أخبار القضية, تقارير, منوعات

تحقيق للأمم المتحدة: إسرائيل تحرم الفلسطينيين المياه النقية

أكد تحقيق للأمم المتحدة حول حقوق الإنسان يوم الاثنين أن الاحتلال الإسرائيلي يحرم ملايين الفلسطينيين من الإمدادات المنتظمة من المياه النقية بينما يجرد أراضيهم من المعادن “فيما يبدو أنه عمل من أعمال النهب”.

وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية مايكل لينك اليوم الاثنين: إن “إسرائيل تواصل بهمة التوسع في الاستيطان في الضفة الغربية، وهو ما تعتبره الأمم المتحدة ودول كثيرة غير قانوني”.

وأضاف أن هناك ما بين 20 و25 ألف مستوطن جديد كل عام.

جاء ذلك في كلمة ألقاها لينك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي قاطع الوفد الإسرائيلي مناقشاته بسبب ما تعتبره “إسرائيل” تحيزا شديدا ضدها، وفق مزاعمها.

وأردف لينك “في غزة، يسهم انهيار المياه الجوفية الساحلية المصدر الطبيعي الوحيد لمياه الشرب في القطاع وهي الآن غير صالحة بالكامل تقريبًا للاستهلاك الآدمي، في أزمة صحية كبيرة بين المليونين من الفلسطينيين الذين يعيشون هناك”.

ونبه إلى أنه رغم انسحاب المستوطنين والقوات الإسرائيلية من غزة في عام 2005 أبقى الاحتلال الإسرائيلي على “حصار جوي وبحري وبري محكم” حول القطاع المطل على البحر المتوسط.

وتم الاتفاق على مشروع برعاية دولية بميزانية تبلغ 567 مليون دولار لحل أزمات مياه الشرب النقية الحادة في غزة من خلال إقامة محطات لتحلية المياه لكن محللين يقولون إن أمام المشروع سنوات قبل أن يبدأ الإنتاج.

وذكر لينك “بالنسبة لما يقرب من خمسة ملايين فلسطيني يعيشون تحت الاحتلال فإن تراجع مستوى إمداداتهم من المياه، واستغلال مواردهم الطبيعية، وتشويه بيئتهم يمثل أعراضًا لغياب سيطرة ذات مغزى لهم على حياتهم اليومية”.

وبين لينك أن شركات المحاجر الإسرائيلية تستخرج نحو 17 مليون طن من الحجارة سنويا “على الرغم من القيود الصارمة التي يفرضها القانون الدولي على الاستغلال الاقتصادي لأرض محتلة من قبل دولة الاحتلال العسكري”.

ولفت إلى “أي تنمية فلسطينية للبحر الميت وموارده الوفيرة التي يقع جزء منها في نطاق الأراضي الفلسطينية المحتلة ممنوعة بينما مسموح للشركات الإسرائيلية باستخراج المعادن فيما يبدو أنه عمل من أعمال النهب”.

من جانبه، طالب السفير الفلسطيني إبراهيم خريشي الاحتلال الإسرائيلي بوقف سرقة الممتلكات الفلسطينية.

وقال: إنه “لا بد أن توقف إسرائيل هذا النهب، فما تفعله في الأراضي المحتلة بعيد تماما عن التزاماتها بمقتضى القوانين والمعاهدات الدولية”.

وأضاف “هذا أكثر حتى من الفصل العنصري”.

في المقابل، قالت البعثة الإسرائيلية في جنيف في بيان “في تقريره الهزلي الأخير ينزل لينك إلى منحدر جديد و(يتهم) الدولة اليهودية بالسرقة”.

واتهمت البعثة لينك بأنه “نصير معروف للفلسطينيين”.

وانسحبت الولايات المتحدة حليف “إسرائيل” الرئيسي من المجلس الذي يضم 47 دولة العام الماضي متهمة إياه بانتهاج خط مناوئ للكيان الإسرائيلي.

أخبار القضية, القدس, باب الرحمة

مجموعات شبابية من الداخل في جولة إرشادية بمصلى الرحمة في الأقصى

أمّت مجموعات من الشبان والشابات من الداخل الفلسطيني المحتل منذ عام 1948 اليوم السبت، المسجد الأقصى المبارك ونفذت جولة إرشادية في مصلى باب الرحمة.

وشمل البرنامج الارشادي جولة في محيط المصلى وداخله والتعرف على تاريخ الباب.

أخبار القضية, القدس, باب الرحمة

وزير القدس: قرار الاحتلال إغلاق باب الرحمة باطل ومرفوض ولا قيمة له

أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ووزير شؤون القدس المهندس عدنان الحسيني، قرار محكمة الاحتلال “الصلح” غربي القدس المحتلة، اليوم الأحد، بإغلاق مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصىالمبارك بأنه “قرار باطل ومرفوض ولا قيمة له”.

وقال الحسيني، في بيان له: “نرفض ونستهجن قرار المحكمة “الاسرائيلية” بإغلاق باب الرحمة، ونجدد التأكيد على أن لا صلاحية لغير المسلمين ودائرة الأوقاف الاسلامية على المسجد الأقصى”.

وأضاف: “يأتي القرار في سياق الدعاية الانتخابية “الاسرائيلية” وتنفيذا لأطماع جهات “اسرائيلية” متطرفة في المسجد الأقصى وهو ما يحمل في طياته مخاطر كبيرة”.

وشدّد وزير القدس على “أن المسجد الأقصى بمساحة 144 دونما هو للمسلمين وحدهم ولا صلاحية لأي قانون او محكمة “اسرائيلية” عليه”.

وحذر الحسيني من عواقب القرار “الاسرائيلي” وقال: “القرار هو وصفة لحرب دينية تدفع نحوها الأطراف اليمينية “الاسرائيلية” إذ لن يقبل أي مسلم هذا القرار العدواني الخطير الذي يأتي في سياق سلسلة طويلة من الاعتداءات “الاسرائيلية” على المسجد”.

وبيّن أن “صدور هذا القرار بالتزامن مع تصاعد الاقتحامات “الاسرائيلية” للمسجد الأٌصى والملاحقات المرفوضة لحراس وموظفي دائرة الأوقاف الاسلامية والمصلين يؤكد أن سلطات الاحتلال مستمرة في تسخير أدواتها وأجهزتها المختلفة لتغيير الوضع الحالي في المصلى، في خطوة تهدف الى إفراغ ساحات المسجد الاقصى من المسلمين وإفساح المجال أمام المستوطنين المتطرفين ليفعلوا ما يحلو لهم، في إطار فرض التقسيم الزماني والمكاني كأمر واقع”.

وحيّا الحسيني وقفة المقدسيين في وجه مخططات الاحتلال التي تستهدف الأقصى، ودعا الدول العربية والإسلامية الى تحمل مسؤولياتها تجاه المسجد الأٌقصى وصد العدوان “الاسرائيلي” المتواصل على المسجد”.

أخبار القضية, القدس, القدس عاصمة فلسطين, ممّيز

مجلس الأوقاف يدعو إلى مواصلة شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى

حيّا مجلس الأوقاف والشؤون والـمقدسات الإسلامية في القدس “الوقفة الـمشرفة التي سطرها أهلنا في القدس وعموم فلسطين في دفاعهم وتصديهم للعدوان على الـمسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي الشريف، والتي كان لها أكبر الأثر في إلزام سلطات الاحتلال على إعادة فتح الـمسجد الأقصى الـمبارك”.

وأهاب المجلس، في بيان أصدره اليوم الأربعاء، بالمواطنين “إلى مواصلة رباطهم وشدّ الرحال إلى الـمسجد الأقصى الـمبارك لـما يشكله هذا الرباط بأثر بالغ في تفويت الفرصة على الاحتلال ومستوطنيه من تحقيق مخططاتهم العدوانية التي تحاك ضد الـمسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي الشريف”.

ولفت المجلس، في بيانه، إلى أنه عقد أمس اجتماعا طارئا في إطار انعقاده الدائم، استعرض فيه الاعتداءات الوحشية الـمتواصلة على الـمسجد الأقصى الـمبارك، والتي كانت آخرها يوم أمس الثلاثاء 12/3/2019 إثر الحادث الـمفتعل، حيث قامت أعداد كبيرة من القوات الخاصة والشرطة “الإسرائيلية” باقتحام مسجد قبة الصخرة الـمشرفة بأحذيتهم والاعتداء بصورة وحشية على الـمصلين من الرجال والنساء وكبار السن والـمقعدين، كذلك الاعتداء على الشخصيات الدينية واقتحام الـمكاتب وتفتيشها وإخراج الـمصلين بالقوة وإفراغ الـمسجد من جميع العاملين والـموظفين والحراس وإغلاقه ومنع رفع الأذان وإقامة الصلاة فيه”.

واستنكر مجلس الأوقاف الإسلامية وأدان “هذا العدوان الـمبيت والـمخطط له والذي يعتبر انتهاكا واضحا لحرمة الـمسجد الأقصى الـمبارك، واستفزازا لـمشاعر الـمسلمين، واعتداءً على حرية العبادة”.

وأكد المجلس على مواقفه السابقة بالتمسك بحق الـمسلمين وحدهم في الـمسجد الأقصى الـمبارك بجميع مصلياته وساحاته ومرافقه وما دار عليه السور فوق الأرض وتحت الأرض.

وشدد على موقفه الثابت باعتبار مبنى مصلى باب الرحمة جزءا لا يتجزأ من الـمسجد الأقصى الـمبارك، ومواصلة فتحه لأداء الصلاة فيه، والعمل الفوري على تعميره وترميمه من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية ولجنة إعمار الـمسجد الأقصى الـمبارك، باعتبارهما الجهة الـمسؤولة وصاحبة الاختصاص في ذلك دون تدخل من قبل سلطات الاحتلال بأي شكل من الأشكال.

وثمن الـمجلس مواقف الـملك عبد الله الثاني الداعمة والـمساندة للدفاع عن الـمسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي الشريف، وأكد على قناعته بأن الـملك لن يتوانى في تحمّل مسؤولياته الدينية التاريخية في الدفاع والـمحافظة على الـمسجد الأقصى الـمبارك/الحرم القدسي الشريف، والعمل على إلغاء جميع أوامر الإبعاد والاعتقال التي طالت عددا من مسؤولي وموظفي الأوقاف الإسلامية وحراس الـمسجد الأقصى الـمبارك والـمرابطين والـمرابطات.

أخبار القضية, القدس

عائلتان فلسطينيتان تشرعان بهدم منزليهما في القدس بحجة عدم الترخيص

شرعت عائلة الجعابيص المقدسية، اليوم السبت، بهدم منزلها ذاتياً في حي جبل المكبر جنوب شرق القدس المحتلة، بضغط من بلدية الاحتلال في القدس والتي أخطرتها بقرار الهدم بحجة عدم الترخيص والبناء غير القانوني.

ولجأت عائلة الجعابيص الى هدم منزلها ذاتياً تجنباً لدفع بدل أجرة هدم لآليات بلدية الاحتلال في المدينة.

في السياق، واصلت عائلة المواطن عطا الله عليوات، اليوم، هدم منزلها التي شرعت بها، مساء الجمعة، الكائن في بلدة سلوان، بيده، بضغط من بلدية الاحتلال في القدس بحجة البناء دون ترخيص.

وحسب صاحب المنزل عليوات فإن بلدية الاحتلال أصدرت قرارا يقضي بهدم المنزل، رغم محاولته خلال السنوات الماضية ترخيصه، ودفع غرامات مالية بلغت قيمتها حوالي 100 ألف شيكل، علماً أن مساحة المنزل تبلغ 80 مترا مربعا، وتم تشييده قبل 8 سنوات، بعد هدم منزله الأول، ويعيش في المنزل أسرة مكونة من سبعة أنفار.

أخبار القضية, القدس

باب الرحمة.. الأردن يفاوض والمقدسيون يحذرون

يخوض الأردن الرسمي مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي للوصول إلى اتفاق نهائي يحل أزمة قرار محكمة تابعة للاحتلال بإغلاق باب الرحمة أحد أبواب الحرم القدسي الذي أعاد المقدسيون فتحه الشهر الماضي، دون التوصل لاتفاق حتى الساعة. في الوقت الذي أكدت فيه قيادات ومؤسسات مقدسية أن أبواب الأقصى تخص المؤسسات الإسلامية ولا شرعية للاحتلال للتفاوض حولها.

فقد أكد مصدر حكومي أردني أن الحكومة لا تزال تجري اتصالات دبلوماسية مكثفة مع السلطات الإسرائيلية والمجتمع الدولي من أجل حماية باب الرحمة.

ويقول المصدر للجزيرة نت “الحكومة والسلطات الإسرائيلية لم يصلا بعد إلى اتفاق نهائي لباب الرحمة، إذ تحاول الحكومة حل الأزمة الحالية على أساس احترام الوضع القانوني والتاريخي بما يتعلق بالباب”.

وتحاول المملكة الخروج من الأزمة بأسرع وقت، إذ ثمة جهود أردنية لترميم مبنى باب الرحمة، بحيث يتم إغلاق المصلى أثناء فترة الترميم، حسب ما كشفه مصدر مطلع أكد أن المقترح الأردني لم يوافق عليه الاحتلال مما دفع المملكة لإعادة التفكير بحل الأزمة دون الترميم والاكتفاء بفتحه.

ويقول وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية د. عبد الناصر أبو البصل -للجزيرة نت- إن الموقف واضح ولا يمكن التنازل عنه “والأولوية لترميم الباب حتى نقوم باستعمالاته الوقفية”.

ويضيف الوزير أنه لا يمكن التنازل عن شبر من المسجد الأقصى، ولا يمكن القبول بالتقسيم والتشارك، أو أن يكون هناك دور في إدارة المسجد أو ما يشمله لغير الأوقاف الإسلامية والأردنية. وطالب “الأمة الإسلامية” بالوقوف مع الأوقاف الإسلامية والأردنية “في حقها بإدارة المسجد الأقصى”.

كما أدان الاعتقالات الإسرائيلية والإبعادات بحق المقدسيين، متسائلا “ما هي الجناية التي ارتكبها هؤلاء المصلون حتى يتم اعتقالهم أو إبعادهم. هل الصلاة باتت تعد جناية؟!”.

من جهته، أعلن مجلس الأوقاف الإسلامية المسؤول عن إدارة المسجد الأقصى عدم امتثاله لأمر المحكمة التابعة للاحتلال بإغلاق باب الرحمة.

وقال رئيس المجلس بالقدس الشيخ عبد العظيم سلهب في بيان “المجلس لا يعترف بالمحاكم الإسرائيلية وقرارتها”.

وأضاف في تصريحات صحفية عقب اجتماع طارئ لمجلس الأوقاف “المسجد الأقصى لا تجري عليه أية قوانين أرضية، هو مسجد بقرار رباني”.

جاء ذلك ردا على إمهال محكمة إسرائيلية مجلس الأوقاف أسبوعا للرد على طلب الادعاء العام إعادة إغلاق مصلى باب الرحمة في السور الشرقي للمسجد الأقصى.

وكان الصحفي الإسرائيلي إيهود يعاري قال في برنامج “استديو الجمعة” على شاشة القناة ١٢ إنه تم التوصل لاتفاق مع الأردن ببقاء مبنى باب الرحمة مفتوحاً شرط ألا يكون مصلىً.

من جانبه طالب مدير عام مؤسسة القدس الدوليّة ياسين حمّود الحكومة الأردنيّة بردٍّ واضح وحازم على ما تناقلته وسائل الإعلام العبريّة حول المفاوضات من أنّ المطروح هو عدم تحويل مبنى باب الرحمة إلى مصلّى والاكتفاء بجعله مقرًّا لمكاتب إداريّة، وكذلك تأجيل ترميم المصلى، ومشاركة موظفين من سلطة الآثار الإسرائيليّة في الترميم.

وحذّر حمّود في بيان من خطورة قبول التفاوض مع الاحتلال بشأن الأقصى كونه يطعن المقدسيين في ظهورهم، ويكرّس الاحتلال شريكًا في إدارة شؤون المسجد المبارك، وهذا يتناقض مع الدور الأردني الإسلامي الحصريّ في إدارته.

وطالب السلطات الأردنية بدعم مواقف وقرارات مجلس الأوقاف الإسلامية بالقدس وفي مقدمتها الإبقاء على مصلى باب الرحمة مفتوحًا وتعيين إمامٍ راتب له، وعدم التعامل مع محاكم الاحتلال، ورفض الانصياع لسياسة الإبعاد عن الأقصى.

ويعتبر الأردن صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية بالمدينة المقدسة بموجب اتفاق وقع عام 2013 معالسلطة الفلسطينية.

ويحتوي مبنى باب الرحمة على قاعة واسعة، وكانت الأوقاف الإسلامية تستعملها في الاحتفالات والاجتماعات العامة، وقبل عام 2003 كانت لجنة التراث الإسلامي تستخدمه مقرًّا لها حيث أغلقته شرطة الاحتلال بحجة أن اللجنة تقوم بنشاطات سياسية، وبقي المبنى مغلقا منذ عام 2003، حتى لجأت إسرائيل إلى المحكمة، واتخذت قرارا بإغلاقه إلى أجل غير مسمى.

واعتقلت السلطات الإسرائيلية منذ أسبوعين نحو 130 فلسطينيا بالقدس بينهم كبار الشخصيات المقدسية، وأصدرتحظرًا مؤقتا على الوصول إلى باحة الحرم طال نحو ستين شخصا.

المصدر: الجزيرة نت

أخبار القضية, القدس, المسجد الأقصى

المبعدون عن المسجد الأقصى يؤدون صلاتَي المغرب والعشاء في مفترق باب الاسباط والرحمة

أدى عدد كبير من المبعدين عن المسجد الأقصى المبارك من كلا الجنسين، الليلة، صلاتي المغرب والعشاء في مفترق مقبرة باب الرحمة وباب الأسباط “من الخارج” رغم تأثيرات الجو الباردة وتهديدات الاحتلال.

وهذه هي الليلة الخامسة التي يصلي فيها المبعدون عن الاقصى صلوات المغرب والعشاء في هذه المنطقة، علما أن الاحتلال أبعدهم عن الاقصى على خلفية فتح مبنى ومصلى باب الرحمة في الاقصى المبارك.

أخبار القضية, القدس

خبراء: (التلفريك) سياسة لتهويد مدينة القدس المحتلة

يرى خبراء ومختصون أن مشروع القطار الهوائي المعلّق (التلفريك)، هو أحد المشاريع والمخططات “الإسرائيلية” الاستيطانية الخطيرة في القدس لتهويد المدينة وطمس معالمها التاريخية، مطالبين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بتحمل مسؤولياتها تجاه المشروع الذي يهدد تاريخ المدينة، وتراثها الحضاري الإنساني، والتدخل السريع لإيقافه.

وقال الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان، إن مشروع القطار الهوائي المعلق (التلفريك)، أحد المخططات “الإسرائيلية” الاستيطانية الهادفة لتهويد مدينة القدس يلاحظ مباشرة “إسرائيل” مؤخراً تنفيذ العديد من المشاريع الخطيرة، والتي من شأنها تهديد عروبة وتاريخ المدينة وتحاول من خلالها طمس الهوية الحضارية والمعالم التاريخية والدينية الروحية.

وبيّن أن سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” تستمر في سياستها القمعية الشاملة التي تطال الإنسان والجغرافيا داخل الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة وتعتمد السياسة الازدواجية المخادعة المبنية على المواقف المتناقضة، فهي من جهة تعلن للعالم احترامها القانون الدولي وتبنيها للنهج الديمقراطي الحضاري، ومن جهة أخرى تمارس رفضها تنفيذ قرارات الشرعية الدولية والنداءات الإقليمية والعالمية لها بضرورة إيقاف الاعتداءات والانتهاكات اليومية، كما تسارع في تشريعها للكثير من القوانين العنصرية مثل قانون “يهودية الدولة”، وتنفذ مخططها التهويدي للقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية عبر العديد من المشاريع التي خصصت لها ملايين الدولارات.

وأوضح أن هذا المشروع (التلفريك) خصصت له ميزانية ضخمة تقدر بحوالي 200 مليون شيكل، ويبلغ طول خطوطه أو كابلاته حولي (1.4) كلم، في حين تبلغ سرعته حوالي (21) كلم في الساعة، ومن المتوقع ان يبدأ التشغيل في سنة 2021.

وقال: “بحسب التبريرات “الإسرائيلية” المزيفة التي تحاول بها شرعنة إجراءاتها فإن الغاية من (التلفريك) الربط بين القدس الغربية بباب المغاربة المدخل الأقرب لحائط البراق، إضافة إلى الادعاء بأنه وسيلة لتنشيط السياحة وجلب ما يزيد عن (130) ألف سائح، مبيناً أن الهدف الحقيقي لهذا المشروع التهويدي هو تعميق السيطرة الإسرائيلية على حوض البلدة القديمة، وتأكيد القدس الكاملة الموحدة عاصمة لـ”إسرائيل” بربط شقيها الشرقي والغربي معاً وإلى زيادة التواجد اليهودي في القدس الشرقية.

وأضاف أن هذا المشروع يعني تدميراً للآثار وللتراث العربي الإسلامي وتشويه معالم المكان وطمس هويته سواء على مستوى سطح الأرض أو الأفق والفضاء الذي يعلو سماء القدس والتي سيخفى القطار جماليتها وصورتها البادية للعيان، وفي هذا مخالفة صريحة لقرارات الشرعية الدولية التي تعتبر القدس مدينة محتلة وضمن قائمة التراث العالمي التي لا يجوز تغيير ملامحها الحضارية، كما سيمنع مشروع القطار الزائر للمسجد الأقصى والبلدة القديمة أثناء طريقه من المرور بالآثار والمعالم الإسلامية والمسيحية، بل يكون ركوبه في التلفريك بديلاً عن الطريق المار بها وبالتالي يمنعه من الشهادة على عروبتها وهويتها والتواصل مع أهلها أصحاب الحق.

وأشار إلى أن هذا المشروع يشكل استكمالاً لسياسة الاحتلال “الإسرائيلي” ومخططاته المتجذرة في بناء الأنفاق والقيام بالحفريات المستمرة تحت المسجد الأقصى، وإقامة المصاعد الكهربائية كبديل للأدراج القديمة الواصلة الجهة الجنوبية من المسجد الأقصى بالبلدة القديمة.

وأضاف أنه وبالتزامن مع مشروع التلفريك فإن “إسرائيل” نفذت مشروعاً آخر خطر أيضاً هو شارع (رقم 4370) ويسمى الابرتهايد أي الفصل العنصري، الذي يمتد على مسافة حوالي (3.5) كم ويقع بين مفرق التلة الفرنسية وبين النفق المؤدي إلى جبل المشارف (يصل بين مستعمرتي آدم وشارع رقم (1) أو شارع تل أبيب- القدس)، ويتم فصل شقيه بواسطة جدار بارتفاع (8) أمتار تعلوه أسلاك شائكة، ويسعى لعزل خط سير السائقين الفلسطينيين عن خط سير المستوطنين الذين يسمح لهم دخول مدينة القدس، بينما لا يسمح الشارع عبر مساره المخصص للسائقين الفلسطينيين من دخولها.

وأضاف أن هذا المنع والتضييق عزز بوجود وإدارة جيش الاحتلال “الإسرائيلي” له، وتزعم “إسرائيل” أن الشارع سيخدم السكان الفلسطينيين في مخيم شعفاط ويخفف أيضاً من أزمة المرور، علماً بأنها هي من تفتعل أزمات المرور عبر إجراءات الإغلاق والتضييق، إضافة إلى سياستها التهويدية والاحتلالية التي تسعى لفرض سلطتها على الإنسان والأرض بما يخدم مصالحها الاستيطانية، ومما يزيد من المعاناة والألم اليومي لأهل فلسطين والقدس.

وتساءلت اللجنة الملكية لشؤون القدس عن سبب الصمت والسكوت الدولي على ممارسات “إسرائيل”، كما تتساءل إلى متى ستستمر “إسرائيل” في مسلسلات الإجرام المتواصلة بحق الأرض والإنسان والمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين والقدس غير آبهة بكل قرارات الشرعية الدولية التي لا تجيز لـ”إسرائيل” (السلطة القائمة بالاحتلال) القيام بتلك الممارسات والاعتداءات.

وبين أن اللجنة الملكية لشؤون القدس تستنكر هذه المشاريع والمخططات التي تشوه جمال وقدسية وتاريخ القدس، كما وتقف خلف القيادة الهاشمية في سعيها المتواصل لوقف هذه الاعتداءات والانتهاكات “الإسرائيلية”، وتضم صوتها للمطالبات الرسمية والشعبية الأردنية والفلسطينية والعربية والإسلامية والعالمية التي تطالب “إسرائيل” بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وتطالب الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي التحرك الفوري والفعّال لدفع منظمة اليونسكو القيام بواجبها بشكل جدي ودون انتظار، لمنع “إسرائيل” من تنفيذ هذه المشاريع التهويدية التي تهدد الأمن والسلم في المنطقة والعالم أجمع.

وقال خبير القانون الدولي المحامي انيس فوزي القاسم، انه إلى غاية الآن لم تجد القدس قراراً سياسياً عربياً لتنفيذ الحمايات القانونية بشأنها، كما لم يتم اتخاذ قرارات ذات صبغة تنفيذية لتنفيذ القرارات الدولية والمتعلقة بالقدس.

وبين الباحث في الاقتصاد الفلسطيني محمد قرش أن المشاريع الاستيطانية أثرت على الحركة الاقتصادية لمدينة القدس وعلى التبادل التجاري والاقتصادي بينها وبين باقي مدن الضفة الغربية.

وأشار إلى أن تلك المشاريع من شأنها أن تؤثر على السياحة العربية لمدينة القدس وكذلك على السياحة الداخلية، إذ أنه إضافة لتلك المشاريع فإن السياسات الإسرائيلية التي ينتهجها الكيان الصهيوني، أدت إلى تراجع السياحة العربية بنسبة 70 بالمئة.

وبين أن تلك الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية والمشاريع التي تنفذها، ما هي إلا لطمس هوية المدينة العروبية المقدّسة، وتهجير سكانها الذين يتجاوز عددهم الـ300 ألف نسمة.