثواني قصفت العمارة وتحولت معالم المبني السكني التي كانت تضج بالضوضاء وأصوات لعب الأطفال أمامها وحركة المحلات التجارية إلى صمت مطبق وركام وباتوا دون مأوى.

يوضح محمد قائلا: “لا مأوى لدينا بعد الآن ولم تكن العمارة مجرد شقق سكنية بل كانت ممتلئة بالمحلات التجارية واصطفاف الباعة المتجولين أمامها بشكل يومي، الكارثة حلت على الجميع دون استثناء”.

وبين أنّ جميع من في العمارة المقصوفة يعيشون أوضاع اقتصادية قاسية ولن يتمكن أي أحد هم من السكن بالإيجار ودفع ثمنه، فلا خيار آخر أمامهم سوى نصب خيمة أمام المبنى المدمر والعيش فيها.

نقلا عن شبكة قدس الإخبارية